الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مستوطنون وجنود إسرائيليون يستبيحون (الأقصى) وسط دعوات لتكثيف الاقتحام
مستوطنون وجنود إسرائيليون يستبيحون (الأقصى) وسط دعوات لتكثيف الاقتحام

مستوطنون وجنود إسرائيليون يستبيحون (الأقصى) وسط دعوات لتكثيف الاقتحام

القدس المحتلة ــ الوطن:
اقتحم مستوطنون متطرفون وجنود وضباط إسرائيليون، أمس المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، وذلك تزامنًا مع بدء مايعرف بـ”عيد العرش” أو “المظلة” اليهودي. وفتحت شرطة الاحتلال منذ الصباح باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى، تمهيدًا لتأمين اقتحامات المستوطنين، وتوفير الحماية الكاملة لهم. وتأتي هذه الاقتحامات، بالتزامن مع دعوات أطلقتها منظمات “الهيكل” المزعوم لتكثيف الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى، خلال العيد اليهودي ابتداءً من الأحد، وحتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري.
وقال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني لوكالة “صفا” إن 64 متطرفًا اقتحموا في الفترة الصباحية المسجد الأقصى على أربع مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في باحاته. وأوضح أن قوات الاحتلال المتمركزة على الأبواب شددت من إجراءاتها بحق المصلين الوافدين إلى الاقصى، واحتجزت الهويات الشخصية لبعضهم، ودققت فيها. ورغم إجراءات الاحتلال، إلا أن أروقة وساحات الأقصى شهدت تواجدًا للمصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل الذين توزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن، وتصدوا بهتافات التكبير لتلك الاقتحامات المتواصلة. وكانت منظمات “الهيكل” المزعوم ذكرت أن جميع التحضيرات لاستقبال مئات المقتحمين للمسجد الأقصى يوميًا تجري على قدم وساق، وأن قوات الاحتلال وعدتهم بتهيئة الأجواء الميدانية لتأمين هذه الاقتحامات. ونشرت تلك المنظمات خلال الأيام الأخيرة إعلانات على صفحات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية موقعه باسم منظمات “طلاب من أجل الهيكل”، “نساء من أجل الهيكل” و”عائدون إلى الجبل”، “يرائيه” و”ائتلاف منظمات الهيكل”-الذي يضم نحو 13 هيئة ومنظمة تعمل على اقتحامات الأقصى وتسريع بناء “الهيكل”.
الى ذلك، قالت هيئة علماء ودعاة القدس، امس الأحد، “إن قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” بشأن المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية في القدس، تاريخي حكيم، يبطل المزاعم، والأوهام، والادعاءات الإسرائيلية الاحتلالية”. وأكدت الهيئة في بيان صحفي، “أن هذا القرار الذي صدر الخميس الماضي، بشأن أن المسجد الأقصى المبارك هو أحد المقدسات الإسلامية الخالصة، له نتائج ودلالات، من أهمها: “تأكيد وتأييد لحقنا الشرعي بالأقصى، وبحائط البراق، الذي هو جزء من المسجد الأقصى المبارك، وأنه لا علاقة لليهود فيهما من قريب، ولا من بعيد … لا تاريخيا، ولا دينيا”. وأشارت إلى أنه “يجب اعتماد الأسماء العربية الإسلامية للمسجد الأقصى، وساحة البراق، فالمسجد الأقصى ليس هو “جبل الهيكل”، وحائط البراق ليست هو “حائط المبكى”.
وأضافت الهيئة أن من نتائج القرار كذلك أنه “يشكل فضحا لكل حملات التضليل التي يقوم بها الاحتلال حول المسجد الأقصى، وأنه يجب وضع حد للاحتلال بمنعه من إحداث أي تغيير على الواقع التاريخي للمقدسات الإسلامية في القدس، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك”. وشددت على “أن التصريح الذي أدلت به مديرة منظمة اليونسكو لا يمثل المجلس التنفيذي لهذه المنظمة”، مشيرة إلى أن من أهم الدلالات التي نتجت عن هذا القرار، “هو الانحياز الظالم من بعض الدول للتضليل والباطل الذي يقوم به الاحتلال في المسجد الأقصى المبارك… هذه الدول التي تجهل منزلة القدس والأقصى في الإسلام، أو أنها تتجاهله!! وأن هذا الانحياز يمس المسلمين في أرجاء المعمورة، وأنه يدل على قباحة وبشاعة الظلم الذي يمارس على الشعب الفلسطيني ومقدساته. ويتوجب على هذه الدول التراجع عن نهجها المعادي للعرب والمسلمين”. وجاء في بيان الهيئة: “من المؤسف ومن المؤلم أن بعض الدول العربية لا تزال تلهث وراء هذه الدول المعادية للإسلام والمسلمين التي تنحاز ظلما وعدوانا للسلطات المحتلة”، مؤكدة “سيبقى حقنا الشرعي قائما إلى يوم الدين، والمستند إلى قرار رباني والمتعلق بحق الأقصى المبارك”.

إلى الأعلى