الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الدبلوماسية في خدمة الإنسانية

الدبلوماسية في خدمة الإنسانية

يوما بعد يوم تؤكد السياسة الخارجية للسلطنة التي أرساها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ نجاعتها وحنكة واضع قواعدها، حيث ترسخت على أرض الواقع كمثال يحتذى به في العلاقات الدولية من خلال مساهمتها الفاعلة في العمل على استقرار المنطقة بشكل خاص والعالم بشكل عام والحيلولة دون تفاقم التوترات، حيث تقوم السلطنة بدور رائد في خدمة الإنسانية وتقدمها بعيدا عن الصراعات من خلال تأكيدها وتمسكها بالحوار وتعظيم المصالح المشتركة بين الشعوب واعتباره أساس العمل الدبلوماسي.
وقد اكتسبت الدبلوماسية العمانية بعدا إنسانيا ـ إضافة إلى بعدها السياسي ـ تمثل في العديد من الأدوار والمبادرات في هذا الشأن والتي آخرها المبادرة التي قامت بها السلطنة يوم السبت باستقبالها دفعة جديدة من الجرحى اليمنيين لتلقي العلاج في مستشفيات السلطنة وذلك امتثالا للأوامر السامية باستمرار السلطنة في تقديم الواجب تجاه علاج المصابين من الأشقاء اليمنيين.
فقد جاء هؤلاء الجرحى على متن طائرة تابعة لسلاح الجو السلطاني العماني كان على متنها أيضا مواطنان أميركيان كانا محتجزين في اليمن حيث جاء الإفراج عنهما بتنسيق بين الجهات المعنية في السلطنة مع الجهات اليمنية في صنعاء وذلك بناء على المباركة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ لمساعدة الحكومة الأميركية في الإفراج عن عدد من المواطنين الأميركيين المتحفظ عليهم في اليمن.
ولم تكن هذه المبادرة الإنسانية من السلطنة والتي سبقها العديد من المبادرات لتنجح لولا الموقف الثابت للسلطنة من النزاعات التي تنشب بين الاشقاء والجيران في المنطقة وخاصة في الأزمة اليمنية حيث اتخذت السلطنة بمواقفها الدبلوماسية المتزنة موقعا يؤهلها لأن تكون مفتاح الحل والتقارب بين الأشقاء.
فالسلطنة تؤمن بأهمية الحوار في حل الخلافات بالطرق السلمية، مع الإيمان بمسؤوليتها في تقريب وجهات النظر بين الأطراف وتشجيعها على نبذ الخلافات والجلوس على طاولة المفاوضات بل واستضافت السلطنة الكثير من اللقاءات بين الأطراف اليمنية المعنية.
وإذا كان تعزيز العلاقات بين الدول وتقريب وجهات نظرها لخدمة مصالحها هو الأساس الذي يقوم عليه العمل الدبلوماسي فإن تسخير الدبلوماسية في خدمة القضايا الإنسانية عبر علاج المصابين من ضحايا النزاعات وأيضا تثليج قلوب الأهالي بإعادة ذويهم المحتجزين يعد من أسمى الأهداف التي تستحق عندها الدبلوماسية أن تقرن بالإنسانية وهذا هو شأن الدبلوماسية العمانية وتوجهها منذ انطلاق مسيرة النهضة المباركة.
المحرر

إلى الأعلى