الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: التحالف يفتتح معركة الموصل بقصف مكثف والجيش العراقي يسقط منشورات
العراق: التحالف يفتتح معركة الموصل بقصف مكثف والجيش العراقي يسقط منشورات

العراق: التحالف يفتتح معركة الموصل بقصف مكثف والجيش العراقي يسقط منشورات

قتيلان وجرحى بتفجير انتحاري وسط بغداد

بغداد ــ وكالات: شنت قوات التحالف الدولي قصفا جويا مكثف على مدينة الموصل، قبيل معركة كبيرة لاستعادة المدينة من تنظيم داعش. فيما أسقط الجيش العراقي عشرات الآلاف من المنشورات فوق المدينة لتنبيه السكان بأن الاستعدادات لعملية انتزاع السيطرة على المدينة دخلت مراحلها الأخيرة.
وفي السياق، أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية العراقية، أن قواتها تمركزت في قاعدة القيارة وفي مواضعها، بانتظار بدء المعركة. وبالتزامن تقدمت وحدات كبيرة من الجيش العراقي انطلاقا من محور الخازر أحد المحاور القتالية، باتجاه أطراف الموصل، إذ من المتوقع أن يشارك أكثر من 60 ألف مقاتل في عملية استعادة المدينة من سيطرة داعش. ويتشكل الركيزة الأساسية للقوات المشاركة في العملية من القوات العراقية وقوات جهاز مكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى فرقة “الرد السريع”، التي أعلن قائدها اللواء ثامر الحسيني، امس الاول، أن قواته ستشارك في معركة تحرير الموصل المرتقبة بثلاث ألوية قتالية. بدورها، عززت قوات البشمركة وجودها الميداني في جميع المحاور المحيطة بمدينة الموصل مع اقتراب موعد انطلاق المعركة المرتقبة لتحرير المدينة، كما أبدى حزب العمال الكردستاني جاهزيته للمعركة.
الى ذلك، أسقط الجيش العراقي عشرات الآلاف من المنشورات فوق مدينة الموصل لتنبيه السكان بأن الاستعدادات لعملية انتزاع السيطرة على المدينة من التنظيم الارهابي دخلت مراحلها الأخيرة. وحملت المنشورات عدة رسائل من بينها طمأنة السكان على أن وحدات الجيش والضربات الجوية “سوف لن تستهدف المدنيين” فيما نصحهم منشور آخر بتجنب مواقع متشددي التنظيم. وذكرت الحكومة العراقية ومسؤولون بالجيش أن الهجوم على الموصل آخر مدينة عراقية تحت سيطرة “داعش” قد يبدأ هذا الشهر. وارهابيو التنظيم متحصنون ويتوقع أن يحاربوا بضراوة ودأبوا من قبل على وضع المدنيين في مواجهة الخطر خلال معارك سابقة للحفاظ على أراض. وفي إشارة لمخاوف السلطات من نزوح جماعي يعقد العملية نصحت المنشورات السكان “بالبقاء في منازلكم وعدم تصديق إشاعات داعش”. وكان عدد سكان الموصل قبل الحرب يبلغ نحو مليوني شخص وهي أكبر بحوالي أربع أو خمس مرات من أي مدينة أخرى انتزعت من قبضة “داعش” التي اجتاحت شمال العراق في 2014 وتسيطر على أراض في سوريا أيضا. وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إنها تستعد لجهود إنسانية هي الأكبر والأكثر تعقيدا في العالم بسبب معركة انتزاع السيطرة على الموصل مما قد يتسبب في تشريد ما يصل إلى مليون شخص واستخدام المدنيين كدروع بشرية أو حتى قصفهم بالغاز. وجاء في منشورات الجيش العراقي “يجب المحافظة على الهدوء وإقناع الأطفال أن الأمر مجرد لعبة أو صوت الرعد قبل سقوط الأمطار. “يجب على النساء عدم الصراخ للحفاظ على نفسيات الأطفال.” وأضافت “إذا شاهدت أي قوة عسكرية لا تقترب منهم أكثر من مسافة 25 مترا ولا تقم بأي حركة سريعة أو مفاجئة.”
يذكر أن تنظيم داعش استولى على الموصل، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة، في يونيو 2014 وهي أكبر مدينة خاضعة لسيطرة التنظيم الارهابي الذي تمتد مناطق وجوده عبر الحدود من شمال العراق إلى شرق سوريا.
الى ذلك، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الولايات المتحدة وفرنسا إلى أن تكون تحركاتهم في الموصل حذرة للغاية لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين. وقال بوتين “نأمل من شركائنا الأميركيين، في هذه الحالة، ومن الشركاء الفرنسيين، أن يتحركوا بشكل انتقائي، وأن يبذلوا كل شيء من أجل تقليل، والأفضل منع وقوع ضحايا في صفوف المدنيين”. وأضاف “نحن بالتأكيد لا ننوي إثارة هستيريا حول هذه القضية، كما يفعل شركاؤنا في الغرب، لأننا ندرك أن مكافحة الإرهاب أمر ضروري، وليس هناك سبيل آخر، باستثناء المكافحة الفعلية”.
من جانب آخر، أفادت قيادة عمليات بغداد بمقتل عراقيين اثنين وإصابة أربعة آخرين امس الأحد في تفجير انتحاري بحزام ناسف استهدف موكبا في منطقة الجادرية في حي الكرادة ببغداد. وقالت القيادة، في بيان صحفي إن “انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه مستهدفا موكبا حسينيا في منطقة الجادرية ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين”. من جانب آخر، أفادت مصادر أمنية وطبية بأن الحصيلة النهائية للتفجير الانتحاري الذي استهدف مجلس عزاء في حي الشعب أمس الاول بلغ 40 قتيلا و60 جريحا.
في سياق متصل، قررت السلطة القضائية في العراق تعليق الدوام الرسمي في مقراتها على خلفية المظاهرات المقررة غدا الثلاثاء على خلفية حكم قضائي بإعادة نواب رئيس الجمهورية الثلاثة لممارسة أعمالهم. وقال بيان السلطة القضائية ، في ختام اجتماع لها عقد امس :”تقرر تعليق العمل والدوام في مقر السلطة القضائية الاتحادية وفي المؤسسات القضائية المحيطة به وهي معهد التطوير القضائي والمحكمة الجنائية المركزية / محكمة الساعة/ وذلــك بعد غد الثلاثاء خشية وقوع احتكاك أو مناوشات بين المتظاهرين والمنتسبين والمواطنين من مراجعي هذه المؤسسات القضائية” . وناشد المجتمعون رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة والمسؤولين كافة بإصدار” الأوامر بحماية مقر السلطـة القضائية الاتحادية والمؤسسات القضائية المحيطة بها والحيلولة دون الدخول إليها من المغرضين المندسين في التظاهرة للعبث بالسجلات والدعاوى والممتلكات العامة، وحماية شخوص القضاة وأعضاء الادعاء العام وعوائلهم وكذلك المحققين القضائيين والموظفين من منتسبي السلطة القضائية الاتحادية”. وكان الزعيم مقتدى الصدر قد دعا الى مظاهرات للتنديد بقرار القضاء العراقي إعادة نواب رئيس الجمهورية إلى مناصبهم بعد أن كان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد ألغى هذه المناصب في اطار حزمة من الاصلاحات في الحكومة العام الماضي.

إلى الأعلى