الخميس 14 ديسمبر 2017 م - ٢٥ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / منوعات / إطلاق أطلس ضخم لخلايا جسم الإنسان

إطلاق أطلس ضخم لخلايا جسم الإنسان

لندن ـ رويترز:
دشن علماء مبادرة عالمية أمس الجمعة لرسم ووصف كل خلايا جسم الانسان في أطلس ضخم قد يحدث تحولا في فهم الباحثين للتطور البشري والأمراض.
وقال الباحثون إن الأطلس الذي قد يستغرق اكثر من عشرة أعوام لاكتماله يهدف إلى عرض خرائط بأنواع وخواص كل خلايا الجسم البشري من مختلف الأنسجة والأعضاء ووضع خريطة مرجعية للجسم البشري المعافى.
وقال أحد مسؤولي المشروع إن الخلايا أساسية في فهم بيولوجيا الصحة والمرض لكن لا يستطيع العلماء حتى الان تحديد عدد الخلايا الموجودة في جسم الانسان وعدد أنواعها المختلفة أو كيف تختلف من عضو إلى آخر.
وقالت سارة تايخمان رئيسة وحدة الخلايا الوراثية بمعهد سانجر البريطاني للصحفيين “مبادرة أطلس الخلايا البشرية بداية عهد جديد لفهم الخلايا. سوف نكتشف أنواعا جديدة من الخلايا ونعرف كيف تتغير الخلايا بمرور الوقت اثناء النمو والمرض وأيضا سيتيح لنا فهما أعمق لعلم الاحياء.”
ويرأس المبادرة حاليا فريق من معهد برود التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي) وجامعة هارفارد في الولايات المتحدة ومعهد سانجر ومنظمة ويلكم تراست الخيرية في بريطانيا. وتهدف خطة المبادرة إلى تعاون بين فرق الأبحاث والممولين حول العالم.
وبانتاج هذا الأطلس – وهو بالاساس قاعدة بيانات ضخمة لتفاصيل خلايا الجسم البشري ستكون متاحة مجانا للعلماء في أنحاء العالم- يأمل الباحثون بتحقيق قفزة في الأبحاث المرتبطة بالنمو البشري وتطور أمراض مثل الربو والزهايمر والسرطان.
يتألف جسم الانسان من تريليونات الخلايا وهي الوحدات الأساسية للحياة والتي تنقسم وتنمو وتضطلع بوظائف محددة في الجنين مما يؤدي في نهاية المطاف إلى أنواع مختلفة منها خلايا الجلد والخلايا العصبية والخلايا الدهنية.
وحتى مؤخرا كانت المعرفة العلمية بالخلايا مقتصرة على ما يمكن اكتشافه منها تحت المجهر أو التحليل الجيني لمجموعات تضم مئات الآلاف من الخلايا وتحديد خواصها المشتركة.
لكن التقدم التكنولوجي في مجال يعرف باسم جينوم الخلايا المفردة يعني أن الباحثين يمكنهم حاليا فصل الخلايا من أنسجة وأعضاء مختلفة عن بعضها وتحليل خواصها وقياس ووصف الجزئيات التي تتكاثر في كل منها.
وقال أبيب ريجيف الباحث بمعهد برود والمشارك في المبادرة “لدينا الآن الادوات لفهم المادة التي نتألف منه وهو ما يسمح لنا بأن نعرف كيف تعمل أجسامنا واكتشاف كيف تتعطل وظائف كل هذه العناصر حين يحدث المرض.”
وأضاف قائلا “نعتقد أن وصفا ناجحا لجميع الخلايا في الجسم البشري المعافى سيؤثر على كل جوانب علم الاحياء وعلم الطب تقريبا في العقود القادمة.”

إلى الأعلى