الأحد 20 أغسطس 2017 م - ٢٧ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الفائزون بجائزة كتارا للرواية العربية يؤكدون على ضرورة الاستثمار في المجال الثقافي
الفائزون بجائزة كتارا للرواية العربية يؤكدون على ضرورة الاستثمار في المجال الثقافي

الفائزون بجائزة كتارا للرواية العربية يؤكدون على ضرورة الاستثمار في المجال الثقافي

فيما أشار المشرف العام على الجائزة إلى السعي للشراكة مع جائزة نوبل الدورة المقبلة

ناصر عراق: جائزة كتارا تسهم في استرداد جائزة نوبل للعرب عبر الترجمة
علي الرفاعي: دماء جديدة وشعور جديد وأفكار مدهشة تستجد دائما
الدوحة ـ “الوطن” :
عقد في الحي الثقافي كتارا بالدوحة مؤخرا مؤتمر صحفي للفائزين بجائزة كتارا للرواية العربية في مجالاتها “النقد الأدبي “، و”الرواية المنشورة” و”الرواية غير المنشورة” بحضور عدد كبير من ممثلي الوسائل الإعلامية العربية والمهتمين من النقاد والباحثين ، وأكد الحضور على أهمية الجائزة في سماء الإبداع العربي والعالمي، معربين عن ثقتهم بتطور الجائزة ، لما تحققه من اهداف وابعاد عربية وعالمية، منوهين في الوقت نفسه بأهمية الاستثمار في المجال الثقافي.
ولاقت شروط المشاركة والتحكيم بالمسابقة جانبا كبيرا من النقاش حيث أكد خالد عبدالرحيم السيد المشرف العام على جائزة كتارا للرواية العربية، أن شروط النزاهة والشفافية كانت عالية أثناء التحكيم، وذلك من خلال قراءة كل رواية من قبل شخصين، وأنه خلال الدورة الحالية (الثانية)، تمت قراءة كل رواية من لدن ثلاثة وأربعة أشخاص، مشيرا أنه كان هناك تعاون مع منظمة الألكسو في عملية تحكيم الأعمال المشاركة، واختيار أعضاء لجنة التحكيم، بالتعاون مع كتارا.
وتقدم خالد عبدالرحيم السيد، بالتهنئته للفائزين بالجائزة في دورتها الثانية، معلنا عن فتح باب الترشح للدورة الثالثة، بإضافة باب آخر للجائزة وهو “رواية اليافعين” متمنيا التوفيق للجميع.
وبخصوص عدم وجود روائيين خليجيين أو قطريين فائزين في الدورة الحالية، أوضح خالد السيد أن النتيجة النهائية لا يعرفها أحد، وأن كتارا تعتمد الشفافية ولا تحتكم الى الجنسيات، وليس لدينا مشكلة في أن يفوز أي أحد من أي دولة كانت.
وأبرز خالد عبدالرحيم السيد، أن الجائزة تعد مشروعا اقتصاديا متكاملا، قائما على الهندسة الثقافية، لافتا أن مشاريعها متواصلة، معربا عن أمله إلى الوصول إلى تمويل الجائزة نفسها بنفسها بنسبة مئة في المئة في القريب.
إلى ذلك، كشف المشرف العام على الجائزة أنه تم التواصل مع جائزة نوبل، من أجل تقديم ملف أو ملفين خلال الدورة المقبلة، منوها في الآن ذاته أنه كان هناك تواصل مع جائزة البوكر ومع اتحاد الناشرين العرب، لافتا أن الروايات لن تطبع وتخزّن فقط، بل سيتم نشرها.
وذكر خالد بن عبدالرحيم السيد أنه تم تقديم ملف للألكسو، الذي سترفعه بدورها لليونسكو من أجل إقرار يوم 13 أكتوبر من كل سنة، يوما عالميا للرواية العربية، وتم تقديمه رسميا خلال إعلان نتائج الدورة الثانية لجائزة كتارا للرواية العربية.
وحول مشاريع جائزة كتارا للرواية العربية في الموسم الثقافي الحالي، والحرص على تواجدها في معارض الكتاب بالدول العربية، من أجل التعريف بالجائزة لدى القراء وليس الكُتّاب فحسب، أعلن خالد السيد، أن جائزة كتارا للرواية العربية شريك استراتيجي في معرض الدوحة الدولي للكتاب في نسخته المقبلة والذي يفصلنا عنه بضعة أسابيع، كما أنه كان هناك تخطيط للمشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، لكن الكتب لم تكن جاهزة مما حال دون المشاركة.
وفي ذات السياق، أكد المشرف العام على جائزة كتارا للرواية العربية، أن الجائزة ستستمر على نهجها في تنظيم حلقات عمل سنوية لتكوين اثني عشر من المبدعين الشباب، فضلا عن استمرار تنظيم الندوات، وأن مركز كتارا للرواية العربية يقدم مجهودات معتبرة بهذا الخصوص، من ذلك إعداد ببلوغرافيا للروائيين العرب، مؤكدا أنه تم الانتهاء من المعالجة الدرامية للروايتين الفائزتين في الدورة الأولى بكتابة السيناريو.
وقال الروائي المصري ناصر عراق، الفائز بجائزة كتارا للرواية العربية في فئة الرواية المنشورة عن روايته “الأزبكية”، وهي ذات الرواية الفائزة بجائزة أفضل رواية قابلة للتحويل لعمل درامي عن فئة الرواية المنشورة، إن جائزة كتارا تسهم في استرداد جائزة نوبل للعرب بعد غياب 28 سنة، بفعل الترجمة إلى عدة لغات عالمية.
وقالت الدكتورة زهور كُرّام، الفائزة عن فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي: “جائزة كتارا للرواية العربية اكتملت بإدراجها للنقد الروائي في هذه الجائزة، وربحت الرهان لسببين اثنين: الأول عندما تدعِّم التخييل الروائي، فهي تدعّم مسألة الانتباه إلى التمثلات التي تقترحها الرواية العربية على المشهد الثقافي العربي، وعندما انتصرت للنقد بإدراجه ضمن حقل الجائزة، فهي انتصرت للتفكير في هذه التمثلات”، لافتة أن الرواية لا يمكن أن تتطور ولو وصلنا إلى تراكم مهول جدا دون مرافقة نقدية بطابع علمي وليس بطابع انطباعي، مشيرة إلى أننا نعيش في فترة التباس في العالم العربي على مستوى المفاهيم والدلالات، داعية إلى ترشيد التفكير والعقل والنقد، حيث إن هناك علاقة تفاعلية جدلية بين الرواية ونقدها، منوهة في الآن ذاته، أن كتارا تحقق انتصارا للفكر العربي وللتخييل العربي.
وقال الروائي السوداني علي الرفاعي، الفائز في فئة الروايات غير المنشورة عن روايته: “جينات عائلة ميرو” :الجائزة تضخ دماء جديدة وشعورا جديدا وأفكارا مدهشة، وتحفز للمزيد من التطلع إلى تجويد العمل الروائي العربي، متمنيا لها كل التقدم والرفعة والتطور.
وتأسف الناقد المغربي محمد بوعزة، الفائز بالجائزة عن فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي، لنظرة النقد في المخيال العربي، باعتباره خطابا تاليا ولاحقا، منوها أن النقد هو خطاب له آلياته وقواعده العلمية، مثلما للإبداع معاييره.
وأوضح بوعزة، أنه عندما نتحدث عن النقد المغربي، فإننا نتحدث عن النقد العربي، وهو غير مفصول عن الثقافة العربية، وغير معزول عنها.
وقال الروائي الفلسطيني إبراهيم نصر الله: أعتز بهذه الجائزة وأشاركها مع أصدقاء كبار أثروا في الرواية العربية، والمهم أن تأخذ الجائزة مع “من”، معتبرا جائزة نوبل بجائزة “الإثارة السنوية” تتجدد كل عام ولا يمكن توقع نتائجها، فقد تصيب جدا وقد تخطئ جدا. ليلقي الضوء على روايته “أرواح كليمنجارو” وما تتسم به من تحدٍّ.

إلى الأعلى