الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / لبنان: حديث الانتخابات يتجاوز جعجع ومواقف تنتقد ترشحه

لبنان: حديث الانتخابات يتجاوز جعجع ومواقف تنتقد ترشحه

بيروت ـ من أحمد اسعد:
طويت جلسة الانتخاب الأولى على ادانة علنية ومباشرة لأبرز مرشحيها المتبنى من فريق الرابع عشر من آذار بعدما ادخل سجله يعتبر من الالتباسات والادانات الجرمية المباشرة التي لن توفر رئاسات ولا رجال دين او قيادات سياسية وعسكرية، وكان اعلان اسمائهم في صندوقة المجلس اعادة تنشيط للذاكرة في مواجهة في الوعي الذي يحاول فرض نفسه حقيقة مجتزأة على المواطنين. وعليه سيكون الوقت الفاصل عن الجلسة المرتقبة الاربعاء المقبل محسوباً، وان لم يكن بالضرورة حاسماً لاستكشاف صورة المقاربات اليومية للرئيس الجديد اذا ما تجاوزت الاتصالات اعتبارات التسلق فوق الزامية التوافق فيتقدم الفراغ من دون منافس حقيقي. البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي شكر رئيس مجلس النواب نبيه بري على ما حصل في المجلس أمس الاول وعلى دعوته لجلسة الاسبوع المقبل لانتخاب رئيس للبلاد. وبعد لقائه الرئيس بري في عين التينة قبل سفره والوفد المرافق الى روما، شدد البطريرك الراعي على وجوب انتخاب رئيس قوي مقبول من الجميع، قادر على لملمة الشمل، داعياً النواب إلى القيام بواجبهم للاستفادة من الوقت لتشاور قبل عقد جلسة الانتخاب المقبلة. الراعي قال: في فطريقنا الى روما كان من الضروري ان نزور دولة الرئيس بري، ونحن دائماً على اتصال معه، وخاصة من بعد جلسة مجلس النواب التي دعا لها والتي اعطت ما اعطت كوننا بلد ديمقراطي ومن الضروري ان تستمر الجلسات الانتخابية للتوصل الى التشاور والاقتراع لايجاد الرئيس المناسب للبنان في هذه الظروف الراهنة. اضاف: كلنا نعرف ان رئيس الجمهورية في لبنان هو رئيس للجميع. الوزير السابق صل كرامي ومن ما حصل في مجلس النواب أمس الاول باللعبة، ولفت الى ان رئيس القوات سمير جعجع هو رمز من رموز الحرب الاهلية اللبنانية، ومن المؤسف لنا كعائلة، وخصوصاً العلاقة التي كانت تربطنا بالشهيد رفيق الحريري وقال: سمعت بالامس على مدخل مجلس النواب وزير الداخلية الاستاذ نهاد المشنوق يقول: ” لو رشيد أفندي عايش ما كان عمل اللي عم يعملوا نواب طرابلس” اضاف: اؤكد للمشنوق ان رشيد كرامي لا يمكن له يوم من الايام ان يمشي مع قاتل على الهوية وقطاع طرق ورجل تعامل مع العدو الاسرائيلي. الوزير السابق بهيج طبارة قال انه لم يتفاجأ بما حصل في مجلس النواب، موضحاً ان رئيس الجمهورية هو رمز وحدة لبنان، واذا لم يكن لديه قدرة على جمع اللبنانيين لا يكون الرئيس المطلوب، وهذا الامر ليس متوافراً برئيس القوات سمير جعجع. بدوره المرشح للانتخابات الرئاسية النائب هنري حلو وصف النتيجة التي حققها في مجلس النواب بالممتازة، وأكد ان الحل الوحيد هو الدخول الى معادلة التوافق والشراكة والحوار بين الجميع من أجل عدم حصول فراغ. وزير العمل سجعان قزي دعا فريق الرابع عشر من اذار على الابقاء داخل مكنوه، واذا كان هناك من تغيير في مرحلة ما فيجب ان يتم داخل الرابع عشر من آذار، قزي أشار الى ان التوافق حالة ديمقراطية ولكن لا يمكن ان يتم ذلك بالضغط والاكراه. على صعيد آخر تقول المعلومات ان أياً من فريقي الثامن عشر من آذار ليس قادراً على انتخاب رئيس بمعزل عن الفريق الآخر، خصوصاً بعد ان كرس رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط تمييزه ورشح عضو كتلته النائب هنري حلو. المصادر اضافت ان الاتفاق على انتخاب رئيس للجمهورية هو ليس في المدى المنظور، طالما ان لا اهتمام خارجي بما يجري في لبنان الا من زاوية الحد قدر الامكان من تداعيات الازمة عليه. مع مشكلة النازحين السوريين الذين بات عددهم يفوق المليون ونصف المليون، وهي تجاوزت قدرات لبنان على التحمل سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وبشكل خاص على المستوى الأمني. مع ان هناك من يدعو الى انتظار ما ستسفسر عنه التطورات الميدانية خلال الفترة المقبلة والمرتقبة ايضاً بالانتخابات الرئاسية التي دعا اليها النظام السوري في حزيران المقبل. وقد تمخضت جلسة أمس الاول عن سلسلة معطيات سياسية يمكن التوقف عند بعضها اولاً: ان مقولة لبننة الاستحقاق الرئاسي مجرد شعار غير قابل للتطبيق، لا سيما وان القوى المعنية ليست حرة في خياراتها وتلتزم بشكل اعمى بالاملاءات التي تأتيها من حلفائها في الخارج ثانياً : انه من ضمن هذا النظام الطائفي والمذهبي لا وجود لرئيس تحدٍ في لبنان، وان الامور تعالج في هذا الاطار على قاعدة التوافق، لا سيما في ظل موازين القوى الحالية التي تحول دون تمكين اي من طرفي السلطة من فرض خياره على الاخر ثالثاً: ان هذا النظام بات عاجزاً عن انتاج مؤسساته، وان التمديد للمجلس النيابي لنفسه سنة وخمسة أشهر وفشل القوى السياسية طيلة احد عشر شهراً في تشكيل حكومة ما كانت لتبصر النور لولا تجمع العديد من العناصر الاقليمية والدولية التي ساعدت على ولادتها. وها هي أزمة رئاسة الجمهورية عبرت عن نفسها بشكل صارخ من الجلسة الاولى، وانطلاقاً من كل ذلك فإن لبنان سيبقى مأزوماً ما لم يعترف الجميع بضرورة تغيير جدي وشامل في هذا النظام الذي يعشعش فيه الفساد السياسي والاقتصادي ايضاً يقع على رؤوس الجميع رابعاً: ان ترشيح رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع للرئاسة كان وقحاً ومحاولة فاضحة لنسف ذاكرة اللبنانيين وتاريخهم، ولكن هذه المحاولة جوبهت بأوراق سبعة صوتت لضحايا ادين باغتيالهم، وهذا ما يفترض ان يشكل درساً وعبرة لجعجع ومن هم على شاكلته، وان قرارً نيابياً خاصاً بالافراج عنه ليس كافياً لجعله مؤهلاً كي يكون رئيساً للجمهورية، ويكون اللبنانيون في هذا الموقع انه يجب التفتيش عن مرشح ثانٍ يمكنه ان يحصل على اصوات من الفريق الاخر بدل ان تتسرب اصوات عدة كان يفترض انها مضمونة الى الفريق الخصم، في النهاية سيناريوهات عدة وجلسات مستفيضة ستتم الدعوة اليها لانتخاب رئيس للجمهورية ومواقف كثيرة سترسم، ولكن في النهاية ليس من رئيس جديد قبل حصول توافق محلي واقليمي على اسم معين له، ومن الان حتى أمد بعيد هذا التوافق غير متوفر. على صعيد آخر: يقوم الجيش الإسرائيلي ببناء قرية نموذجية في الجولان شبيهة بالقرى الموجودة في جنوب لبنان، بهدف استخدامها من اجل تدريب قواته البرية على حرب لبنان الثالثة، اوعلى هجوم بري قد يُشنه الجيش السوري من الحدود في هضبة الجولان.
ومن المفترض ان تشتمل القرية على 300 مبنى يمكن ان يستخدمها الحزب لاطلاق الصواريخ على إسرائيل، وتتضمن منازل ومسجد ومراكز قيادة تابعة للحزب. كما سيجري بناء شبكة من الانفاق تحت الارض للتدرب على المواجهة ضد مقاتلي “حزب الله” تحت الأرض ايضاَ في الحرب المقبلة. ويسعى الجيش الإسرائيلي الى استخدام القرية من اجل تدريب جنوده على القتال داخل الاماكن المأهولة، وعلى كيفية تقليص الخسائر بالمدنيين التي من شأنها تعريض إسرائيل للمحاسبة الدولية. ولهذا الغرض وزعت قيادة الجيش مجسمات لمقاتلين ونساء واطفال داخل الغرف، واعتبرت كل اصابة لغير المقاتل معناها فشل الجندي في تمرينه. ويقوم الجيش الإسرائيلي ايضاً على تدريب قواته على كيفية التصدي لهجوم بري قد يشنه الجيش السوري من الحدود السورية لا سيما بعد تدهور الاوضاع على الحدود بين سوريا وإسرائيل. وجرى اعداد منشأة التدريب كي تتطابق مع الظروف القتالية ضد الجيش السوري، واقيمت لهذا الغرض مواقع مشابهة تماماً للمواقع التي يتحصن فيها الجيش السوري.

إلى الأعلى