الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / بدء أعمال ملتقى المعلومات الصناعية والإحصاء في الدول العربية
بدء أعمال ملتقى المعلومات الصناعية والإحصاء في الدول العربية

بدء أعمال ملتقى المعلومات الصناعية والإحصاء في الدول العربية

يهدف لتفعيل دور الإحصاءات في إعداد الخطط التنموية

كتب ـ عبدالله الشريقي:
بدأت أمس فعاليات أعمال ملتقى المعلومات الصناعية والإحصاء في الدول العربية تحت شعار (دور المعلومات الإحصائية في اتخاذ القرار) وذلك في مجلس عمان والذي ينظمه المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) خلال الفترة من 17 ـ 19 أكتوبر الجاري.
رعى افتتاح الملتقى معالي سلطان بن سالم بن سعيد الحبسي أمين عام المجلس الأعلى للتخطيط رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، بحضور عدد من أصحاب السعادة والمشاركين.
ويهدف الملتقى إلى تفعيل دور الإحصاءات في الإعداد الصحيح للخطط التنموية ودعم القرار وتشجيع الدراسات والأبحاث العلمية المبنية على إحصاءات رسمية، بالإضافة إلى تأهيل البيانات الإحصائية وإتاحتها ونشرها بأحدث الوسائل في التوقيت المناسب، وتطوير المهارات والمعارف الإحصائية وبناء القدرات في مجال الإحصاء. كما يهدف الملتقى إلى ضمان توفير الخدمات الالكترونية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية وكذلك تبادل الخبرات العلمية والعملية وعرض التجارب الإحصائية في القطاعين العام والخاص.

الفجوة المعرفية

وقال خالد بن سعيد المظفر مدير عام الإحصاءات الاقتصادية بالمركز الوطني للإحصاء والمعلومات في كلمته: بالرغم مما نشهده في دولنا العربية من تطور كبير في مجال توفير البيانات الإحصائية والمؤشرات المختلفة إلا أننا نشهد في الوقت ذاته تناميا في الاحتياجات من المؤشرات المستحدثة والبيانات لسد الفجوة المعرفية وتلبية احتياجات مختلف الجهات والمؤسسات سواء المعنية منها بالتخطيط أو توفير الخدمات الرعائية وغيرها. ومن هنا تتجسد أهمية تكاتف جهود الحكومات والمنظمات الدولية ومراكز الفكر ليس في مجال تطوير مؤشرات جديدة فحسب بل وفي تطوير سبل لقياس هذه المؤشرات وتحديثها بصفة دورية بما يضمن كفاءتها وجودتها ومصداقيتها.

وأضاف: إن عالم اليوم يتزايد فيه اعتماد المجتمعات على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي تشكل آفاقا مبشرة للنمو الاقتصادي والاجتماعي يتعين علينا جميعا إدارتها وحمايتها بكفاءة على المستوى الوطني لنجني ثمارها الواعدة.

انترنت الأشياء

وأشار قائلا في كلمته: سيتم في هذا الملتقى طرح العديد من أوراق العمل من قبل نخبة من المحاضرين المتميزين من الممارسين والأكاديميين في مجالات متعلقة بالبيانات الضخمة، واستخدام الإحصاء الصناعي في انترنت الأشياء، والأنظمة الجغرافية في الصناعة والإحصاء ودور المعلومات الصناعية في اقتصاد المعرفة وغيرها من المجالات المتعلقة بالصناعة والاحصاء وتكنولوجيا المعلومات مما ينعكس ايجابا على ما تقدمه الأجهزة الإحصائية العربية والهيئات الصناعية والتكنولوجية من خدمات جليلة.

من جانبه عبر رامز دندن ممثل شركة مايكروسوفت عن شكره وتقديره للسلطنة ممثلة بالمركز الوطني للإحصاء والمعلومات على تنظيم هذا الملتقى الهام الذي من المؤكد أن نتائجه وتوصياته ستصب في صالح تعزيز دور الاحصائيات في دعم اتخاذ القرار.
كما ألقى محمد بن سليم اليعقوبي ممثل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو ـ كلمة أشاد فيها بالتعاون القائم بين المنظمة والسلطنة ممثلة في المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، في دعم العمل الإسلامي المشترك وذلك تأكيدا للتعاون الناجح سعيا لبناء مجتمع إنساني تسوده قيم الرفاهية والمفاهيم العلمية بهدف مواكبة تطورات العصر والمساهمة في التنمية المستدامة في العالم الإسلامي. كما أشاد بالتعاون القائم بين المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ـ إيسيسكو ـ والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين في تنفيذ العديد من الأنشطة تأكيداً للتعاون المثمر والبناء في إنجاز برامج متعددة لفائدة الدول الأعضاء.
وقال: إن قطاع المعلومات هو الأساس في أية محاولة جادة لنقل التكنولوجيا وتوطينها، ويشهد عصرنا ظاهرة الاعتماد المتزايد على المعلومات العلمية والتكنولوجية وانتشار استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تطبيقات متنوعة في جميع المجالات مما أدى إلى ظهور اقتصاد المعرفة وأصبح من الضروري توطين التكنولوجيا الحديثة وتنفيذ المشاريع لتسريع أنشطة التنمية المستدامة في الدول الأعضاء. فمن خلال أعمال التنمية المستدامة التي تضمنتها الوثيقة الختامية التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2012 (ريو+20) حول مساهمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تبادل المعرفة، وكذالك الإعلان الإسلامي حول التنمية المستدامة والذي يؤكد على ضرورة بناء القدرات اللازمة للتنمية المستدامة والتركيز على تقليص الفجوات نحو توفير المعرفة والحصول عليها ونشرها.

وأضاف اليعقوبي: إن دولنا تتميز بامتلاكها العديد من الموارد الطبيعية وإنه لمن الضروري الاهتمام بتعزيز استخدام أحدث التكنولوجيات خاصة ما يتعلق بتكنولوجيا المعلومات والإحصاء حتى نتمكن من الاستفادة من هذه الموارد الطبيعية تحت مظلة الاقتصاد الأخضر لزيادة النفع على المجتمع مع ضرورة الوضع في الاعتبار تهيئة حياة كريمة للأجيال القادمة. ومن الواضح أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإحصاء تقوم بدور أساس في تقاسم المعلومات والتحرك نحو اقتصاد أقل ضررا بالبيئة وانتهاج سياسات تمكينية لتشجيع الاستثمار في التكنولوجيات الذكية والنظيفة القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإحصاء كطريقة للتشجيع على قيام اقتصاد عالمي غير ضار بالبيئة والاهتمام بالبحث والتطوير في مجال استعمال تكنولوجيا المعلومات والإحصاء في عدة مجالات ويعتبر علم الإحصـاء من العلوم ذات الأهمية الكبيرة لكل من يعمل بالعلم ويحكم بالأسلوب العلمي فيما يأخذه من قرارات لذلك نجد أن الدول التي تبغي التقدم والتطور يكون لعلم الإحصـاء دوراً بارزاً في دعم واتخاذ القرارات البسيطة وصولاً بالقرارات ذات الأهمية الكبيرة للدولة كما نجد أن المؤسسات والهيئات والشركات المختلفة ذات الدرجة الكبيرة من التقدم يكون للإحصاء دور كبير في تقييم منتجاتها ودعم اتخاذ القرارات السليمة لذلك فيمدنا الإحصـاء بالنتائج التي تساعد وتعين في صنع واتخاذ القرارات النهائية والتي تكون سليمة إلى حد كبير لأنها مبنية على الطريقة العلمية والمنهج العلمي.

الثورة الرقمية

من ناحيته قال المهندس عادل الصقر المدير العام للمنظمة العربيــة للتنميـــة الصناعيــة والتعــدين في كلمته: إن الثورة الرقمية أحدثت تغيرات كبيرة على الحياة الإنسانية لا يمكن إغفالها وانعكس ذلك على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وأصبح النمو الاقتصادي مرتبطا إلى حد كبير بقدرة الدول على مسايرة هذا التطور السريع وخاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأضاف: من هنا برزت الحاجة لوجود نظام معلومات جديد يتلاءم مع البيئة الحاضنة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ليكون قادرا على توفير معلومات دقيقة ذات جودة عالية في الوقت المناسب، بهدف تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
وقال: إن أهم التحديات التي تواجه الأجهزة الإحصائية في عالمنا العربي اليوم هي جودة المعلومات وسرعة توفيرها، لذا أصبح من الضروري تطوير أنظمة المعلومات من أجل تسهيل عملية استخلاص المعلومة الإحصائية واستخدامها والاعتماد عليها في رسم السياسات التنموية واتخاذ القرارات السليمة والقيام بالأبحاث العلمية المتخصصة في شتى المجالات لتحقيق التقدم والرفاهية للشعوب العربية.
وأوضح في كلمته أن مشاركة المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين في الملتقى تأتي بهدف تبادل المعرفة والخبرات من خلال استعراض البحوث والتجارب لتفعيل دور البيانات الإحصائية في الإعداد الصحيح للخطط التنموية ودعم القرار، كما أن الملتقى يسعى لتشجيع الدراسات والأبحاث العلمية المبنية على معطيات رسمية يتم تأهيلها وإتاحتها ونشرها عبر أحدث الوسائل في الوقت المناسب، بالإضافة إلى تطوير المهارات وبناء القدرات في هذا المجال، وضمان توفير الخدمات الإلكترونية وفق معايير الجودة والكفاءة والشفافية، آملين أن يخرج هذا الملتقى بتوصيات بناءة تساعد على التطوير والارتقاء بهذا القطاع الهام .
تطوير المهارات والمعارف
وقال: إن تطوير المهارات والمعارف وبناء القدرات العربية في هذا المجال أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التطورات المتسارعة والمتلاحقة التي أحدثتها الثورة الرقمية على مختلف جوانب الحياة الإنسانية، مشيراً إلى أن التحدي الذي يواجه أجهزة الإحصاء في العالم العربي هو توفير معلومات ذات جودة عالية وبأقصى سرعة حتى أصبح من الضروري تطوير أنظمة المعلومات العربية من أجل تسهيل عملية استخلاص المعلومة الإحصائية والاعتماد عليها في وضع السياسات التنموية ووضع برامج الأبحاث العلمية المتخصصة في شتى نواحي الحياة.

جلسات العمل

وشهد اليوم الأول للملتقى جلستي عمل تم خلالهما طرح 14 ورقة عمل حيث جاءت جلسة العمل الأولى تحت عنوان «البيانات الضخمة في اتخاذ القرار» تم خلالها استعراض دور البيانات في الثورة الصناعية الرابعة بورقة عمل قدمها المهندس رامز دندن المدير التنفيذي للتكنولوجيا في مايكروسوفت الخليج ودور البيانات الضخمة في عملية صنع القرار الذكي عبر ورقة عمل ألقاها الدكتور أحمد توفيق الطعاني الأستاذ بجامعة اليرموك بالمملكة الأردنية الهاشمية وأفكار مبتكرة لوضع منطقة الشرق الأوسط على طريق الاقتصاد المبني على المعرفة ألقاها جاكوب فان دير مير من بنك الاستثمار الأوروبي في لوكسمبورج.

كما استعرضت جلسة العمل الأولى أيضا واقع وتحديات البيانات الضخمة وأثرها في عملية اتخاذ القرار عبر ورقة عمل ألقها الدكتور خالد قشاني الأستاذ بجامعة البليدة بالجزائر إضافة إلى ورقة عمل بعنوان اعتماد البيانات الضخمة: منهاج التنفيذ قدمها المهندس هشام الأشقر الخبير في الحكامة المعلوماتية بالمركز الأفريقي لسلامة المعلومات بالمغرب.
وتم أيضا مناقشة موضوع البيانات الضخمة وتكنولوجيا الحوسبة الخضراء السحابية عبر مستقبل الأقمار الصناعية الصغيرة بورقة عمل للدكتور محمد كيالي مدير فور دي لاستشارات الأعمال بالمغرب إضافة إلى ورقة أخرى تناولت الدور المتطور للبيانات في صنع القرار في ظل تكدس الأعمال ألقتها الدكتورة وفاء كثير المديرة العامة لمؤسسة جلوب للأبحاث بالمغرب.
أما جلسة العمل الثانية ليوم أمس فقد جاءت تحت عنوان (الحوسبة السحابية وأنظمة المعلومات الصناعية والإحصائية) تم خلالها استعراض تحليل للقدرات الإحصائية لدول منظمة التعاون الإسلامي بورقة عمل قدمتها الدكتورة اتيلا كارمان من مركز الإحصاءات الاقتصادية والاجتماعية والتدريب بمنظمة التعاون الإسلامي. كما استعرضت الجلسة أيضا تجربة الحوسبة السحابية لشركة ميداسيس بالمغرب قدمها المهندس محمد بن ميرة مدير الشركة إضافة إلى تطوير صناعة المعلومات الصناعية والإحصائية باستخدام الحوسبة السحابية قدمها المهندس عثمان رمضان البحيري محلل نظم معلومات جغرافية بالهيئة العامة للتنمية الصناعية بمصر.
واستعرضت الجلسة أيضا موضوع تزويد المعلومات الإحصائية المترابطة والمفتوحة على شبكة الانترنت بورقة عمل قدمها المهندس عمر خليل اسبيتان مدير دائرة النظم والمعلومات بمؤسسة المواصفات والمقاييس الفلسطينية كما تم تقديم ورقة عمل حول دور الهيئة العربية للطاقة الذرية في تنمية المجتمعات العربية وتبادل المعلومات والاحصاء قدمها الدكتور صلاح الدين التكريتي رئيس قسم التقنيات النووية والوزير المفوض بالهيئة العربية للطاقة الذرية. وتم أيضا مناقشة القياس الاقتصادي واستخداماته في اتخاذ القرار بورقة عمل قدمها الدكتور عبدالعزيز مقراني الأستاذ المحاضر بجامعة بومرداس بالجزائر وأيضا التحول الرقمي للمقاولات بورقة عمل قدمها المهندس سعيد مطيعش مسؤول الوكالة الرقمية مغرب المقاولات والوكالة الوطنية لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالمغرب.

إلى الأعلى