الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / العقاريون يؤكدون أهمية قرار تحديد رسوم لمزاولة مهنة الوساطة العقارية
العقاريون يؤكدون أهمية قرار تحديد رسوم لمزاولة مهنة الوساطة العقارية

العقاريون يؤكدون أهمية قرار تحديد رسوم لمزاولة مهنة الوساطة العقارية

البعض رأى فيه توجها لفرض رسوم إضافية ستثقل كاهل المكاتب
ـ مطالب بإيجاد منظومة متكاملة تسعى إلى تنظيم القطاع العقاري ككل والوساطة العقارية بشكل خاص

استطلاع ـ ماجد الهطالي :
أكد عدد من العقاريين أن القرار رقم (67/2016) والمتعلق بتحديد رسوم مزاولة مهنة الوساطة العقارية يعتبر من القرارات الهامة والمكملة لجهود وزارة الاسكان ومديرية التطوير العقاري في سعيهما المتواصل لرفع كفاءة القطاع العقاري كأحد أهم القطاعات الاقتصادية بالسلطنة، كما أنه سوف يحد من بعض السماسرة الشنطة والغير قانونيين لكنهم في نفس الوقت طالبوا بتخفيض القيود المالية التي تفرض على مؤسساتهم.

قرار هام ومكمل
وقال المهندس هشام موسى الرئيس التنفيذي لشركة الأرجان تاول للاستثمار:الهدف من القرار من وجهة نظري وبشبه إجماع آراء المتخصصين هو الإسهام في تنظيم السوق العقاري بالسلطنة بصفة عامة ومهنة الوساطة العقارية بصفة خاصة، وهو من القرارات الهامة والمكملة لجهود وزارة الاسكان ومديرية التطوير العقاري في سعيهما المتواصل لرفع كفاءة القطاع العقاري كأحد أهم القطاعات الاقتصادية بالسلطنة.
وأوضح هشام موسى أنه بعد صدور هذه القرار سوف تقتصر مزاولة مهنة الوساطة العقارية في المرحلة القادمة على الجادين ممن لديهم رخصة معتمدة لمزاولة المهنة والحاصلين على دورة تدريبية متخصصة في المجال العقاري، حيث لن تتعامل أجهزة وزارة الإسكان المعنية إلا مع الوسطاء المعتمدين الحاملين للتصاريح، مما سيشجع الراغبين في الاستمرار في مزاولة المهنة لتقنين أوضاع مكاتبهم والخدمات التي يقدمونها.
كما أن القرار وما سوف يتبعه من ربط الكتروني متوقع بين المكاتب العقارية ووزارة الإسكان من شانه أن يزيد من كفاءة إنهاء المعاملات وتوفير الكثير من الجهد. وسيسهم في ايجاد حراك ايجابي بين مختلف المكاتب العقارية المسجلة من حيث انجاز معاملات الوساطة العقارية بأسعار ملائمة.
وأضاف الرئيس التنفيذي للشركة الأرجان تاول للاستثمار: يسهم القرار في زيادة ثقة المستثمرين من خلال التعامل مع منظومة متكاملة ومكاتب معتمدة وموثقة مما يدعم الحفاظ على حقوقهم ويحد من أي تحايل قد يضر بهم مما سيكون له تأثير إيجابي علي زيادة نشاط الاستثمار العقاري وبخاصة الخليجي بالسلطنة.
حاتم الحبسي الرئيس التنفيذي لمؤسسة المليونير للعقارات قال: تفاجأنا بصدور قرار أخر من وزارة الإسكان في تنظيم مهنة الوساطة العقارية، حيث أن الجميع كان ينتظر من الوزارة تنفيذ وعدها على ضوء قرارها السابق ولكن تم تبديل تنفيذ القرار بقرار جديد يلزم أيضا بمزيد من الرسوم على المؤسسات العقارية وهذا قد يكون الإعلان الثالث أو الرابع من الوزارة في تنظيم مهنة الوساطة العقارية.

تناقضات ملحوظة
وأضاف الحبسي: لا نعرف ما الهدف من القرار الأخير حيث يظل القرار فيه تناقضات ملحوظة بينه وبين ما أشار إليه المرسوم السلطاني رقم(78/86) والذي اختص بتنظيم مهنة الوساطة العقارية. حيث أشار المرسوم في المادة رقم (3) أن لكل من يمتهن هذه المهنة يجب أن تكون مؤسسة أو شركة عمانية مرخصا لها مزاولة أعمال الوساطة في المجالات العقارية، بينما البند رقم (4) من لائحة القرار الوزاري يختلف مع ذلك ويشير بالسماح لأي مواطن أن يمتهن هذه المهنة دون الحاجة لأن يؤسس مؤسسة أو شركة عمانية مرخصا لها مزاولة هذه المهنة. كما أشار المرسوم في المادة رقم (3) بضرورة الإنتساب إلى غرفة التجارة والصناعة فقط، بينما وزارة الإسكان وفي البند رقم (6) تلزم المؤسسات العقارية بالإنتساب إلى جمعية أهلية والحصول على عضويتها لاستكمال اجراءات الحصول على الترخيص.
تنظيم غير مكتمل
وأوضح الحبسي أن القرار الوزاري الجديد يتجه إلى دفع مزيد من الرسوم للوزارة والتنظيم الاداري فقط ولم يتجه إلى أي تنظيم في التنظيم الميداني، والذي يعتبر الأهم حيث تقع فيه المخالفات والنصب على المواطنين والمقيمين والمستثمرين وفيه تقع اساءة السمعة لهذه المهنة من غير المرخصين سواء كانوا مواطنين أم وافدين كما ازداد عدد الوافدين الممتهنين لهذه المهنة ومهنتهم القانونية غير ذلك، متسائلا: أين دور القوى العاملة من هذا؟!، إن الضرر سيقع على عاتق المؤسسات والشركات العقارية حيث أن الأغلبية لا يفرقون بين وسيط مرخص أو وسيط غير مرخص.

غياب الرقابة
وأضاف الحبسي: إن غياب الرقابة عن مهنة الوساطة العقارية سيؤثر على القطاع العقاري بشكل سلبي ويجب التصدي له وتنفيذ المادة رقم (19) من المرسوم السلطاني من لائحة العقوبات، موضحا أن القرارات الادارية تنفذ في المكاتب والزام المؤسسات والشركات المرخصة بدفع مبالغ كبيرة للوزارة وللجمعية ناهيك عن الضروريات الاخرى من شهادة الانتساب والترخيص البلدي والايجارات ورواتب الموظفين، مؤكدا أن يجب تفعيل دور الرقابة بشكل المطلوب حيث يوجد أشخاص بدون ترخيص ينافسون ويؤثرون على دخل المؤسسات والشركات المرخصة في هذا المجال.

مطالب
وأشار الحبسي أن المجال العقاري يجب أن تشترك فيه عدة جهات ليكتمل تنظيمه وليست وزارة الاسكان فقط، فهناك جهات أكثر تأثيرا في تنظيم المجال. كما أنه هناك نتائج ايجابية ملموسة إلى الآن في سبيل خدمة المهتمين بالعقار من قبل وزارة التجارة والصناعة وغرفة تجارة وصناعة عمان من تأهيل وتثقيف، مضيفا أن وزارة الإسكان تكتفي بإصدار قرارات الرسوم فقط والأجدى التركيز على الجانب الاعلامي والتثقيفي المفقود.
وأضاف: نحتاج أيضا إلى دور وزارة القوى العاملة ودور غيرها من الجهات المعنية بتفعيل البنود التي تخصها في تنظيم هذا المجال ونحتاج إلى ربط مع كل الجهات المعنية حتى تسير الأمور في المجرى السليم للجميع ويتم حفظ جميع الحقوق، كما يجب النظر في موضوع عمولات الوساطة التي لا يتم تسليمها إلى المؤسسات العقارية بعد اتمام الصفقات ونتمنى حل هذه المشكلة حيث أنه لا يقل عن 65% من المؤسسات العقارية لديها حقوق على بعض الزبائن لم تدفع إلى الآن، ونتمنى أيضا أن يطبق المرسوم بحذافيره وليس فقط التركيز على الرسوم وإصدار قرارت تختلف عن ما جاء في المرسوم السلطاني المنظم لأعمال مهنة الوساطة العقارية.

خطوة جيدة
من جانبه اعتبر سالم بن محمد الفوري المدير التنفيذي لشركة الأندلس للاستثمار أن قرار الوزارة خطوة جيدة، حيث أنه سينظم السوق العقاري ويحد من سماسرة الشنطة وغير القانونيين، موضحا أن السماسرة الذين يعملون بهذا القطاع بلا تراخيص لا توجد عندهم مصداقية مع المستثمرين وكانوا سببا في عزوف المستثمر الخليجي والأجنبي.
وأضاف الفوري: يجب إيجاد منظومة متكاملة تسعى إلى تنظيم القطاع العقاري ككل والوساطة العقارية بشكل خاص وذلك لأن الاستثمار العقاري من الاستثمارات المهمة لدولة والمواطن على حد سواء وله الدور الكبير في خلق وظائف للباحثين عن عمل.

تحديد رسوم مزاولة مهنة الوساطة العقارية رقم (67/2016)
ونص القرار الوزاري بتحديد رسوم مالية لإصدار بطاقة تسجيل مزاولة مهنة الوساطة العقارية بقيمة (500) ريال عماني بالنسبة للشركات ومكاتب الواسطة العقارية العاملة على مستوى محافظة مسقط على أن تدفع لمرة واحدة فقط، وتجدد سنوياً بقيمة 200 ريال عماني، في حين تم تحديد مبلغ 300 ريال عماني على مكاتب الوساطة العقارية في باقي المحافظات تدفع لمرة واحدة فقط وتجدد سنويًا بقيمة (100) ريال. وشمل القرار تحديد رسوم إصدار بدل فاقد لبطاقة الوساطة العقارية بالنسبة للشركات ومكاتب الوساطة بقيمة (100) ريال عُماني لمحافظة مسقط وقيمة (50) ريالا عمانيا لباقي المحافظات. كما تم تحديد رسوم لإصدار بطاقة الوسيط العقاري الخاصة بالأفراد الممارسين لمهنة الوساطة العقارية بقيمة (50) ريالاً عمانيًا على مستوى محافظة مسقط تدفع مرة واحدة وتجدد سنويا بقيمة (25) ريالا عمانيا، وتم تحديد قيمة (25) ريالا عمانيا لإصدار بطاقة الوسيط العقاري على باقي المحافظات تدفع مرة واحدة وتجدد سنوياً بمبلغ (15) ريالا عمانيا. وشمل القرار تحديد رسوم مالية لإصدار بدل فاقد لبطاقة الوسيط العقاري بقيمة (25) ريالا عمانيا بمحافظة مسقط وقيمة (15) ريالا عمانيا لباقي المحافظات.

إلى الأعلى