الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / البعض مازال يستخدم الهاتف

البعض مازال يستخدم الهاتف

مصطفى بن أحمد القاسم

**
ما زال العديد من قائدي المركبات يستخدمون الهاتف النقال أثناء السياقة على الطرق العامة خاصة السريعة منها دون الإكتراث بالعقوبات التي قد تترتب عليهم جراء هذا الإستخدام وحتى وإن كانت التبريرات قوية إلا أنه بإعتقادي رجال المرور بشرطة عمان السلطانية والمنتشرين في شتى الطرق لمراقبة مثل هذه الحالات .. وغيرها من العابثين بحياتهم وحياة الآخرين الآمنين على هذه الطرق .. فهل مثل هذه الفئة تعتقد نفسها بأنها من البراعة في السياقة ما يضمن لها الوصول سالمة إلى مبتغاها؟! .. وهل هي من الحذر الشديد ما يقنع بأنها على قدرٍ كبيرٍ من الكفاءة في السياقة على الطرقات؟ وكذلك هل لديها من المال ما تستطيع به دفع المخالفة أو هل هي قادرة في حال تطبيق قانون المرور على تحمّل كافة تبعات هذه المكالمة أو تلك وهل ذلك الشخص الذي هو على الهاتف في الجانب الآخر يدرك بأنك أخي قائد المركبة ممن يستخدم الهاتف قادراً على تحمل كل هذه التبعات؟!.
ولكن .. أعتقد جازماً أنه ـ لا قدّر الله ـ في حال وقوع حادث لا يستطيع الا أن يقول “قدّر الله وما شاء فعل” .. وأنت أخي قائد المركبة هو من سيتحمل تلك النتائج لهذه المحادثة أو تلك وليس الحديث عبر الهاتف أثناء السياقة يعتبر من المفاخر والتباهي بل هو من الكوارث التي حلّت بالإنسانية في عصرنا الحديث كون أنها وفي بعض اللحظات قد تحجب الرؤية أو قد توقف التفكير وبالتالي قد تكون العواقب وخيمة وهي في الأصل ليست من الأهمية بمكان لإجراء أية محادثة.
وفي حال رغب قائد المركبة إجراء مكالمة عبر هاتفه أثناء السياقة فهناك الكثير من الطرق التي ربما تتاح له استخدام الهاتف ومنها سماعات الأذن أو استخدام تقنية البلوتوث في بعض المركبات التي تتوافق مع أجهزة الهاتف او استخدام سماعات مكبرة للصوت دون الحاجة الى الإمساك بالهاتف أثناء السياقة.
ولذا فإن هؤلاء البعض الذين لا يزالون يستخدمون الهاتف وإجراء المحادثة تلو الأخرى متسلياً بالهاتف حتى يصل هكذا يعتقدون يعرضون أنفسهم إما لحادث مروري أو لعملية ضبط من قبل أفراد الدوريات التابعة لشرطة عمان السلطانية وفي كلتا الحالتين لا يمكن أن ينجو مستخدم الهاتف أثناء السياقة من المساءلة ودفع الغرامات وهو قد يعتقد بأنه قادر على إخفاء الهاتف أثناء المحادثة بعيداً عن أعين رجال المرور الذين بالطبع هم منتشرون وقد نراهم أو لا نراهم وبالتالي فإن الحرص واجب وأكيد في كل الحالات أثناء القيادة والأهم من هذا وذاك أن رجال المرور بشرطة عمان السلطانية أو أية دورية أخرى لا هم لهم سوى أن تصل أخي وصديقي قائد المركبة الى وجهتك وأهلك وذويك سالماً غانماً معافى دون الحاجة الى توقيفك بالشارع العام لتحرير مخالفة لك ولذا فإن عملية وجود مثل هذ القوانين التي من شأنها الحفاظ على الجميع وسلامتهم.
فكل ما علينا جميعاً كقائدي مركبات سوى التقيد بما جاء في مواد قانون المرور وتعديلاته على الطرقات ريثما نصل .. كون أنها أصلاً وُجِدت وأُقرّت من أجلنا جميعاً وبعدها ننأى بأنفسنا في ركنٍ قصيّ ونغازل الهاتف كيفما شئنا دون أن نؤذي أنفسنا أو نتسبب بإيذاء الآخرين .. فهل نحن فاعلون؟!.
* من أسرة تحرير “الوطن”

إلى الأعلى