الأربعاء 20 سبتمبر 2017 م - ٢٩ ذي الحجة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تحليل إخباري: على أمل حل أزمة الهجرة.. ميركل تختتم أسبوعا أفريقيا

تحليل إخباري: على أمل حل أزمة الهجرة.. ميركل تختتم أسبوعا أفريقيا

برلين ـ وكالات:
على أمل الحد من تدفق المهاجرين وطالبي اللجوء إلى اوروبا هربا من قارة تعاني من النزاعات والفقر اختتمت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أمس اسبوعا دبلوماسيا خصصته لافريقيا.
وفي نهاية هذا الماراثون الدبلوماسي تستقبل ميركل رئيس نيجيريا محمد بخاري بعد ان التقت الاربعاء نظيره التشادي ادريس ديبي. وقبلها بيوم اختتمت جولة شملت مالي والنيجر واثيوبيا مقر الاتحاد الافريقي.
وتدعو ميركل إلى زيادة المساعدة الى العديد من الدول الافريقية في الوقت الذي تظل فيه المانيا الاقتصاد الاوروبي الاول الوجهة المفضلة لطالبي اللجوء خصوصا من سوريا والعراق.
والهدف من هذه المساعي الحد من تدفق المهاجرين الذين يحاولون الوصول الى اوروبا هربا من الفقر والنزاعات. منذ مطلع العام الحالي عبر اكثر من 300 الف مهاجر البحر المتوسط غالبيتهم من افريقيا جنوب الصحراء، بحسب المفوضية العليا للاجئين.
التحدي مهم بالنسبة الى ميركل التي تعرضت لنكستين انتخابيتين محليتين بسبب سياستها التي اعتبرت متساهلة جدا ازاء المهاجرين. لذلك اقرت بالخطأ وقالت ان اوروبا ومقدمتها المانيا تاخرت في تقدير حجم ازمة الهجرة العالمية.
وقف التدفق
من أجل وقف تدفق المهاجرين من افريقيا، تبذل ميركل جهودا من اجل التوصل الى اتفاقات شبيهة بالاتفاق الموقع بين الاتحاد الاوروبي وتركيا في مارس الماضي والذي ينص على وقف تركيا لانطلاق المهاجرين من اراضيها الى اليونان لقاء تلقيها مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات يورو.
وصرحت ميركل في سبتمبر الماضي انه يجب “توقيع اتفاق مشابه اولا مع مصر وايضا مع دول افريقية اخرى”.
وشددت ميركل مؤخرا على ضرورة مثل هذه الشراكة لان رخاء الدول الافريقية “من مصلحة المانيا”. وتابعت “(المهاجرون) على ابوابنا”، وعلى المانيا مواجهة المشكلة بما انها استقبل 890 الف لاجئ في العام 2015.
غالبية هؤلاء المهاجرين اتوا من سوريا او افغانستان وايضا من اريتريا (13 الفا) او نيجريا (عشرة الاف) البلد الغني بالنفط لكنه يواجه تمرد حركة بوكو حرام الإرهابية على غرار الكاميرون والنيجر والتشاد.
وحذرت ميركل خلال جولتها الافريقية الذين قدموا طلبات لجوء من المخاطر التي تنتظرهم “يجب ان تتوقف تجارة البشر لقد قضى عدد كبير من الناس في البحر المتوسط”.
وأضافت “غالبا ما يكون لدى الشبان المتوجهين إلى أوروبا أفكارا خاطئة جدا عنها. انهم يقدمون على رحلة محفوفة بالمخاطر دون ان يدركون ما الذي ينتظرهم او حتى اذا كانوا سيتمكنون من البقاء”.
معاهدة حول الهجرة

وتابعت ميركل ان ألمانيا التي ستتولى الرئاسة الدورية لمجموعة العشرين ستستقبل في العام 2017، قمة حول الاستثمارات في اوروبا خصوصا في قطاعات النقل والطاقة.
لكن برلين تعهدت بتقديم مساعدة عسكرية بقيمة 10 ملايين يورو الى النيجر بلد العبور الرئيسي للمهاجرين واخرى للتنمية بقيمة 17 مليونا، وهي مبالغ متواضعة بالمقارنة مع “خطة مارشال” التي طالب بها الرئيس محمد ايسوفو.
تقول المحللة انيت فيبر من المعهد الالماني للعلاقات الدولية والامن ان “رحلة ميركل كانت خصوصا لتوجيه رسالة الى الرأي العام في اوروبا وألمانيا باننا (نعمل فعليا على الحد من التدفق)”.
لكن صحيفة “دير شبيجل” اوردت انه لا يزال يتعين على ميركل اقناع بروكسل بصحة اسس معاهدة حول الهجرة مع افريقيا وهو ليس بالامر السهل لان مفوض توسيع الاتحاد الاوروبي يوهانس هان اعرب قبلا عن تحفظه ازاء برلين.

إلى الأعلى