الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تنظم حلقة عمل حول القانون الموحد لمكافحة الإغراق
المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تنظم حلقة عمل حول القانون الموحد لمكافحة الإغراق

المؤسسة العامة للمناطق الصناعية تنظم حلقة عمل حول القانون الموحد لمكافحة الإغراق

بالتعاون مع «التجارة والصناعة» ومكتب الأمانة الفنية بدول المجلس

هلال الحسني: «القانون الموحد» يساعد القطاع الصناعي في التغلب على بعض التحديات

كتب: يوسف الحبسي:
نظمت المؤسسة العامة للمناطق الصناعية، وبإشراف من وزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية لدول المجلس صباح أمس بالمبنى الرابع في واحة المعرفة مسقط حلقة عمل خاصة حول القانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون، وذلك تحت رعاية هلال بن حمد الحسني الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، والذي أكد على أن حلقة العمل مهمة جداً للقطاع الصناعي، حيث أنها تتطرق إلى قضايا تتعلق بالقوانين والإجراءات التي يتم اتخاذها لمكافحة الإغراق والممارسات الضارة وتستعرض بعض الأمثلة التي قام مكتب الأمانة بالتعامل معها على المستويين المحلي والخارجي.

وأضاف: القانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون يعد نظاماً جيداً جداً لمساعدة القطاع الصناعي والتغلب على بعض تحدياته، كما أن الحلقة تفيد الصناعيين فيما يتعلق بأخذ التدابير اللازمة عند عمليات التصدير أو الاستيراد من وإلى دول مجلس التعاون، وعلى القائمين على القطاع الصناعي العمل جنباً إلى جنب لتوعية الجميع وتعريفهم بالأنظمة والقوانين والاستفادة من الخدمات التي يقدمها مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية لدول المجلس.

اتخاذ التدابير
وكانت حلقة العمل قد بدأت بكلمة ترحيبية ألقاها سعود بن ناصر الخصيبي، مدير عام المديرية العامة للمنظمات والعلاقات التجارية، وأشار من خلالها إلى أن تنظيم هذه الحلقة يأتي ضمن سلسلة من حلقات العمل والندوات التي تهدف إلى نشر الوعي وتنمية معرفة القطاع الصناعي بماهية آليات مكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية وأهمية إصدار القانون الموحد لمكافحة الإغراق والدعم والتدابير التعويضية والوقائية الصادر في 24 مايو 2015م بالمرسوم السلطاني رقم (20/2015) والذي يهدف إلى اتخاذ التدابير اللازمة ضد الممارسات غير العادلة التي تُمارس من قبل الواردات الأجنبية.

وأضاف: تركز هذه الحلقة على تعريف المشاركين عن كيفية تقديم الشكاوى في حالات الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية في إطار القانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون الخليجي.
وأوضح الخصيبي أنه في إطار الاهتمام العالمي بمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية على مستوى الدول الأعضاء في منظمة التجارة الدولية والتي من بينها السلطنة، ولأهمية هذا الموضوع قامت وزارة التجارة والصناعة بإنشاء قسم مكافحة الإغراق بموجب القرار الوزاري رقم:(42/2014م) الصادر في 6 فبراير2014م، والذي يهدف إلى مساندة المصانع المحلية من خلال تقديم الدعم الفني للمصانع الوطنية التي تواجه تحقيقات ورسوم مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية ضد صادراتها من قبل الدول الأجنبية، إضافةً إلى إستلام الشكاوى المقدمة من قبل الصناعة المحلية ضد الممارسات غير العادلة التي يترتب عنها ضرر للصناعة الوطنية، من خلال تنفيذ المرسوم السلطاني رقم (20/2015م) الصادر في 24 مايو 2015م الخاص بالقانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون، وذلك بالتنسيق مع مكتب الأمانة الفنية، حيث قام القسم منذ فترة إنشائه بمساندة العديد من المصانع الوطنية التي واجهت تحقيقات عكسية ضد صادراتها من قبل العديد من الدول، وذلك من خلال التعاقد مع مكاتب محاماة دولية وبعضها بالتعاقد مع مكتب الأمانة الفنية والتي تكللت بالنجاح واستبعاد الصادرات العُمانية دون فرض أية رسوم جمركية بالنسبة لتحقيقات الدعم وكذالك الحال في تحقيقات مكافحة الإغراق والوقاية.
وختم الخصيبي كلمته قائلاً: نسعى جاهدين للاستمرار في عقد مثل هذا النوع من الحلقات والندوات بهدف توعية القطاع الصناعي بهذا الجانب وذلك لتجنب التحقيقات التي يترتب عنها ضرر جسيم للصناعة المحلية .. كما أنه ومن خلال تجربة وزارة التجارة والصناعة منذ إنشاء قسم مكافحة الإغراق نشدد على ضرورة تعاون الشركات في حالة وجود هذا النوع من التحقيقات كون التعاون والردود على الاستفسار التي توجهها الدول الأخرى تعتبر عنصرا مهما جداً لكسب التحقيق لصالح المصدر، كما نقترح على الشركات التي تستهدف مبيعاتها الأسواق الخارجية أن تؤسس قسما مختصا يعنى بمتابعة ظروف السوق الخارجي من ناحية التغير في أسعار السلع مقارنة مع أسعار المصانع المحلية في البلد المستورد وحجم المبيعات بشكل عام وذلك لتجنب أي تحقيق يعتبر الصادرات العمانية تمارس سياسة المنافسة غير العادلة، وكون أن حجم المبيعات والأسعار تعتبر عاملا أساسيا عند فتح التحقيق ضد الصادرات التي تمارس السياسة غير العادلة، إضافة إلى ذلك نحث المصانع المصدرة على الإطلاع والمتابعة المستمرة للموقع الإكتروني لمنظمة التجارة العالمية بهدف التعرف على الاخبار المتعلقة بهذا النوع من التحقيقات وذلك من أجل أن تتمكن الشركة المصدرة من الدفاع عن حقوقها في التحقيقات الجارية في الوقت المناسب وبالشكل المطلوب حسب الإجراءات المعمول بها،في حال رغبة الشركة الدخول كطرف معني في التحقيق.

ماهية القانون الموحد

من جانبه أوضح ناصر بن غصين العاصمي، مدير إدارة التنسيق ومتابعة التدابير بمكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية لدول المجلس، أن أهمية وجود القانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون تتمثل في إرساء قواعد المنافسة العادلة في السوق الخليجي، وحماية الصناعة الخليجية القائمة أو الناشئة وتعزيز قدرتها التنافسية، وكذلك المساهمة في النمو الاقتصادي لدول المجلس، والمحافظة على الاستثمارات وجذبها، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الصناعة في تأمين واستحداث الوظائف، والحفاظ على مكتسبات المجلس .. مشيراً إلى أن هدف تطبيق القانون هو تمكين دول المجلس من اتخاذ التدابير اللازمة ضد الممارسات الضارة في التجارة الدولية، التي تتسبب بضرر للصناعة الخليجية وتشمل الإغراق، الدعم، والزيادة في الواردات .. مبيناً: أن القانون ينطبق على الواردات من غير دول الأعضاء بمجلس التعاون، فلا مجال للحديث عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية بين دول مجلس التعاون، كما أن أسواق دول مجلس التعاون تمثل سوقاً واحدة لا تنطبق عليها هذه الإجراءات الموجهة حصرياً ضد الدول غير الأعضاء.

وقال ناصر العاصمي: أن مبررات استصدار القانون متعددة، أبرزها انضمام دول المجلس لمنظمة التجارة العالمية والاستفادة من تطبيق آليات حماية الصناعة الخليجية من الممارسات الضارة في التجارة الدولية، وقيام الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، بالإضافة إلى تزايد الضرر اللاحق بالصناعة الخليجية نتيجة للممارسات الضارة للواردات الأجنبية، وأيضاً فاعلية التدابير لحماية الصناعة الخليجية وفقاً لاتفاقات منظمة التجارة العالمية، علاوة على أن القانون يعد الأداة القانونية الأكثر شيوعاً في العالم لحماية الصناعات المحلية.
أما فيما يتعلق بالجهات المسئولة عن تطبيق أحكام القانون، فأوضح العاصمي أنها تتمثل في اللجنة الوزارية، واللجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة، بالإضافة إلى مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة، حيث أن اختصاصات اللجنة الوزارية تتمثل في اعتماد فرض التدابير النهائية المتعلقة بمكافحة الإغراق والدعم المخصص والزيادة في الواردات أو تمديد أو وقف هذه التدابير أو إنهائها أو الزيادة أو خفض تدابير مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية، وكذلك تسوية المنازعات التي تنشأ بين الدول الأعضاء في تفسير أو تنفيذ القانون، إلى جانب إصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون (النظام)، وأيضاً النظر في التظلمات المتعلقة بالقرارات والتحديدات النهائية الصادرة تنفيذا لأحكام هذا القانون (النظام) ولائحته التنفيذية، وإقرار اللائحة الداخلية لمكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة بالتجارة الدولية لدول مجلس التعاون، علاوة على الموافقة على تعيين مدير عام مكتب الأمانة الفنية، أما اختصاصات اللجنة الدائمة، فتمثل في اتخاذ قرار بدء التحقيق أو رفض الشكوى أو إغلاق التحقيق، واتخاذ قرار فرض التدابير المؤقتة وقبول التعهدات السعرية، واقتراح فرض التدابير النهائية لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية النهائية لمكافحة الدعم والتدابير الوقائية النهائية ضد الزيادة في الواردات ورفعها إلى اللجنة الوزارية، وكذلك اقتراح تعديل القانون (النظام) الموحد ولائحته التنفيذية، واقتراح الحلول المناسبة للجنة الوزارية لما قد ينشأ بين الدول الأعضاء من منازعات متعلقة بتفسير هذا القانون (النظام) ولائحته التنفيذية، وأيضاً اقتراح تعديل اللائحة الداخلية لمكتب الأمانة الفنية، وإقرار وتعديل نظامها الداخلي، علاوة على ترشيح مدير عام مكتب الأمانة الفنية، في حين تتمثل اختصاصات مكتب الأمانة الفنية، وهو سلطة التحقيق في شكاوى الممارسات الضارة في التجارة الدولية على مستوى دول المجلس، تتمثل في تلقي شكاوى الممارسات الضارة في التجارة الدولية، وإجراء تحقيقات الممارسات الضارة في التجارة الدولية وكل ما يتصل بها من مراجعات وفقاً لأحكام القانون (النظام) ولائحته التنفيذية، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ قرارات اللجنة الوزارية واللجنة الدائمة، والمشاركة في أنشطة المنظمات والمحافل الدولية ذات الصلة، علاوة على تقديم المشورة والدعم الفني للمنتجين والمصدرين الخليجيين الذين يواجهون دعاوى تتصل بالإغراق أو الدعم أو الوقاية في دول أخرى ومتابعة سيرها بالتنسيق مع الجهات المعنية بالدول الأعضاء، والعمل على نشر الوعي وتنمية المعرفة في الدول الأعضاء بمفاهيم الإغراق والدعم والزيادة في الواردات.وتستكمل محاور حلقة العمل الخاصة حول القانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون اليوم من خلال مناقشة مرحلة إجراء التحقيق، وما تتضمنه من أسس ما قبل البدء في إجراءات التحقيق، والمراحل الأساسية للتحقيق، فترة التحقيق، كما سيتم مناقشة حالات عملية عن الإغراق، الدعم، والوقاية، بالإضافة إلى مناقشة القضايا العكسية من خلال طرح إرشادات عن القضايا العكسية، ودور المكتب في القضايا العكسية، وذلك بعد أن تم صباح أمس مناقشة أنواع الممارسات الضارة من حيث الإطار التشريعي لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية، واتفاق مكافحة الإغراق، واتفاق الدعم والتدابير التعويضية، واتفاق الوقاية، وكذلك مناقشة مرحلة تقديم الشكوى عبر إيضاح من له الحق في تقديم الشكوى، وتمثيلية الصناعة الخليجية والمنتج الخليجي المشابه، بالإضافة إلى بيانات الشكوى، ومبدأ سرية البيانات.

إلى الأعلى