الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / السلطنة الثانية عربيًّا والـ «26» عالميًّا فـي مؤشر الأمن الغذائي
السلطنة الثانية عربيًّا والـ «26» عالميًّا فـي مؤشر الأمن الغذائي

السلطنة الثانية عربيًّا والـ «26» عالميًّا فـي مؤشر الأمن الغذائي

• الوزارة مستمرة في الارتقاء بإنتاج الغذاء وزيادة نسب الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي

وزير الزراعة في كلمته بمناسبة يوم الأغذية العالمي: السلطنة في المرتبة الـ “2″ عربيًّا والـ “26″ عالميًّا في مؤشر الأمن الغذائي العالمي 2016

مسقط ـ العمانية: قال معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني وزير الزراعة والثروة السمكية إن الوزارة مستمرة في مساعيها لتحريك المناخ الاستثماري للقطاعين الزراعي والسمكي وفي مسارات مختلفة للارتقاء بإنتاج الغذاء في السلطنة وزيادة نسب الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي.
وقال معاليه: إن الجهود المبذولة في هذا المجال عززت رفع مستوى تصنيف السلطنة في مؤشر الامن الغذائي العالمي لعام 2016 لتأتي في المرتبة الثانية عربيًّا والسادسة والعشرين عالميًّا، مشيرا إلى ان السلطنة أولت اهتمامًا مبكرًا لبناء وتطوير منظومة متكاملة للأمن الغذائي والتي شملت بناء منظومة المخزون الاستراتيجي للغذاء وتحرير استيراد السلع مع استقرار أسعارها ودعم بعض السلع والاهتمام بزيادة انتاج الغذاء استنادًا للميزات التنافسية في القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني والقطاع السمكي، وإنشاء العديد من الشركات الحكومية المعنية بإنتاج الغذاء.
واضاف معاليه في كلمة له وجهها اليوم بمناسبة يوم الأغذية العالمي الذي يصادف 16 من أكتوبر من كل عام ان “السلطنة إدراكًا منها بأهمية الانفتاح على التجارب العالمية الرائدة والارتقاء بأساليب إنتاج الغذاء وتعزيز منظومة الأمن الغذائي فقد شهد عام 2016 انجاز استراتيجية الزراعة المستدامة والتنمية الريفية حتى العام 2040 وخطتها الاستثمارية للفترة من 2016 وحتى 2020 وتخصيص محور رئيسي ضمن محاور هذه الاستراتيجية حول التغيرات المناخية وتأثيراتها على انتاج الغذاء بالسلطنة بغرض المواءمة والتفاعل مع هذه التغيرات، بالإضافة إلى انجاز استراتيجية تطوير القطاع السمكي 2020 – 2040 حيث يعول على تلك الاستراتيجيات في رسم خارطة طريق للنهوض بالقطاعين الزراعي والسمكي واستدامتهما لغاية 2040″.
واشار إلى ان “السلطنة بحكم موقعها الجغرافي فإنها معرضة للتأثيرات المحتملة للتغيرات المناخية وخصوصا ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والتصحر وارتفاع أو انخفاض في معدلات سقوط الأمطار وإلى ارتفاع نسبي في مستوى سطح البحر وازاء تلك التحديات المتوقعة فقد أنجز فريق وطني متخصص استراتيجية عمان للتغيرات المناخية والتي تناولت في بعض فصول تلك الاستراتيجية دراسة تأثير تلك التغيرات على مستقبل أداء القطاعين الزراعي والسمكي مع تحليل لظواهر التملح والجفاف والتصحر وانبعاث الغازات وغيرها”.
واعرب معالي الدكتور وزير الزراعة والثروة السمكية عن سروره لمشاركة السلطنة الأسرة الدولية الاحتفال بيوم الغذاء العالمي السادس والثلاثين الذي يحتفل به هذا العام تحت شعار “المناخ يتغير والأغذية والزراعة أيضا” والمتزامنة مع مرور واحد وسبعين عاما على تأسيس منظمة الأغذية والزراعة الدولية للأمم المتحدة في عام 1945. قائلا: “إن الاحتفال بيوم الأغذية العالمي يعبر عن وقفة تأملية لمراجعة أوضاع الأغذية والزراعة على المستويات العالمية والإقليمية والمحلية وتشخيصًا للتحديات التي تواجه إنتاج الغذاء ومنظومة الأمن الغذائي وتبني نظرة استشرافية لإيجاد الحلول المناسبة خلال المراحل القادمة”.
واشار معاليه إلى أن “التغيرات المناخية كانت ولا تزال أحد أهم التحديات التي تواجه الأمن الغذائي العالمي بحكم انعكاسات هذه الظاهرة في ارتفاع درجات الحرارة وانبعاث الغازات والاحتباس الحراري وزيادة معدلات التصحر والجفاف وتراجع الغطاء النباتي وذوبان الثلوج وزيادة الفيضانات وارتفاع مستوى سطح البحر، وأن الأكثر تضرراً من تلك الكوارث المرتبطة بالتغيرات المناخية هم فئة صغار المزارعين وصيادي الأسماك ومربي الحيوانات والرعاة، ويعاني اليوم نحو (800) مليون شخص من نقص مزمن في التغذية، ويتعرض نحو (780) مليون شخص للمجاعة في بلدان العالم النامي. كما أن الزيادات المستمرة في ارتفاع أعداد سكان الكرة الأرضية والمتوقع أن تصل إلى قرابة 9.6 بليون نسمة عام 2050م يتطلب زيادة إنتاج الغذاء بنحو 60 بالمائة مقارنة بالإنتاج الحالي لتشكل تحديات جديدة مضافة”.
واوضح معاليه انه إزاء ذلك كله يتطلب تكثيف الجهود وتبني برامج عمل وجهود تنسيقية على كافة الأصعدة العالمية والإقليمية والمحلية لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية وفق ثلاثة محاور أساسية تشمل بناء قاعدة معلومات متكاملة لرصد وقياس التغيرات المناخية وتحليلها والعمل على تخفيف الآثار السلبية للتغيرات المناخية على نظم إنتاج الغذاء والتكيف مع التغيرات المناخية من خلال ادخال برامج جديدة في نظم إنتاج الغذاء.
وأشاد معالي الدكتور فؤاد بن جعفر الساجواني بالإنجازات التي حققتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في تطوير قطاعي الزراعة والغذاء في كافة بلدان العالم ولمكتب المنظمة في السلطنة لتقديم المشورة والمشاركة الفاعلة في كافة فعاليات وأنشطة الوزارة.
ويأتي احتفال المنظمة الدولية هذا العام بيوم الغذاء العالمي قبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ، “مؤتمر الأطراف 22″ خلال الفترة من 7- 18 نوفمبر المقبل في مدينة مراكش بالمغرب.
ويشهد القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني والقطاع السمكي في السلطنة عملية نهوض شاملة بفضل الرعاية الكريمة والدعم المتواصل الذي يوليه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لأهميتها في تعزيز الأمن الغذائي والمساهمة في توفير فرص عمل واستقرار مجتمعي في مختلف محافظات السلطنة.
وقد حقق القطاع الزراعي معدلات نمو جيدة خلال عام 2015م، حيث ارتفعت قيمة الناتج المحلي الإجمالي للقطاع بالأسعار الجارية من 1ر224 مليون ريال عماني في عام 2014م إلى 236 مليون ريال عماني في عام 2015م، محققا معدل نمو بلغ 3ر5%، وقد ساهم ذلك في تحقيق نسب اكتفاء جيدة ومقدرة للعديد من المنتجات النباتية والحيوانية والتي من أهمها تحقيق نسب اكتفاء كلي للتمور تتطلب تنفيذ استثمارات تسويقية وتصنيعية لاستغلال الكميات المنتجة من التمور، بالإضافة إلى تحقيق نسبة اكتفاء جيدة من الخضراوات تبلغ نحو 68%، كما قدرت هذه النسب خلال نفس العام من المنتجات الحيوانية بحوالي 51% للحوم الحمراء وحوالي 43% للحوم الدواجن وحوالي 48% لبيض المائدة و51% للحليب.
وهناك جهود مبذولة من قبل الوزارة والشركات الحكومية كالشركة العمانية للاستثمار الغذائي القابضة التي انشأتها الحكومة كذراع استثماري للاستثمار في المشاريع الغذائية بالإضافة إلى القطاع الخاص، وفي هذا المجال جارٍ انشاء 18 مشروعًا استثماريًّا جديدًا تسير في مراحل مختلفة من الدراسة والتأسيس والتنفيذ وتبلغ طاقتها الإجمالية بنحو (674 ألف طن/سنة) منها (504 آلاف طن/سنة) منتجات زراعية وحيوانية، و(170 ألف طن/سنة) أعلاف خضراء وجافة، والتي من المؤمل أن تساهم في رفع معدلات نسب الاكتفاء الذاتي بنسب معقولة وفقا للميزات النسبية للسلطنة.
وبلغ إجمالي حجم الإنتاج النباتي 773ر1 ألف طن عام 2015م مقارنة بـ 515ر1 ألف طن عام 2014م، بزيادة قدرها 17%، وتعزا هذه الزيادة إلى ارتفاع انتاج محاصيل الخضر من 335 ألف طن عام 2014م إلى 399 ألف طن عام 2015م بمعدل نمو سنوي بلغ 19% نتيجة لنشر وتبنّي حزمة متكاملة للإدارة والإنتاج والوقاية لمحاصيل الخضر بما في ذلك التكثيف الزراعي واستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، وتنفيذ العديد من البرامج والمشاريع التنموية والإرشادية والبحثية التي اسهمت اسهاما جيدا في رفع كمية الإنتاج الزراعي وتحسين نوعيته.
كما سعت وزارة الزراعة والثروة السمكية إلى ادخال العديد من التقانات الحديثة بمزارع المواطنين كتوفير الدعم لإدخال البيوت المحمية وتشجيع ادخال الزراعة بدون تربة في البيوت المحمية والتي بلغ عددها 108 وحدات محمية وتوفير الدعم لإدخال نظم الري الحديثة بمزارع المواطنين لعدد 277 حيازة ودعم إدخال 144 من وحدات التحلية، وتقديم الدعم للعديد من المزارعين لاستعمال الميكنة الحديثة في المجال الزراعي، كما تم تنفيذ نحو 90 حائط حماية للمحافظة على الأراضي الزراعية من الانجراف، وكذلك تقدم الوزارة العديد من الدعم في مجال نحل العسل كدعم توزيع طوائف النحل لسلالة النحل العماني ومستلزمات انتاجها الأخرى.
وفي جانب نخيل التمر، تم من خلال مختبر الزراعة النسيجية إنتاج نحو 51 ألف فسيلة، وتقديم الدعم للعديد من المزارعين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للحصول على وحدات تعبئة وتغليف وتنفيذ العديد من الغرف البلاستيكية المخصصة لتجفيف التمور، وهناك جهود مبذولة من قبل الوزارة لمشاريع متخصصة في تسويق وتصنيع التمور وتصنيع المنتجات المشتقة من التمور العمانية وتصنيع الأعلاف الحيوانية من النواتج الثانوية لنخلة التمر وتصنيع الأخشاب المضغوطة من النواتج الثانوية لنخلة التمر، بالإضافة إلى تأسيس 6 منافذ تسويقية فاخرة لتسويق التمور العمانية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وفي مجال الثروة الحيوانية ارتفع إجمالي حجم الإنتاج الحيواني من 214 ألف طن عام 2014م إلى 217 ألف طن عام 2015م، بزيادة بلغت 4ر1%، ويعود هذا الارتفاع إلى البرامج التي قدمتها الوزارة لتطوير القطاع وتنفيذ المشاريع الحديثة في مجال تسمين العجول والماعز وإنتاج لحوم الدواجن وبيض المائدة وإنتاج الحليب، وتحسين نظم الإيواء والرعاية الصحية بما في ذلك توفير الأدوية البيطرية واللقاحات لمربي الثروة الحيوانية مما ساعد على التوسع في المشاريع الاستثمارية للثروة الحيوانية.
وحققت السلطنة في اطار الجهود التي تبذلها وزارة الزراعة والثروة السمكية في مجال الأمن الغذائي نموا متسارعا في قطاع الثروة السمكية، حيث بلغ انتاج السلطنة من الاسماك 257 ألف طن في عام 2015م وتوقعات بأن يصل إلى 462 ألف طن في عام 2020م، وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الزراعي من 1ر224 مليون ريال عماني في 2014م إلى 236 مليون ريال في 2015م، وارتفاع إنتاج أسماك البلطي بالمزارع التكاملية من 5 أطنان عام 2014 إلى 20 طنًا عام 2015 ووجود مفرخ بطاقة انتاجية تبلغ 60 الف زريعة شهريا.

إلى الأعلى