الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: اطلاق عملية استعادة الموصل من “داعش”
العراق: اطلاق عملية استعادة الموصل من “داعش”

العراق: اطلاق عملية استعادة الموصل من “داعش”

بغداد ـ ا.ف.ب: أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي فجر الاثنين بدء عمليات استعادة مدينة الموصل فيما عبرت الامم المتحدة عن قلقها على امن 1,5 مليون شخص هم سكان آخر معقل لتنظيم داعش في العراق.
وقال العبادي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي العراقي ان “ساعة التحرير دقت واقتربت لحظة الانتصار الكبير بإرادة وعزيمة وسواعد العراقيين”. واضاف “بالاتكال على الله العزيز القدير أعلن اليوم انطلاق عملية تحرير محافظة نينوى”.
وتوجه رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة الذي كان يتحدث محاطا بمسؤولين عسكريين عراقيين كبار، الى سكان الموصل قائلا “هذا العام كما وعدناكم سيكون عام الخلاص من داعش ونحن سنفي بوعدنا”.
وصرح وزير الدفاع الأميركي اشتون كارتر أن العملية العسكرية تشكل “لحظة حاسمة في حملتنا لإلحاق هزيمة دائمة بتنظيم داعش”. وأضاف “نحن واثقون من ان شركاءنا العراقيين سيهزمون عدونا المشترك ويحررون الموصل وبقية العراق من وحشية وعداء داعش”.
واكد الوزير الاميركي دعم واشنطن للعراق. وقال ان “الولايات المتحدة وبقية التحالف الدولي على استعداد لدعم قوات الأمن العراقية ومقاتلي البشمركة (الكردية) والشعب العراقي في النضال الصعب الذي ينتظرهم”.
ولم يذكر العبادي اي تفاصيل عن العمليات العسكرية. ويفترض ان تقتصر في مرحلة اولى على تطويق المدينة قبل بدء قتال شوارع عنيف.
ويقدر عدد المسلحين بنحو خمسة آلاف رجل.
وقال ستيفن اوبراين نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة العاجلة انه يشعر “بقلق بالغ بشأن سلامة نحو 1،5 مليون شخص يعيشون في الموصل قد يتأثرون من جراء العمليات العسكرية (الهادفة) الى استعادة المدينة من داعش”.
واضاف أن “العائلات معرضة لخطر شديد بان تصبح عالقة بين نارين أو مستهدفة من جانب قناصة”.
وعززت قوات الحكومة العراقية التي تساعدها قوات اخرى، مواقعها حول الموصل منذ اشهر. وقد استعادت مؤخرا مواقع اساسية بالقرب من القيارة المدينة التي تبعد حوالى ستين كيلومترا جنوب الموصل، لتعد فيها للهجوم النهائي.
واكد العبادي ان دخول مدينة الموصل سيقتصر على عناصر الجيش والشرطة، بينما تنتشر قوات اخرى في اطار هذه العملية بينها المقاتلون الاكراد (البشمركة) وقوات سنية وشيعية.
واعلنت القيادة العامة للقوات الكردية في بيان بدء “عملية واسعة النطاق لقوات البيشمركة في منطقة الخازر شرق الموصل بالتنسيق مع قوات الجيش العراقي في منطقتي الكوير والقيارة جنوبي الموصل كمرحلة اولى لعملية تحرير الموصل من ايدي ارهابيي داعش”.
واوضحت القيادة ان “اكثر من اربعة الاف من قوات البيشمركة تشارك في هذه العملية في ثلاثة محاور لتطهير القرى حول منطقة الخازر”.
واضافت ان تقدم القوات الكردية جرى بالتنسيق “بين حكومة اقليم كوردستان والحكومة الفدرالية”.
ويشكل هذا التقدم المرحلة الثالثة من انتشار بدأ قبل اشهر لاستعادة قرى في سهل نينوى الذي سيطر عليه التنظيم في 2014.
وقال العبادي ان “القوات العراقية المشاركة هي الجيش والشرطة الوطنية وهم من سيدخل الى الموصل وندعوكم يا ابناء نينوى الابطال للتعاون مع القوات الامنية البطلة”.
وكرر القول ان “القوات التي تحرركم من داعش جاءت لتخليصكم ونطلب تعاونكم ايها المواطنون. نطلب منكم التعاون مع القوات الامنية المشاركة بعمليات التحرير كما فعل أهالي الأنبار وباقي المحافظات التي كانت تحت سيطرة داعش”.
وكان عناصر التنظيم استولوا في يونيو 2014 وبسهولة نسبية على مدينة الموصل ذات الغالبية السنية. وكان احد اسباب ذلك حذر سكان المدينة من قوات الامن العراقية2.
وقبل بدء الهجوم، قالت قوات الحشد الشعبي انها تنوي المشاركة في العملية. وتحرك مقاتلون اكراد ايضا شرقا باتجاه الموصل.
يؤمن التحالف الدولي ضد المسلحين الذي تقوده الولايات المتحدة دعما جويا وبريا للعملية. وعرضت تركيا التي لها حدود مع العراق في الشمال، تقديم الدعم.
وقبيل اعلان بدء العملية العسكرية، القت طائرات القوات الجوية العراقية عشرات الآلاف من المنشورات التي تتضمن تعليمات سلامة لسكان الموصل.
وقالت قيادة العمليات المشتركة ان “طائرات القوة الجوية العراقية القت عشرات الاف من الصحف والمجلات على مركز مدينة الموصل، تحمل اخبارا مهمة وإحاطتهم بالمستجدات والحقائق والانتصارات”.
يذكر ان زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي اعلن من الموصل دولة “خلافة” في يونيو 2014 على الاراضي التي سيطر عليها داعش في العراق وسوريا.
وقبل بدء العملية، دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الى تجنب سقوط ضحايا مدنيين في العملية.
وقال بوتين في مؤتمر صحافي على هامش قمة مجموعة بريكس في الهند “نأمل بان يتحرك شركاؤنا الاميركيون وتاليا شركاؤنا الفرنسيون ايضا، بدقة ويبذلوا ما في وسعهم للاقلال وحتى تجنب سقوط اي ضحية بين السكان المدنيين” خلال الهجوم الذي تستعد القوات العراقية لشنه على الموصل بدعم من التحالف.
واضاف بوتين “لن نؤجج الهستيريا حول هذا الموضوع كما يفعل شركاؤنا الغربيون، لاننا ندرك اننا نحتاج الى مقاتلة الارهاب ولتحقيق هذه الغاية لا سبيل اخر سوى المعارك الهجومية”.

إلى الأعلى