الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق يحشد قواته قبل معركة الموصل وتركيا تصر على المشاركة
العراق يحشد قواته قبل معركة الموصل وتركيا تصر على المشاركة

العراق يحشد قواته قبل معركة الموصل وتركيا تصر على المشاركة

مقتل وإصابة العشرات بتفجير انتحاري في بغداد

بغداد ــ وكالات: يحاصر مدينة الموصل الواقعة تحت سيطرة “داعش” 60 ألفاً من القوات العراقية والكردية استعداداً لاقتحامها، بحسب ما نشرت صحيفة “جارديان” البريطانية. وأشارت تقديرات أميركية إلى وجود ما يقارب 6 آلاف مسلح ل‍ـ”داعش” داخل المدينة موضحين أنهم يخططون لتفجير مصنع مواد كيمياوية لصد هجوم القوات العراقية. وتمركزت قوات الشرطة الاتحادية على تخوم المدينة الجنوبية استعداداً للمعركة. وشوهدت ناقلات جند ومعدات عسكرية ثقيلة مساء أمس الاول على الطريق المؤدي إلى خازر قرب أربيل عاصمة كردستان العراق. وبلغ تعداد سكان الموصل نحو مليوني نسمة قبل الحرب وتعادل مساحتها تقريبا خمسة أمثال أي مدينة أخرى سيطر عليها التنظيم. ومن شأن نجاح الهجوم أن يقضي على وجود الارهابيين في العراق ولكن الأمم المتحدة حذرت من أنه قد يتسبب أيضا في أكبر أزمة إنسانية في العالم إذ أن أسوأ الاحتمالات تشير لنزوح مليون نسمة. يذكر أن الجهة الشرقية من الموصل ستكون تحت قيادة جهاز مكافحة الإرهاب، والجهة الشمالية تحت قيادة البيشمركة.
ومن شمال الموصل، وتحديداً بعشيقة، يعسكر جنود أتراك، أعلن رئيسهم رجب طيب أردوغان عزم بلاده المشاركة مع قوات التحالف في معركة الموصل، رغم إعلان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي رفضه المشاركة، ما جعل أردوغان يتوعد باللجوء إلى خطة بديلة في حال عدم إشراك الجيش التركي في الهجوم.
واكد أردوغان تصميم بلاده على المشاركة في معركة تحرير مدينة الموصل العراقية من تنظيم “داعش”. وقال امس السبت “لن نسمح بتسليم مدينة الموصل إلى تنظيم “داعش” أو أي منظمة إرهابية أخرى”. وأعرب عن اعتقاده بأن الحكومة العراقية لا يمكنها أن تتعامل بمفردها مع عملية الموصل.
وفي وقت سابق، بعث رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي برسالة طمأنة لأهالي الموصل، أكد فيها أن القوات الأمنية سوف تحررهم من دون خسائر، كما فعلت في الفلوجة، مشيرا إلى تفاهم كامل بين بغداد وإقليم كردستان بعدم تغيير ديموغرافية المدينة. وقال العبادي: “ستدخل إلى الموصل قوات أمنية عراقية وستحافظ على الأمن وستتم استعادة الشرطة المحلية، كما فعلنا في الرمادي والفلوجة”. من جهته أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، اتخاذ جميع الاستعدادات للبدء بعملية تحرير مدينة الموصل، مشيرا إلى أن الحكومة العراقية وحكومة الإقليم اتفقتا على تشكيل مجلس سياسي مشترك للسيطرة والإشراف على الأوضاع والتطورات بعد تحريرها. وأكد البارزاني، على الالتزام الكامل لقوات البيشمركة بتنفيذ الاتفاقية والتنسيق الكامل مع القوات الحكومية العراقية، مشددا على أن ” كل الإجراءات ستتخذ لمنع حدوث حالات غير مرغوب بها”.
وعلى نفس الصعيد كشف القيادي في “الحشد الشعبي” جبار المعموري وصول قطعات عسكرية كبيرة مدعومة بألوية من الحشد الشعبي إلى بلدة القيارة، جنوب الموصل، استعدادا لساعة الصفر في معركة الموصل. وقال المعموري: “قطعات عسكرية كبيرة من الشرطة الاتحادية والدروع وألوية قتالية متكاملة من الحشد الشعبي وصلت إلى أطراف القيارة وبدأت خطة انتشار واسعة ضمن خطوط متعاقبة”.
على صعيد آخر، أعلن مسؤول عسكري عراقي سقوط 34 قتيلاً و35 جريحاً في تفجير انتحاري استهدف مجلس عزاء في حي الشعب شمال بغداد. وأكد المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد، العميد معن سعد، لوكالة الانباء الفرنسية، أن الحصيلة النهائية للتفجير الانتحاري بواسطة حزام ناسف ارتفعت إلى 34 قتيلاً و35 جريحاً. وقد تبنى لاحقا تنظيم “داعش” في بيان الهجوم.
إلى ذلك، أعلن مصدر عسكري عراقي، أمس مقتل ستة جنود عراقيين في هجوم شنه عناصر (داعش) شمال غرب قضاء الرطب غرب بغداد. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) إن عناصر تنظيم داعش جددوا مهاجمتهم للقوات العراقية المرابطة على أسوار قضاء الرطبة محاولين اقتحامه وفرض السيطرة عليه، غير أن القوات العراقية احبطت الهجوم ودارت اشتباكات، أسفرت عن مقتل ستة جنود عراقيين وتدمير عربتين عسكريتين، فيما قتل ثلاثة من عناصر التنظيم. يشار الى أن قضاء الرطبة ، وهو المفرق الرئيسي للطرق بين العراق والأردن وسوريا ، يشهد هجمات مستمرة من قبل تنظيم داعش محاولا بسط سيطرته على القضاء مجددا بعد طرده منه. من جهة اخرى، أعلن مصدر أمني عراقي بمحافظة صلاح الدين مقتل عائلة عضو مجلس ناحية الاسحاقي في هجوم بالشحنات الناسفة شنته عناصر (داعش) على منزله شمال بغداد. وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن عناصر داعش شنوا فجر أمس هجوما بالشحنات الناسفة على منزل عضو مجلس ناحية الاسحاقي عثمان بزيع في قرية گبان جنوب سامراء ما أسفر عن مقتل زوجته وثلاثه من ابنائه. وأشار المصدر إلى عدم إصابة العضو بأذى. يشار الى أن المنطقة تقع تحت سيطرة القوات الأمنية العراقية.

إلى الأعلى