الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / خبراء: النظام الاقتصادي الإسلامي يمكن أن يساهم بشكل فاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة
خبراء: النظام الاقتصادي الإسلامي يمكن أن يساهم بشكل فاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

خبراء: النظام الاقتصادي الإسلامي يمكن أن يساهم بشكل فاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

ـ 17% استحواذا في سوق المشروبات والأغذية الحلال من إجمالي الإنفاق العالمي على القطاع

دبي ـ من سامح أمين:
أجمع خبراء في التمويل الإسلامي على أن النظام الاقتصادي الإسلامي يمكن أن يساهم بشكل فاعل في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبأن توجيه التمويل الإسلامي نحو أنشطة مالية حقيقية في المجتمع سيؤدي إلى تحقيق نتائج تتوافق مع الأهداف الموضوعة لتحقيق التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال فعاليات الدورة الثالثة من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي والتي اختتمت أعمالها أمس في دبي تحت شعار “استلهام التغيير لغد مزدهر” لبحث السبل الكفيلة بتطوير قطاعات الاقتصاد الإسلامي.
وقال سعادة الدكتور محمد يوسف الهاشل، محافظ بنك الكويت المركزي في كلمة له في مستهل الجلسة النقاشية عن التمويل المختلط إنه ينبغي على الحكومات تعزيز قدراتها في مجال جمع وتوزيع الأموال المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لكي يكون لها تأثير دائم ومستدام على المجتمعات، مضيفاً أن أهداف التنمية المستدامة تشكل حافزاً للاقتصاد الإسلامي ككل لإظهار إمكاناته.
وأضاف الهاشل بأن الدور الذي يمكن أن يؤديه النظام الاقتصادي الإسلامي يستحق بحثاً معمقاً، لاسيما وأنه يوجه نحو تعزيز رفاهية المجتمع بأكمله، مؤكداً على أن هذا النظام يعتبر بمثابة حلقة وصل بين التمويل وبقية المجتمع ما يستوجب المشاركة.
وأكد الهاشل على أن الدور الذي تؤديه الحكومات في المساعدة على تمويل الاحتياجات الاجتماعية يعتبر أمراً بالغ الأهمية، مشيرا إلى أن طبيعة النظام الاقتصادي الإسلامي المستند على القيم والمبادئ الإسلامية يتطلب من الأفراد أن يكونوا مراعين لاحتياجات الآخرين مثل مراعاتهم لمتطلباتهم الخاصة، مؤكداً على أن اعتماد هذا النهج الأخلاقي عند إجراء الأنشطة الاقتصادية يرتبط بتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وسلطت إحدى جلسات اليوم الثاني الضوء على أهمية تبني البنوك الإسلامية للتكنولوجيا المالية، وذلك بهدف مواكبة عصر الرقمنة والاستفادة من الخدمات التي تقدمها شركات التكنولوجيا المالية، خاصة في ظل اعتماد البنوك على الأنظمة القديمة والتقليدية، في الوقت الذي ينطوي فيه تحول البنوك إلى منصات أعمال رقمية على الكثير من الفرص.
وناقشت الجلسة الفرص المتاحة لشركات التكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط، حيث أوضح المشاركون أن العالم الإسلامي يمثل تعدادا كبيرا لذا من المهم أن تعمل البنوك على الاستفادة من حلول شركات التكنولوجيا المالية، التي ستستفيد بدورها من الفرص الهائلة التي يقدمها القطاع البنكي.
وأكدت جلسة “الشركات الناشئة في الاقتصاد الإسلامي: أين هم اللاعبون البارزون في السوق الإسلامية؟” والتي عقدت ضمن فعاليات اليوم الثاني على أهمية تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة لأعمالها لتصبح في مصاف الشركات الكبرى والوصول إلى المراحل التالية من التطور.
وبين الخبراء أن الشركات الناشئة الطموحة سعت طويلاً للدخول في الأسواق المستهدفة للاقتصاد الإسلامي. وبينما يفتقر الكثير منها إلى الخبرات الفنية اللازمة لترويج عروضها الاستثمارية على نحو فعّال، لا يزال بعضها الآخر عاجزاً عن الوصول إلى الموردين والأسواق الخارجية، بالإضافة إلى أن المنتجات التمويلية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والمصممة لتلبية احتياجات تلك الشركات لا تزال ضئيلة إلى حد كبيرـ، إلا أنه وعلى الرغم من كل التحديات التي تواجه هذه الشركات الناشئة نجحت مجموعة من رواد الأعمال الطموحين في استقطاب المستثمرين المسلمين وتسويق منتجاتهم وخدماتهم. وفي جلسة حول المنتجات الحلال طالب المتحدثون بإيجاد منظومة موحدة تتضمن مقاييس معتمدة ومعترف بها عالمياً للمنتجات الحلال، وأشار المتحدثون إلى أن إيجاد مثل هذه المنظومة التي تتطلب اتفاقيات دولية بين دول العالم الإسلامي وبقية دول العالم الأخرى، سيساهم في تسريع إنشاء سوق عالمية واحدة للمنتجات الحلال.
وقال المتحدثون في الجلسة إن وجود مثل هذه السوق سيفتح آفاقاً جديدة من النمو والتطور في حجم سوق المشروبات والأغذية الحلال التي تستحوذ حالياً على 17% من إجمالي الإنفاق العالمي على قطاع الأغذية والمشروبات، مؤكدين أن توحيد معايير تصنيف المنتجات يسهم في خفض كلفة المنتجات، وبالتالي يزيد الإقبال العالمي عليها.
وأجمع المتحدثون في الجلسة على أن الابتكار في تطوير منتجات الحلال والترويج لها على مستوى دول العالم هو من أهم الوسائل التي تسهم في الحفاظ على نمو السوق بمعدلاته الحالية.
وفي جلسة “تنويع مصادر التمويل” أكد خبراء في التمويل الإسلامي أهمية توافر البنية التحتية والتشريعات التنظيمية اللازمة لتحقق الحكومات الاستفادة الكاملة من قطاع الصكوك كوسيلة متاحة لتمويل المشاريع الحكومية.

إلى الأعلى