الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / اصداف : الكذبة الكبيرة والكذاب الأكبر

اصداف : الكذبة الكبيرة والكذاب الأكبر

وليد الزبيدي

من أهم التطورات التي سبقت الحرب على العراق الملف الذي نشرته الحكومة البريطانية عن التهديد الذي تمثله أسلحة الدمار الشامل العراقية، وتم تصديره بتصريح لتوني بلير يقول: إن الرئيس العراقي صدام حسين يخطط لتطوير أسلحة دمار شامل يمكن تجهيزها للإطلاق خلال 45 دقيقة. (تم نشر الملف بتاريخ 24 سبتمبر/ايلول 2002 وتناقلت تفاصيله الصحف ووسائل الإعلام الاخرى في بريطانيا والعالم).
جاء إعلان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن “حجم الخطر العراقي المزعوم” ليضع اللبنات الأساسية في مشروع الحرب على العراق، وهيأ ذلك الإعلان للكونجرس الأميركي لتفويض الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش لاستخدام القوة العسكرية ضد العراق (تم اتخاذ القرار من قبل الكونجرس في الثاني من اكتوبر/ تشرين اول عام 2002 )، لكن كل ذلك لايعطي الحق باستخدام القوة ضد العراق لا للولايات المتحدة ولا لبريطانيا، وأن أي ممارسة للقوة تكون مخالفة للقانون الدولي.
ظهرت صورة لجنديين بريطانيين يحملان العلم البريطاني مع الخبر الذي نشرته الصحف البريطانية عن انسحاب تلك القوات من العراق، ووصفت محطة ( CNN) الإخبارية الأميركية ذلك بالقول: (بخلاف ما كان عليه الحال عند دخولها قبل ست سنوات، غادر آخر جندي بريطاني الأراضي العراقية الجمعة دون ضجيج، لتنهي بريطانيا بذلك تواجدها العسكري في العراق.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إنها أتمت سحب جنودها باتجاه الحدود الكويتية، ليبقى في بغداد ما لا يزيد على 15 جندياً بريطانياً ضمن قوة لحلف شمالي الأطلسي “ناتو” تعمل على تدريب أجهزة الأمن المحلية.
وكانت القوات البريطانية قد نشرت في ذروة تدخلها العسكري في العراق عام 2003 أكثر من 46 ألف جندي من رجالها في ذلك البلد، قبل أن تتراجع الأعداد إلى أقل من 4100 جندي في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2008، وتم الإعلان عن سحب القوات مطلع اب/ اغسطس من العام 2009، ومنذ ذلك التاريخ بدء تشيلكوت رحلة التحقيق لاعداد تقريره عن حرب العراق لفضح أكاذيب توني بلير الخطيرة.
انتشرت القوات البريطانية بكثافة في مدينة البصرة ( 500 كم جنوبي بغداد) في بداية شهر نيسان/ابريل من العام 2003 ،وبدأت بتسيير دوريات في احياء البصرة منذ التاسع من نيسان، لكنها وبعد عشرة ايام من ذلك التاريخ تعرضت تلك القوات لأول هجوم يشنه المقاومون ضد القوات البريطانية، كان ذلك مساء السبت التاسع عشر من نيسان/ابريل 2003 وتناقل البصريون خبر الهجوم الذي وقع وسط المدينة . المصدر- وكالة الانباء الفرنسية ” أ.ف.ب” بتاريخ 19/4/2003.
قبل مضي شهر على دخول القوات الأميركية بغداد ومدن العراق الاخرى قتل المقاومون العراقيون اول جندي بريطاني، كان ذلك يوم السادس من يونيو / مايو 2003 وبعد عدة ايام من إعلان بوش “النصر الكبير” في خطابه الشهير، الجندي القتيل هو ( أندرو كيلي 18 عاما ) وهو اصغر جندي بريطاني، وسقط إثر هجوم مباغت وعنيف شنّه المقاومون على ثكنة عسكرية تابعة للكتيبة الثالثة من فوج المظليين، واعترفت وزارة الدفاع البريطانية بالهجوم وجاء في بيانها الرسمي (فوجئ الجنود البريطانيون” فئران الصحراء” بهجوم بالاسلحة الرشاشة والرمانات اليدوية ضد أحد مقارّهم العسكرية في البصرة). المصدر- موقع وزارة الدفاع البريطانية وإذاعة البي بي سي بتاريخ 6/5/2003.

إلى الأعلى