الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: الجيش يدمر أنفاقا بحلب والإرهابيون يستهدفون الأحياء السكنية
سوريا: الجيش يدمر أنفاقا بحلب والإرهابيون يستهدفون الأحياء السكنية

سوريا: الجيش يدمر أنفاقا بحلب والإرهابيون يستهدفون الأحياء السكنية

مع تكريس (لوزان) للغموض السياسي وشروع أممي في مخيم لاجئين بالحسكة

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
دمر الجيش السوري أنفاقا للإرهابيين في محيط قلعة
حلب، فيما أقدم الإرهابيون على استهداف الأحياء السكنية في المدينة، وذلك مع تكريس مؤتمر لوزان الذي جمع عددا من وزراء الخارجية بينهم وزيرا خارجية روسيا والولايات المتحدة المزيد من الغموض على المسار
السياسي، فيما شرعت الأمم المتحدة في تجهيز مخيم للاجئين بالحسكة.
وأوقعت وحدة من الجيش السوري العديد من أفراد المجموعات الإرهابية قتلى ومصابين كانوا يتحصنون في أحد الأنفاق في مدينة حلب.
وبين مصدر عسكري في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن “وحدة من الجيش وبعد عملية رصد ومتابعة لتحركات المجموعات الإرهابية اكتشفت نفقا يتحصنون بداخله في محيط قلعة حلب”.
وبين المصدر أنه “تم توجيه ضربات دقيقة ومحكمة أدت إلى مقتل العديد من الإرهابيين داخل النفق وتدمير ما بحوزتهم من أسلحة وعتاد حربي”.
وتمكنت وحدات من الجيش أمس الأول من استعادة السيطرة على منطقة المقلع والكسارات والمناشر والمدرسة الزراعية والمعامل في مدينة حلب والقضاء على أكثر من 42 إرهابياً.
من جانبها أقدمت المجموعات الإرهابية على استهداف حيي السليمانية والجميلية السكنيين في مدينة حلب بقذائف صاروخية ما أدى إلى مقتل اثنين وإصابات في صفوف المواطنين السوريين وأضرار مادية في ممتلكاتهم.
وفي لوزان السويسرية بدأت أمس محادثات حول سوريا في شكل جديد يسوده الغموض رغم ما قيل عن مساعي وزير الخارجية الأميركي جون كيري للتوصل إلى مسار جديد للسلام بعد أن فشل في تأمين وقف لإطلاق النار في محادثات مباشرة مع روسيا.
واجتمع كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف مع سبعة وزراء خارجية من المنطقة ـ من إيران والعراق والسعودية وتركيا وقطر والأردن ومصرـ بعد ثلاثة أسابيع من إخفاق وقف لإطلاق النار كانا توصلا إليه بشق الأنفس واعتبره الكثيرون آخر أمل للسلام هذا العام.
وتسربت أنباء عن عرض المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا مسوّدة مشروع تتضمن مجموعة بنود أبرزها عدم المس بالإدارة المحلية المستقلة الحالية في حلب وأن تكون قادرة على مواصلة العمل من دون تدخل الحكومة، والسماح ببقاء الأسلحة المناسبة للقيام بذلك بيد المجموعات المسلحة خارج جبهة النصرة.
لكن الاجتماع الذي لم تتمثل فيه أوروبا سبقه تأكيدات بأنه غير المتوقع الخروج بإعلان مهم
منه، حيث قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه ليس لديه “أي توقعات خاصة” للاجتماع. وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إنه
لايتوقع الخروج بأي إعلان مهم مع نهاية اليوم.
وأضاف قائلا “هذه ستكون عملية صعبة جدا.”
وقال المسؤول الأميركي إنه منذ انهيار التعاون الأميركي الروسي ـ الذي كان لفترة طويلة عماد جهود إنهاء الحرب في سوريا ـ بحث مسؤولون أميركيون عددا من الأفكار وإنه رغم عدم توقع حدوث انفراجة إلا أن الشكل الإقليمي قد يكون الأساس لعملية جديدة.
وقال دبلوماسي غربي في لوزان إن الاجتماع لم يحظ بإعداد جيد وأهدافه غامضة ولم تتضح قائمة المشاركين فيه إلا في الدقيقة الأخيرة.
وأبلغ الدبلوماسي وكالة رويترز “ذلك كثير لتحصل عليه في نصف يوم. خصوصا إذا لم تكن الشخصيات التي تصل إلى الاجتماع غير راضية عن شكل المحادثات… إذا كان لهذا الشكل أن تكون له مصداقية فإن على كيري أن يخرج من المحادثات ويقول إن لديه شيئا ما لحلب. وقف لإطلاق النار يكون ذو مصداقية.”
في غضون ذلك بدأت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتجهيز مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا تحسباً للجوء مواطنين عراقيين وسوريين جراء العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش.
وقالت مصادر في مكتب المفوضية في العاصمة السورية دمشق إن”المنظمة وتحسباً للجوء مواطنين عراقيين ونزوح سوريين في المناطق الشرقية جراء العمليات العسكرية في العراق ضد تنظيم داعش وتوجههم إلى مخيم الهول فقد قامت المنظمة بإعادة تأهيل المخيم الذي أسس في عام 2002 وتم إغلاقه في عام 2010 ، وتم إعادة تأهيل الطرقات ترميم الوحدات السكنية داخل المخيم ، وتأمين مياه الشرب “.
وأكدت المصادر أن المنظمة قامت بشحن عبر جسر جوي من دمشق إلى القامشلي خيام ومساعدات إنسانية إلى مستودعاتها في مدينة القامشلي تحسباً لحركة لجوء ونزوح وأن العدد المتوقع أن يستقبلهم المخيم بين50 ـ 90ألف شخص ، والأعداد الموجودة حاليا داخل المخيم من عراقيين وسوريين تقدر بحوالي 10 آلاف شخص ويتم العمل بالتعاون بين منظمة الهجرة ومنظمات محلية ودولية أبرزها منظمة اليونيسيف وبرنامج الغذاء العالمي”.

إلى الأعلى