الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وهج : “بلا مشوهات”

وهج : “بلا مشوهات”

**
بادرة تحسب لوزارة البلديات الاقليمية وموارد المياه لتنظيمها حملة شاملة للتصدي لظاهرة أصبحت للأسف معظم محافظات السلطنة تعاني منها ألا وهي رمي مخلفات البناء في العديد من المواقع كالمخططات السكنية والاودية وحتى الشواطئ مما يشكل بُعداً بيئياً وشكلاً من أشكال التعدي على البيئة وتشويهاً للمظهر العام خاصة وأن هذه التصرفات يقوم بها بعض الاشخاص لايتورعون عن رمي هذه المخلفات حتى بالقرب من الطرق الرئيسية ضاربين عرض الحائط بأي تبعات قد تحدث جراء هذه التصرفات.
قبل فترة قمت بعمل استطلاع صحفي عن ظاهرة تحول المخططات السكنية الى مرادم في عدد من ولايات محافظة مسقط خاصة ولاية السيب التي كما نعلم اصبحت احدى مناطق الجذب والتنمية العمرانية الحديثة والمتسارعة وهالني عندما زرت أحد المخططات الحديثة تلك الاكوام المتراكمة على بعضها البعض من مخلفات البناء .. وغيرها وقد تكدست في مساحات شاسعة بامتداد ذلك المخطط الذي لايبعد عن الشارع العام بالولاية بأكثر من ٥٠٠ متر تقريباً.
وكانت مشكلة أصحاب الاراضي في ذلك المخطط كبيرة في كيفية التخلص من هذه المخلفات التي لاتصلح لأي استخدام يذكر.
وكانت هذه المشكلة ترمي بظلالها على عدة مواقع وهذه التصرفات تصدر من بعض الذين يشيدون المباني في هذه المخططات، كما ان البعض يستخدمها لدفن وردم اساساتها وهنا تكمن المشكلة الاعظم لأن هذه المخلفات عند استخدامها للردم فان هذه المباني تكون عرضة للتشققات نظراً لان مواد الردم تكون اغلبها من الاسمنت و الطابوق والاخشاب .. وغيرها من المواد التي لاتصلح للردم مما تزعزع من اساسات المباني بعد فترة زمنية ويظهر ذلك جلياً من خلال معاناة بعض اصحاب المباني من انخفاض في مستوى بعض الاماكن في المباني خاصة الادوار الارضية.
أما الشواطئ فهي الاخرى لم تكن بمنأى عن هذه الظاهرة فرمي مخلفات البناء تعاني منه الولايات الشاطئية حيث تنتشر هذه المخلفات على مساحات كبيرة وللاسف وضعها يختلف في هذه المواقع حيث تشوه المظهر العام بشكل واضح نظرا لان الشواطئ تعتبر نقطة جذب للراغبين في الجلوس عليها وممارسة الرياضات وغيرها.
“عمان بلا مشوهات”.. حملة يجب ان تتبناها جميع الجهات المعنية بالحفاظ على بيئة السلطنة من تشويه أصبح واضحاً بشكل جلي ويحتاج الى تكاتف الجهود للقضاء على تصرفات اشخاص لا يبالون بما يقومون به من عمل مرفوض جملة وتفصيلاً فلا لأحد يقبل ان تتحول الاراضي والأودية والشواطئ الى مرادم للمخلفات .. فالحملة بحاجة الى الاستمرارية لايصالها لجميع شرائح المجتمع الذي ايضا هو مسئول عن حماية هذه البيئة.

خالد بن سعود العامري
jr9990@gmail.com

إلى الأعلى