الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: صواريخ على انطاليا و3 تفجيرات تستهدف الجيش قرب ديار بكر
تركيا: صواريخ على انطاليا و3 تفجيرات تستهدف الجيش قرب ديار بكر

تركيا: صواريخ على انطاليا و3 تفجيرات تستهدف الجيش قرب ديار بكر

اسطنبول ـ وكالات:
شهدت مدينة انطاليا السياحية التركية سقوط صواريخ من قبل مجهولين فيما استهدفت 3 تفجيرات عناصر للجيش قرب ديار بكر في الوقت الذي شنت السلطات التركية فيه مداهمات بمحاكم كبرى لاعتقال نحو 189 قاضيا ومدعيا فيما تعتزم تركيا اجراء استفتاء على النظام الرئاسي الربيع القادم.
وأطلقت قذيفتان او ثلاث قذائف صاروخية من قبل مهاجمين مجهولين على حافة طريق سياحية في منطقة انطاليا جنوب غرب تركيا، بدون ان تسبب اصابات كما ذكرت وسائل اعلام تركية.
وقالت وكالة الانباء دوغان ان عددا من سيارات الاسعاف والشرطة ارسلت الى المكان الواقع على طريق بين مدينتي انطاليا وكيمير الغنية بالمجمعات الفندقية غربا.
ولم يعرف المسؤولون عن هذا الحادث الذي لم يسفر عن ضحايا حتى اعداد الخبر.
وقالت وسائل الاعلام التركية ان المهاجمين كانوا ينوون استهداف سفينة صهريج رأسية في مكان قريب. لكن لم يؤكد أي مصدر رسمي هذه المعلومات.
وانطاليا الواقعة على الساحل التركي على البحر المتوسط واحدة من الوجهات المفضلة للسياح. لكن عدد هؤلاء تراجع بشكل كبير خلال عام على اثر سلسلة من الهجمات التي شهدتها تركيا هذه السنة.
إلى ذلك قالت مصادر أمنية إن ثلاثة جنود أتراك قتلوا وأصيب 12 أمس في انفجار ثلاث قنابل استهدفت مركبات للجيش بجنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية.
ولم يصدر إعلان فوري للمسؤولية لكن المصادر قالت إن مسلحين يشتبه بأنهم من حزب العمال الكردستاني زرعوا القنابل.
وانفجرت القنبلة التي أسفرت عن مقتل الجنود الثلاثة على طريق بين إقليمي ديار بكر وماردين. وقالت المصادر إن القنبلتين الأخريين انفجرتا في إقليمي فان وهكاري وأسفرتا عن إصابة 12 جنديا بينهم اثنان حالتهما خطيرة.
وتعرض جنوب شرق تركيا لعدة تفجيرات منذ تخلي حزب العمال الكردستاني عن وقف لإطلاق النار في 2015. وبدأ الحزب تمردا في المنطقة سعيا لمنح الأكراد الحكم الذاتي.
وتصف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا حزب العمال الكردستاني بأنه تنظيم إرهابي. وقتل أكثر من 40 ألف شخص معظمهم أكراد في الصراع المستمر منذ 32 عاما.
من ناحية اخرى قالت الشرطة التركية إنها داهمت محكمة النقض ومعها مذكرات اعتقال بحق 189 قاضيا ومدعيا واقتحمت محاكم أخرى في أحدث جهود الحملة التي بدأت بعد محاولة الانقلاب.
وذكرت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء أن كبير المدعين في أنقرة أمر بحملة الاعتقالات الأخيرة لأفراد يعملون في وزارة العدل ومحاكم أخرى بينهم قضاة يعملون في محكمة النقض وهي أكبر محكمة استئناف في البلاد ومجلس الدولة وهو أعلى هيئة إدارية في البلاد.
وسجن أكثر من 32 ألف شخص بينما عُزل مئة ألف شخص بينهم شخصيات عسكرية بارزة من مناصبهم في الخدمات الأمنية والحكومية بسبب مزاعم عن ارتباطهم بشبكة دينية تقول الحكومة إنها دبرت محاولة الانقلاب في 15 يوليو.
وأثار نطاق حملة التطهير انتقادات من ساسة المعارضة وحلفاء غربيين بأن الرئيس رجب طيب أردوغان ـ الذي واجه احتمال الاغتيال ليلة الانقلاب ـ ربما يستغل ما حدث لتشديد قبضته على السلطة.
وينفي رجل الدين فتح الله جولن الذي تتهمه الحكومة بتدبير الانقلاب مسؤوليته عن ذلك. وأسفرت المحاولة التي باءت بالفشل عن مقتل 240 شخصا.
من ناحية أخرى قال وزير العدل التركي بكر بوزداج إنه يحتمل إجراء استفتاء على نظام الرئاسة التنفيذية قبل قدوم الربيع وذلك بعد أيام من إحياء الحكومة خططا من شأنها توسيع صلاحيات الرئيس رجب طيب اردوغان.
ويعد تبني نظام رئاسي ـ وهو أمر يطالب به اردوغان منذ فترة ـ قضية خلافية في تركيا إذا يقول المؤيدون إن هذا النظام سيمنح الدولة التي يبلغ عدد سكانها 78 مليونا قيادة قوية هي في أشد الحاجة إليها لكن المعارضين يخشون من التوجهات السلطوية.
وقال بوزداج لتلفزيون كانال 24 “إذا ما وضع البرلمان القضية على جدول أعماله واتخذ قرارا سريعا سيجري الاستفتاء بسرعة ربما حتى قبل الربيع.”
ويرفض أكبر حزبين معارضين وهما حزب الشعب الجمهوري العلماني وحزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد إنهاء النظام البرلماني في تركيا وأشارت بعض استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الأتراك لا ترغب في التغيير.
وهذا الأسبوع ألمح حزب الحركة القومي اليميني فيما يبدو إلى أنه سيساند النظام الرئاسي مما يعني أن الخطة قد تحظى بالتأييد المطلوب في البرلمان لطرحها في استفتاء.
وقال بوزداج “خلصت من تصريحات (دولت) بهجلي زعيم الحزب إلى أنه سيؤيد اقتراح النظام الرئاسي في البرلمان.”
وأضاف إن الاقتراح سيبقي البرلمان على شكله الحالي وسيحمي هيكل تركيا الموحد.

إلى الأعلى