الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اوراق الخريف

اوراق الخريف

احمد باتميرة

سياسة السلام الثابتة..!

**
خطاب ورسالة سامية، لتسجيل موقف واضح لسياسة ثابتة لم تتغير، كان هذا هو خطاب السلطنة في الامم المتحدة ومن خلالها كمنبر عالمي، خطاب ارادت السلطنة من خلاله التHكيد على ثوابتها في اتخاذ السلام والحوار مبدأ ثابتا لرؤيتها الواضحة وسياستها التي حافظت عليها وتمسكت بها على مدى السنين الماضية.
جاءت كلمة السلطنة التي القاها معالي يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية شاملة وشفافة، ايمانا من السلطنة بأن الحوار هو القاعدة الطبيعية للتعامل مع كافة القضايا الخلافية في المنطقة والعالم مسترشدا بالاتفاق النووي الايراني الذي يعد نموذجاً لحل القضايا الخلافية الشائكة بين الدول على أساس قاعدة الحوار والمفاوضات وتوافق المصالح الدولية.
ولذلك فان دعوة السلطنة الفلسطينيين والإسرائيليين الى العودة إلى طاولة المفاوضات لتحقيق رؤية حل الدولتين المستقلتين اللتين تعيشان جنباً إلى جنب من خلال خطوات تحقق مصلحة الطرفين هي رؤية صادقة، فبالحوار تحل المشاكل خاصة اذا كانت هناك رغبة صادقة بين الطرفين. فكل قضية لها حل وكل ازمة لها مفتاح، المهم ان تكون هناك نوايا ورغبة للحل والتراضي بعيدا عن المواجهات والنزاعات، سواء في اليمن او في سوريا اوغيرها.
وكما قال بن علوي “نعتقد بأن الأطراف السياسية في اليمن لا تزال قادرة على استعادة الأمن والاستقرار” وهي رسالة للاشقاء اليمنيين جميعا بان يتخذوا الحوار سبيلا لحل قضيتهم” وايضا لسائر الأطراف السورية ودول الجوار إلى دعم مهمة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لسوريا، بما يعيد الأمن والاستقرار إلى هذا البلد الشقيق وبما يساهم في القضاء على الإرهاب الذي تمكن من إيجاد موطئ قدم له في سوريا.
فالسلطنة في كل خطبها بالامم المتحدة وغيرها من المنابر تؤكد على موقفها الثابت بإدانة الإرهاب بشتى صنوفه وأشكاله مهما كانت المسببات والدوافع، وترسيخ الركائز الثلاث لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والمتمثلة في نزع السلاح، وعدم انتشار الأسلحة النووية، والسماح للدول باستخدام الطاقة النووية في المجالات السلمية.
مواضيع هامة تناولتها كلمة السلطنة بكل موضوعية وشفافية، مرتكزة على ان الحوار يظل هو الطريق الصحيح والسليم لحل النزاعات وايقاف اشعال فتيل الأزمات والتهجير وشن الحروب التي تؤدي على نتائج وعواقب وخيمة لا تعد ولا تحصى.
كلمة السلطنة في افتتاح الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، أعادت التذكير بالثوابت العمانية في القضايا المطروحة على الساحة الاقليمية والعالمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأزمة اليمنية والسورية، وغيرها.
كما كان حضور السلطنة القوي في الأمم المتحدة، مؤثرا وملموسا من خلال اللقاءات والمشاورات الثنائية العديدة التي اجراها معالي الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، لابراز جهود السلطنة ودورها الريادي لحل القضايا العالقة في المنطقة والتقريب بين الفرقاء والدعوة للحوار فيما بينهم، الى جانب بذل الجهود الخيرة لاطلاق سراح العديد من المحتجزين العرب والاجانب في كل من ايران واليمن وغيرهما لهو أكبر ردّ على المشككين بمواقف السلطنة وقدرتها وحكمتها وايمانها بان الحوار هو السبيل الوحيد لانهاء اي ازمة.
وستبقى السياسة العُمانية، تسير في طريقها المعتاد من خلال احترامها للغير، وعدم التدخل في شؤونهم ، علما بان تدخلها أحيانا في بعض القضايا يأتي عادة عبر طلب أو رغبة الآخرين. فعاصمة السلام مسقط ابوابها مفتوحة لمن يرغب بالسلام وتهدئة الحروب المشتعلة وتجنيب المنطقة خسائر لا تعد ولا تحصى في الأرواح والممتلكات والثروات. اتفقوا ياعرب واتحدوا قبل فوات الاوان، فهناك عمل مخطط ومستهدف لاضعافكم وتجزئتكم وتقسيمكم، فسارعوا لتصفية القلوب وتجاوز الماضي والنظر للمستقبل كأمه عربية واحدة، فما يحاك ضدكم اكبر من خلافاتكم البسيطة التي يمكن حلها بالتراضي والمصارحة والمصالحة. والله من وراء القصد.

batamira@hotmail.com

إلى الأعلى