الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / (هيستيريا) إسرائيلية بسبب اتفاق المصالحة
(هيستيريا) إسرائيلية بسبب اتفاق المصالحة

(هيستيريا) إسرائيلية بسبب اتفاق المصالحة

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
أعلنت حكومة الاحتلال الاسرائيلي أمس انها توقف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وذلك غداة التوصل الى اتفاق مصالحة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس وهو ما قابلته السلطة الفلسطينية باستهجان والتعهد بالرد عقب مباحثات اطلقتها.
وقال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو “قرر مجلس الوزراء بالاجماع ان الحكومة الاسرائيلية لن تتفاوض مع حكومة فلسطينية مدعومة من حماس”.
وبحسب البيان فإنه “بالاضافة الى ذلك، سترد اسرائيل على الخطوات الاحادية الجانب التي قامت بها السلطة الفلسطينية بسلسلة من الاجراءات”.
واعلنت حركة حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية في قطاع غزة توقيع اتفاق مصالحة والاتفاق على تشكيل حكومة توافق وطني خلال خمسة اسابيع برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وزعم نتنياهو في بيان عقب اجتماع استمر خمس ساعات مع حكومته الامنية المصغرة “بدلا من اختيار السلام، عقد ابو مازن اتفاقا مع منظمة ارهابية قاتلة تدعو الى تدمير اسرائيل”.
وبحسب نتنياهو، فإنه تم توقيع اتفاق المصالحة “بينما كانت اسرائيل تبذل الجهود لتقدم المفاوضات مع الفلسطينيين”، مشيرا الى ان هذا “استمرار للرفض الفلسطيني التقدم في عملية السلام”.
واعتبر نتنياهو ان عباس “رفض مبادئ اتفاق الاطار (لتمديد المفاوضات) التي اقترحتها الولايات المتحدة ورفض حتى الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية”.
وردا على الهيستريا الاسرائيلية اعلن عضو منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان القيادة الفلسطينية ستدرس “كل الخيارات” للرد على قرار اسرائيل وقف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين غداة التوصل الى اتفاق المصالحة الفلسطينية.
وقال عريقات “القيادة الفلسطينية ستدرس كل الخيارات للرد على قرارات الحكومة الاسرائيلية ضد السلطة الفلسطينية”.
فيما توقع وزير الخارجية الاسرائيلي افيجدور ليبرمان خلال حديث ادلى به امس الخميس للاذاعة الاسرائيلية فوز حركة حماس في الانتخابات القادمة.
“من الواضح ان حماس ستفوز في قطاع غزة والضفة في حال تمت الانتخابات التي اتفق على تنظيمها بين فتح وحماس ضمن اتفاق المصالحة” قال ليبرمان.
وفيما يتعلق بمستقبل المفاوضات، قال ليبرمان بأنه طالما كان هناك اتفاق بين السلطة الفلسطينية وحماس فإنه من المستحيل التوصل لاتفاق مع إسرائيل.
من جهة اخرى بحث أمين سر فصائل ‘م.ت.ف’ وحركة فتح في لبنان فتحي أبو العردات، امس الخميس، مع ممثّل حركة حماس في لبنان علي بركة، سبل التنسيق والعمل المشترك من أجل تنفيذ قرارات المصالحة التي اتخذت في غزة بين الحركتين.
وأشاد الطرفان، “بحسب وكالة الانباء الرسمية” خلال اللقاء بالجهود التي بُذِلت من قِبَل القيادة لإتمام ملف المصالحة، مهنئين الشعب الفلسطيني بطي صفحة الانقسام السوداء، وأكدا أن إنهاء الانقسام أعاد اللُحمة للبيت الفلسطيني الواحد، والالتزام الوطني والحرص على مستقبل شعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية.
كما عبر الطرفان عن أملهما بأن يكون التوافق منطلَقاً لشراكة وطنية حقيقية بين جميع الأطياف والاتجاهات السياسية والفكرية في الساحة الفلسطينية.
رحب النائب قيس عبد الكريم “أبو ليلى” نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالاتفاق الذي وقع قبل قليل في قطاع غزة بين وفد منظمة التحرير الفلسطينية وقيادة حركة حماس والذي أعلن بموجبه الشروع بتنفيذ اتفاقات المصالحة للوصول لإنهاء حالة الانقسام، مشددا على ضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه لكي لا يلقى الاتفاق مصير سابقاته من الاتفاقيات.
وقال النائب أبو ليلى “الشعب الفلسطيني بكامل أطياف السياسية وفئاته ينتظر اليوم الذي يسدل فيه الستار عن هذا الفصل المظلم من تاريخ قضيتنا وشعبنا، وإنهاء حالة الانقسام التي تهدد بأفدح الأخطار المشروع الوطني الفلسطيني التحرري، وتقدم خدمة مجانية للاحتلال الإسرائيلي الذي لا يخفي مطامعه التوسعية الاستيطانية وتنكره لحق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره وممتلكاته”.
وأضاف النائب أبو ليلى إن الاجواء الايجابية التي سادت في غزة اليوم تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء حالة الانقسام مشيرا إلى اهمية استثمار تلك الاجواء والعمل بشكل سريع لإرساء الوحدة والتلاحم ورص الصفوف، وإنهاء الانقسام المدمر بين الضفة وغزة، وتنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية والعودة للحوار الوطني الشامل.
وأكد النائب أبو ليلى على ضرورة الالتزام بتنفيذ الاتفاق لكي لا يلقى مصير قائمة من الاتفاقيات فشلت في تحقيق المصالحة وإنهاء حالة الانقسام، مشددا أن طي صفحة الانقسام وإرساء الوحدة الوطنية على قاعدة متينة من التوافق السياسي الاستراتيجي والتجديد الديمقراطي لمؤسسات م.ت.ف. والسلطة الفلسطينية هو الرافعة الحقيقية لاستنهاض المقاومة الشاملة، واستقطاب المزيد من الدعم الدولي للحقوق الوطنية.
وشدد النائب أبو ليلى على أن اتمام المصالحة وإنهاء الانقسام هو بداية الطريق نحو تحقيق أهدافنا الوطنية في هذه المرحلة ونحن نمر في منعطف مهم من تاريخ قضيتنا الوطنية الفلسطينية، مشيرا الى أن إنهاء الانقسام يشكل المدخل من أجل إعادة بناء وتوحيد البيت الفلسطيني الداخلي واستعادة الزخم للحركة الوطنية الفلسطينية كحركة تحرر وطني.

إلى الأعلى