الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا : الجيش يوقع عشرات الإرهابيين في حلب ودرعا وريف دمشق والعمليات الروسية ضد (داعش) و(النصرة) مستمرة

سوريا : الجيش يوقع عشرات الإرهابيين في حلب ودرعا وريف دمشق والعمليات الروسية ضد (داعش) و(النصرة) مستمرة

جولة جديدة من محادثات التسوية في لندن

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
أسفرت عمليات للجيش السوري في حلب ودرعا وريف دمشق، سقوط نحو عشرات القتلى أمس، في وقت أعلنت فيه الخارجية الروسية أن العمليات ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة ستستمر في سوريا. يأتي ذلك على وقع انطلاق جولة جديدة من محادثات التسوية السورية في لندن.
وسقط 29 قتيلا بين صفوف إرهابيي “جيش الفتح” في عملية لوحدة من الجيش والقوات المسلحة على تجمعاتهم ونقاط تحصنهم شمال شرق مدينة حلب. وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” بأن وحدة من الجيش “نفذت عملية تخللتها رمايات مركزة على تجمعات ونقاط تمركز التنظيمات الإرهابية على محور المجبل والبريج ومساكن ابراهيم هنانو” شمال شرق مدينة حلب. وبين المصدر أن العملية أسفرت عن “مقتل 29 إرهابيا وإصابة أكثر من 37 آخرين بينهم متزعم ميداني” وتدمير أسلحة وذخائر كانت بحوزتهم.
وفي ريف دمشق أفاد مصدر عسكري لـ سانا بأن وحدات من الجيش والقوات المسلحة قضت على عدد من الإرهابيين ودمرت عربات بعضها مزود برشاشات في رمايات مدفعية على تجمعات التنظيمات الإرهابية في مزارع خان الشيح والحسينية والخزرجية تقاطع حرفا بيت جن وتحركات آلياتهم في منطقة الطيبة وزاكية والوعرة. في هذه الأثناء أوقعت وحدة من الجيش والقوات المسلحة أفراد مجموعتين إرهابيتين تابعتين لتنظيم “جبهة النصرة” قتلى ومصابين في رمايات نارية على تحصيناتهم في منطقة درعا البلد. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن وحدة من الجيش “نفذت رمايات دقيقة على نقاط تحصن مجموعتين إرهابيتين شمال غرب الجمرك القديم ومخيم النازحين بدرعا البلد أدت إلى مقتل وإصابة عدد من أفرادهما وتدمير ما بحوزتهم من أسلحة وذخيرة”. وأوقعت وحدات الجيش أمس الاول افراد مجموعتين إرهابيتين بين قتيل ومصاب ودمرت لهم اليات ومرابض هاون ومدفعية فى السفوح الشمالية لتلول خليف القريبة من بلدة الثعلة بريف السويداء في حين دمرت مقر دشمة رشاش وجرافة لإرهابيي “جبهة النصرة” إضافة إلى مقتل وإصابة عدد منهم في مخيم النازحين بدرعا البلد.
وتعد درعا البلد منطقة رئيسية لتسلل الإرهابيين المرتزقة وتهريب الأسلحة والذخيرة من الخارج بحكم متاخمتها للحدود الأردنية وتنتشر فيها تنظيمات تكفيرية أغلبها يتبع لتنظيم “جبهة النصرة” وما يسمى “لواء توحيد الجنوب” و”كتائب مجاهدي حوران” و”كتيبة مدفعية سجيل” وغيرها.
من جهة اخرى، أفادت وكالة “رويترز” للأنباء أن المسلحين الموالين لتركيا سيطروا على قرية دابق السورية بعد معارك مع داعش. بدوره، قال مدير مايسمى بـ “المرصد السوري لحقوق الانسان” إنّ داعش انسحب من دون مواجهات باتجاه ريف مدينة الباب، وأشار إلى أنّ المسلحين الموالين لتركيا سيطروا كذلك على بلدة صوران المجاورة لدابق. وكان المرصد المذكور أعلن أن المسلحين بدأوا هجوماً على دابق التي تحظى بأهمية رمزية لداعش حيث نشر هناك نحو ألف ومئتين من مسلحيه.
الى ذلك، أعلنت الخارجية الروسية أن العمليات ضد تنظيم داعش وجبهة النصرة ستستمرفي سوريا. وقالت الخارجية في بيان لها أمس الأحد أن “كل المشاركين في محادثات لوزان أكدوا التزامهم بالحفاظ على سوريا كدولة موحدة مستقلة علمانية”، مشيرة إلى أن “المشاركين في الاجتماع وافقوا على أن السوريين هم من يحددون مستقبل بلادهم بالحوار السياسي”. وأضافت “أصرينا في اجتماع لوزان على فصل الجماعات الإرهابية وخاصة النصرة وداعش عن الجماعات المسلحة”.
وأوضحت الخارجية في بيان، نقلته وكالة “تاس” الروسية، أنه خلال المحادثات، تم التركيز على أهداف استعادة نظام وقف إطلاق النار في حلب على وجه الخصوص وسورية بصفة عامة ضمن الاتفاقيات التي توصلت إليها روسيا والولايات المتحدة في التاسع من سبتمبر الماضي في جنيف. وأشارت الخارجية الروسية إلى ضرورة “إدراك أن العمليات ضد تنظيمي داعش وجبهة النصرة ستستمر”. وشارك في الاجتماع وزراء خارجية كل من روسيا والولايات المتحدة وإيران وتركيا ومصر والأردن والعراق والسعودية وقطر، إلى جانب المبعوث الأممي لسورية ستيفان دي ميستورا.
هذا، وذكرت وزارة الخارجية البريطانية أن ممثلي تسع دول والاتحاد الأوروبي يشاركون في اجتماع حول سوريا عقد في العاصمة البريطانية لندن.
وأضافت الوزارة أن أربع دول فقط ستمثل على مستوى وزراء الخارجية وهي: الولايات المتحدة الأميركية (الوزير جون كيري)، والمملكة المتحدة (الوزير بوريس جونسون)، وفرنسا (الوزير جان مارك إيرولت) والسعودية (الوزير عادل الجبير)، فيما سترسل ألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي والأردن والإمارات وتركيا ومصر نواب وزراء خارجية أو مسؤولين سياسيين.

إلى الأعلى