الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / لا تتوقف عند الثأر

لا تتوقف عند الثأر

هيثم العايدي

” .. الخروج من المثلث التقليدي يعني أن الجماعات الإرهابية تم تضييق الخناق عليها داخل المثلث الأمر الذي دفعها إلى شن هجمة خارجه سعيا لإثبات الوجود وربما تشتيت تركيز قوات الجيش المصري اعتقادا من الإرهابيين أن ذلك سيؤدي إلى اضعاف الطوق المفروض على المثلث الذي لم يشهد عمليات مماثلة منذ فترة طويلة.”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في صباح الجمعة الماضي قامت مجموعة إرهابية بمهاجمة إحدى نقاط التأمين للجيش المصري بنطاق منطقة بئر العبد بشمال سيناء مستخدمة عربات الدفع الرباعي.
وأعلن المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية أنه تم الاشتباك فورا مع المجموعة الإرهابية وتمكن أفراد الجيش المصري من قتل 15 إرهابيا وإصابة عدد آخر كما أسفرت الاشتباكات عن استشهاد 12 وإصابة 6 من رجال الجيش .
وبعدها بساعات قال بيان للجيش المصري إنه ثأراً لدماء الشهداء قامت عدة تشكيلات من القوات الجوية بتنفيذ ضربة جوية مركزة استمرت لمدة ثلاث ساعات كاملة وأسفرت عن تدمير مناطق تمركز وإيواء العناصر الإرهابية، وكذلك نقاط تجميع الأسلحة والذخائر التى تستخدمها تلك العناصر، وتدمير سبع عربات دفع رباعي تدميراً كاملاً، كما تم قتل عدد من العناصر التكفيرية التى قامت بعملياتها الإجرامية والعناصر المعاونة لها.
وقال البيان إن هذه الضربة جاءت بعد أعمال التمشيط والملاحقات من عناصر القوات المسلحة للعناصر الإرهابية وبعد ورود معلومات استخباراتية مؤكدة وبالتعاون مع أهالى سيناء تفيد بمناطق الإيواء وإعادة التمركز لمجموعات من العناصر الإرهابية.
وإذا كان مثل هذه العمليات معتادا في الحرب التي يخوضها الجيش المصري ضد الجماعات الإرهابية في شمال سيناء فإن الجديد في العملية الأخيرة هو خروجها من نطاق المثلث التقليدي (رفح ـ الشيخ زويد ـ العريش) إلى نطاق منطقة بئر العبد.
وهذا الخروج من المثلث التقليدي يعني أن الجماعات الإرهابية تم تضييق الخناق عليها داخل المثلث الأمر الذي دفعها إلى شن هجمة خارجه سعيا لإثبات الوجود وربما تشتيت تركيز قوات الجيش المصري اعتقادا من الإرهابيين أن ذلك سيؤدي إلى اضعاف الطوق المفروض على المثلث الذي لم يشهد عمليات مماثلة منذ فترة طويلة.
ومن ناحية أخرى فإن العملية التي جاءت في نطاق بئر العبد تدلل على أن الجماعات الإرهابية تتلقى دعما لوجيستيا بهذه المنطقة .. دعم يتمثل في الإيواء وتسهيل النقل وتجهيز المفخخات، والناسفات وتخزين السلاح وتأمين خط العودة وهي أساسيات لا يقدم الإرهابي على التخطيط لهذا النوع من العمليات قبل توفيرها.
وإذا كان البيان الأخير للجيش المصري قال إن الضربة الجوية المركزة للثأر للشهداء جاءت ” بعد ورود معلومات استخباراتية مؤكدة وبالتعاون مع أهالى سيناء” .. فإن هذا التعاون ينبغي تعزيزه لقطع الطريق عن أي دعم أو إيواء للإرهابيين والضرب بشدة على كل من يقدم لهم أي نوع من الدعم .. فعملية الثأر على أهميتها ينبغي أن يتبعها الأخذ بزمام المبادرة لتكون البيانات العسكرية القادمة فحواها القضاء على عناصر وأوكار الجماعات الإرهابية.

Aydi007@yahoo.com

إلى الأعلى