الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / في كيمبردج

في كيمبردج

انتُشِلتَ من ماءٍ أو رُميتَ في جُبٍّ
نفخةَ سماءٍ كنتَ أو شاربَ سلسبيلٍ
متّحِدًا مع ملكوتٍ أو مطّلِعًا على محفوظٍ

لا أراكَ هنا
- في حانةِ كيمبردج هذه
المعلَّقةِ، كجُنينةْ-
على راحةِ سماءٍ رقيقةٍ رؤوفةْ،
إلا سائقَ أجرةٍ يعصرُ في كأسِه
حسناتِ يومِه
ويسجّلُ على زَبَدِها قارعةَ غدٍ
تنسالُ فيه وجوهٌ عابرةٌ للسبيل

وصبيّةً، ساعيةً بين صفاها وقُدَسِها،
تراودُ فتًى أمردَ
آخرَ
وشمَ جسدَه بسلّمٍ لولبيّ
علّه يأتيها بسورةٍ سكرى
تفتحُ لها صحيفةَ باطنِها

وعاقًّا أربعينيًّا
قادِمًا من عالَمِ الجِنِّ والجنّةِ
ضائعًا في جوازِه ومجازِه
ينزعُ من السّماءِ مطويّةً من السّحبِ
ينشرُها على طاولتِه
الطّيّبةْ
(الواحدةَ تلوَ الأخرى)
علّه يستلُّ منها نظرةْ.

خالد بن محمّد البلوشي

إلى الأعلى