الأربعاء 13 ديسمبر 2017 م - ٢٤ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: تعزيزات عسكرية إلى الموصل وإصابة عنصرين فرنسيين بـهجوم لداعش
العراق: تعزيزات عسكرية إلى الموصل وإصابة عنصرين فرنسيين بـهجوم لداعش

العراق: تعزيزات عسكرية إلى الموصل وإصابة عنصرين فرنسيين بـهجوم لداعش

تركيا تصعد وتعلن أن قواتها باقية وواشنطن تدعو لتهدئة التوتر

بغداد ــ عواصم ــ وكالات: أعلن مصدر عراقي مطلع أمس عن وصول قوة من الحشد الشعبي إلى حدود قضاء شيخان شمال الموصل بهدف المشاركة في عملية تحرير الموصل، في وقت أكدت فيه باريس اصابة اثنين من قواتها الخاصة في هجوم بطائرة بدون طيار (داعشية) وأسفر عن مقتل اثنين من مقاتلي البشمركة. يأتي ذلك على وقع تصعيد من انقرة حيث اعنلت ان قواتها باقية بالعراق، في حين دعت واشنطن لتهدئة التوتر بينها وبين بغداد.
ونقلت شبكة “رووداو” الإعلامية الكردية عن مصدر مطلع من منطقة شيخان القول إن أكثر من 30 سيارة محملة بالأسلحة الثقيلة وعدد كبير من مقاتلي الحشد وصلوا إلى منطقة شيخان. وأضاف أن “تلك القوة كانت ترفع أعلام العراق، وعند مرورهم كانوا يرددون شعارات “موصل .. موصل .. ها قد جئنا”، مضيفا أنه من المقرر أن تتوجه هذه القوة إلى سد الموصل. وبحسب مصادر كردية فإن “قوة من الجيش العراقي، قوامها أكثر من 200 آلية عسكرية من نوع همر، مدعومة بالدبابات، وصلت صباح امس إلى سد الموصل”.
إلى ذلك، كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية عن تأكيد باريس رسمياً إصابة عنصرين من القوات الفرنسية الخاصة المتواجدة في أربيل شمال العراق بجروح بليغة ومقتل اثنين من مقاتلي البيشمركة الأكراد في الثاني من الشهر الجاري، نتيجة انفجار طائرة بلا طيار أطلقها تنظيم داعش باتجاه موقعهم. وبحسب الصحيفة الفرنسية فإنه لم يتضح بعد ما إذا كانت الطائرة التي تم اعتراضها ملغومة بقنبلة موقوتة أو تم تفجيرها عن بعد. وقد أكد مصدر أمني كردي رفيع المستوى لشبكة CNN الأميركية تنفيذ تنظيم داعش لهجوم غير تقليدي على نقطة دفاعية متقدمة للقوات الكردية على بعد 30 كيلومتراً من مدينة الموصل، وبحسب المصدر فإنّ الهجوم جرى باستخدام طائرة من دون طيار يُعتقد أنها كانت تحمل “نوعا من المتفجرات”. ولفت المصدر إلى أن الجنديين الفرنسيين نقلا على وجه السرعة عبر المروحيات إلى مستشفى في مدينة أربيل بإقليم كردستان، وبحسب لوموند فإنّ الجنديَين تم نقلهم لاحقاً إلى وطنهم لتلقي العلاج المطلوب. وتجدر الإشارة إلى أن فرنسا كدولة مشاركة في التحالف الدولي ضد داعش أرسلت 500 من عسكرييها إلى العراق، بمن فيهم المستشارون المدربون لمقاتلي البيشمركة في إقليم كردستان بشمال العراق.
من جهة ثانية نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين عراقيين وأميركيين أن ارهابيي داعش نشروا الشراك الخداعية في مختلف أنحاء مدينة الموصل وحفروا خنادق وجندوا الأطفال لأداء أدوار الجواسيس تحسباً لهجوم مرتقب لإخراجهم من معقلهم في العراق. ونقلت رويترز عن أشخصا في الموصل قولهم إن عناصر داعش قاموا بتلغيم جسور المدينة الخمسة بالمتفجرات وأعدوا سيارات ملغومة ومهاجمين انتحاريين وكثّفوا عمليات الرصد والمراقبة.وقال أحد سكان المدينة إنه تم نشر أطفال في سن صغيرة بعضهم في الثامنة في مختلف أرجاء المدينة للقيام بعمليات المراقبة والإبلاغ عن السكان وفي بعض الأحيان يكون هؤلاء الأطفال مسلحين بمسدسات وسكاكين، ويتولى الأطفال تجنيد أطفال آخرين للقيام بالمهمة نفسها. وقال سكان آخرون بحسب رويترز إنهم بدأوا يستخدمون هواتف محمولة أقدم لا يمكن تحميل تطبيقات مثل فايبر وواتس آب أو برنامج فيسبوك ماسنجر عليها لأن مقاتلي التنظيم لديهم حساسية شديدة تجاه استخدام الهواتف الذكية التي يمكن من خلالها نقل المعلومات إلى قوات الأمن. وبحسب شهود عيان في الموصل فإنّ عناصر داعش يجلسون على أسطح المباني المرتفعة على مشارف المدينة وهم يحملون نظارات الرؤية الليلية المكبّرة لرصد أي شخص يحاول الهرب كما يحفر مقاتلون حفراً في الشوارع بأجهزة ثقب الأرض لوضع شحنات متفجرة فيها، وقال أحد السكان “إذا وضعوا القنابل في كل حفرة فسيصبح المكان أشبه بالجحيم.”
من جهة اخرى، أعلن مصدر عسكري عراقي امس الاربعاء مقتل خمسة عسكريين بينهم ضابط بهجوم لـ(داعش) غرب الأنبار. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) إن” قوة للجيش العراقي تعرضت لهجوم عنيف من قبل تنظيم داعش في منطقة مفرق عكاشات غرب قضاء الرطبة ما أسفر عن مقتل خمسة عسكريين بينهم ضابط برتبة نقيب”. يشار إلى أن قضاء الرطبة الواقع غرب الأنبار والذي تتفرع منه الطرق الرئيسية إلى الأردن وسورية كان قد تحرر من قبل القطعات العسكرية منذ عدة أشهر وتم طرد عناصر داعش منه.
سياسيا، قال نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي إن قوات تركية ستبقى في معسكر في شمال العراق إلى أن يطرد “داعش” من مدينة الموصل القريبة وذلك في مؤشر على استمرار الخلاف مع بغداد بشأن وجود القوات في الأراضي العراقية. ويتمركز الجنود الأتراك في معسكر بعشيقة لتدريب وحدات مؤلفة من مسلمين سنة ومقاتلي البشمركة الأكراد تريد منها تركيا المشاركة في معركة الموصل المزمعة. لكن وجودهم أثار خلافا مع حكومة بغداد ذات القيادة الشيعية والتي تحرص على أن تكون قواتها في مقدمة الصفوف خلال هذا الهجوم. وحثت الولايات المتحدة الحكومتين أمس الاول على إنهاء خلافهما الذي من شأنه التأثير بالسلب على عملية الموصل التي تدعمها الولايات المتحدة. وقال نائب رئيس الوزراء التركي لوكالة الأناضول الرسمية للأنباء “إن تركيا لا تتحرك بناء على أوامر من الآخرين، وجود تركيا في معسكر بعشيقة سيستمر حتى يتم تحرير الموصل من داعش” في إشارة إلى “داعش”. وأضاف “أيا كان سكان الموصل عربا أو تركمان فقد عاشوا معا لقرون وسيستمرون على هذا المنوال. إذا غيرت التركيبة العرقية هنا لن يسمح لك الناس هناك بذلك، هذا منظورنا كتركيا. القوة التركية في المنطقة ليست محل نقاش.” وتشترك عضو حلف شمال الأطلسي تركيا مع سوريا والعراق في حدود يصل امتدادها إلى 1200 كيلومتر. وتواجه تركيا خطر “داعش” من الدولتين. لكن تركيا قلقة من أن تخلق الجهود الدولية للقضاء على الارهابيين مخاطر جديدة بعد ذلك. وشن الجيش التركي عملية داخل سوريا في أغسطس لدفع “داعش” بعيدا عن حدودها ومنع وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة من الاستيلاء على أراض.

إلى الأعلى