الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مصر: السيسي يؤكد أن الحرب ضد (الإرهاب) في سيناء ستأخذ وقتا طويلا

مصر: السيسي يؤكد أن الحرب ضد (الإرهاب) في سيناء ستأخذ وقتا طويلا

أعلن إجراء تعديل وزاري قريب

القاهرة من إيهاب حمدي:
قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، إنّ الحرب ضد “الإرهابيين” في شبه جزيرة سيناء ستأخذ وقتا طويلا، مشددا على ضرورة اتخاذ إصلاحات قاسية لإنقاذ الاقتصاد.
وأضاف السيسي، ضمن الجزء الثاني من حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية الثلاثة “الأهرام، الأخبار، الجمهورية” :” أن الحرب ضد الارهابيين في شبه جزيرة سيناء ستطول، لكنه أكد أن الظروف في تلك المنطقة تتحسن”.
ومضى قائلا: “الوضع في سيناء يتحسن والجهد مستمر، فالحرب طويلة، والإرهابيون يطورون من أنفسهم ونحن نطور من عملياتنا”.
من جانب آخر، نقلت صحيفة الأهرام عن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تصريحه بأنه سيجري تعديلا وزاريا قريبا.وقالت الصحيفة في نسختها الإلكترونية، إن الرئيس “كشف عن اقتراب أوان التعديل الوزاري، في ظل ضعف أداء بعض الوزراء، في الحكومة الحالية”. وأضاف الرئيس المصري أن التعديل سيشمل قطاعات محددة، لم تذكرها الصحيفة. وأكد السيسي أنه لا يتسامح مع أي مسؤول تثبت في حقه وقائع فساد، إلا أنه “لا يتعامل مع أي مسؤول بمبدأ القطعة، لأنه يرى أن التحدي الذي يواجه البلد ضخم جدا”.
وفيما يتعلق بقرض صندوق النقد وبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قدمته الحكومة للصندوق، قال السيسي هو “برنامج للإصلاح الحقيقي، يهدف إلى توفير الدعم لمستحقيه”، متعهدا بـ “حماية محدودي الدخل.” ويأتي ذلك وسط توقعات باتخاذ الحكومة إجراءات قاسية لرفع الإيرادات العامة، وتخفيض الدعم الحكومي، لتأمين فرصة الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من الصندوق.
من ناحية أخرى، نفى الرئيس المصري الموافقة على إنشاء قاعدة عسكرية روسية في مصر، قائلاً “للأسف بعض وسائل الإعلام المصرية تناقلت الخبر دون أن تسأل وأن تتحقق”، مؤكداً أن الخبر لا أساس له من الصحة ولا قواعد عسكرية لروسيا أو غيرها في مصر كما أكد أن العلاقات بين مصر والسعودية “استراتيجية وتاريخية ولا تعتريها أي سحابات”. وأضاف أن شحنة المواد البترولية هي جزء من اتفاق تجاري تم توقيعه أثناء زيارة الملك سلمان لمصر في أبريل الماضي، ونحن عقب القرار أبرمنا التعاقدات اللازمة لتلبية احتياجاتنا، ولا نريد للأمور أن تأخذ أكبر من حجمها، فالعلاقة الأخوية والاستراتيجية بين مصر والسعودية لا تتأثر بأي شيء، ويجب عدم السماح بالإساءة لهذه العلاقات أو إثارة حالة من الشقاق في هذه العلاقات، وللإخوة في السعودية منا كل الشكر والتقدير على ما قدموه لمصر خلال الفترة الماضية.
وحول الموقف المصري من سوريا ولماذا صوتت مصر مع القرار الفرنسي، ومع القرار الروسي الأسبوع الماضي؟ قال الرئيس المصري إن التصويت مع القرارين ليس موقفاً متناقضاً، فالعنصر المشترك لهما أنهما يدعوان إلى وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية للشعب السوري، وهذا هو ما يهمنا كدولة وكمواطنين مصريين، لذا دعمنا القرارين وصوتنا في صالح كل منهما، وهذا هو الأساس بغض النظر عمن قدم القرار متسائلاً: “لماذا أقف ضد قرار يدعو إلى وقف نزيف الدم السوري وإدخال المساعدات للشعب؟”.
وأكد السيسي مجدداً أن سياسة مصر مع العالم الخارجي تتسم بالاعتدال والتوازن والانفتاح واستقلال القرار، وكذلك إعطاء الفرصة للآخرين حتى يتعرفوا علينا ونحن نعطي نموذجاً جديداً في علاقاتنا الدولية، فنحن نعتبر الإساءة الإعلامية لأي أحد حتى نحو الدول التي ظلت تسيء إلينا خلال السنوات الثلاث الماضية، أمراً يتنافى مع البناء الراقي للشخصية المصرية الحديثة الذي يقوم على الالتزام والانضباط وحسن الخلق وسعة الصدر ونكران الذات والتجاوز عن الإساءة أحياناً، مضيفاً أن السياسة المصرية لها وجه واحد وهي أننا لا نتدخل في شؤون الآخرين، ولا نتآمر على أحد وعلاقاتنا قوية ومتينة مع دول العالم شرقه وغربه. لكن هناك من يضيق بما تحقق على صعيد علاقات مصر الدولية، ويتمنى لو نجح في عزلها وحصارها عن محيطها، ويريد تخريب علاقاتها مع أوروبا والخليج العربى وأفريقيا وأثيوبيا.
ميدانيا، قتل جندي مصري وأصيب اثنان بجروح، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت مدرعة للأمن المصري شمالي سيناء، وفقا لمصادر أمنية.
وأوضح المصدر أن الهجوم وقع أثناء مرور المدرعة التابعة لوزارة الداخلية بطريق الجورة جنوبي مدينة الشيخ زويد. ويأتي الهجوم في أعقاب ضربات جوية نفذها الجيش المصري على مواقع للإرهابيين في شمال سيناء، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 100 مسلح، بحسب بيان رسمي، وذلك ردا على هجوم إرهابي الجمعة الماضي، أسفر عن مقتل 12 عسكريا وإصابة 6 آخرين.

إلى الأعلى