الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / يصادف 17 أكتوبر من كل عام.. وزير الشؤون القانونية يرعى احتفال السلطنة بيوم المرأة العمانية بضنك
يصادف 17 أكتوبر من كل عام.. وزير الشؤون القانونية يرعى احتفال السلطنة بيوم المرأة العمانية بضنك

يصادف 17 أكتوبر من كل عام.. وزير الشؤون القانونية يرعى احتفال السلطنة بيوم المرأة العمانية بضنك

وزيرة التعليم العالي: جلالة السلطان وضع بحكمته منهاجاً لمشاركة المرأة في مسيرة التنمية

ضنك ـ من ناعمة بنت ماجد الفارسية:
احتفلت السلطنة ممثلة بوزارة التنمية الاجتماعية أمس بيوم المرأة العمانية الذي يصادف 17 أكتوبر من كل عام.
رعى الحفل معالي الدكتور عبد الله بن محمد بن سعيد السعيدي وزير الشؤون القانونية وبحضور عدد من أصحاب المعالي وأصحاب السعادة الوكلاء وأعضاء مجلس الشورى وشيوخ وأعيان الولاية، وذلك بالمركز الرياضي التابع لولاية ضنك بمحافظة الظاهرة.
يأتي الاحتفال بهذا اليوم كإحدى التوصيات التي خرجت بها ندوة المرأة العمانية التي اقيمت في سيح المكارم بولاية صحار في 2009، ونالت تلك التوصيات المباركة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظة الله ورعاه.
وقال معالي راعي الحفل: إن الدور الذي تلعبه المرأة في السلطنة هو دور تنموي وجزء لا يتجزأ من مسيرة التنمية لهذا الوطن الغالي، وأضاف: إن المرأة في السلطنة تميزت كثيراً عن نظيراتها بالدول الأخرى.
معرباً معاليه عن سعادته بهذه المناسبة متمنياً دوام التوفيق والنجاح للمرأة العمانية بكافة القطاعات.
* منهاج لمشاركة المرأة في التنمية
وصرحت معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي قائلة: لقد وضع حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بحكمته منهاجاً لمشاركة المرأة في مسيرة التنمية، يقوم هذا المنهاج على حتمية وضرورة مشاركة المرأة وتحملها المسؤولية مناصفة وبذات القدر.
وأضافت: لا أدل على ذلك من النداء الذي أطلقه قائد هذا الوطن في عام 2009 حيث قال:(ونحنُ ماضونَ في هذا النهجِ إنْ شاءَ اللهُ لقناعتنا بأن الوطنَ في مسيرتهِ المباركةِ يحتاجُ إلى كلٍّ منَ الرجلِ والمرأةِ، فهو لا ريبَ كالطائرِ الذي يعتمدُ على جناحيْهِ في التحليقِ إلى آفاقِ السموات، فكيفَ تكونُ حالُهُ إذا كانَ أحدُ هذين الجناحيْنِ مهيضًا منكسِرًا .. هل يقوى على التحليق؟).
وأكدت معالي الدكتورة بأن المرأة حظيت بمكانة عالية كفلتها التشريعات والقوانين، مكانة تتيح لها الإسهام في التنمية في كل مجالاتها، كما أتيحت لها الفرص بتكافؤ لذا فإن المرأة العمانية في عمر هذه النهضة قد حققت مراتب متقدمة وتميزت في كل التخصصات التي فتحت لها.
وأشارت معاليها إلى أن نسبة الطالبات العمانيات الدارسات في التعليم العالي بلغت (57.1 %) من إجمالي العمانيين الدارسين داخل وخارج السلطنة للعام الأكاديمي (2014 / 2015م)، ونجد المرأة في مختلف التخصصات والمجالات مدفوعة بالطموح والرغبة في خدمة الوطن.
* أهمية يوم المرأة العمانية
وأشارت معالي الدكتورة الى أن يوم المرأة العمانية يوم يستذكر فيه ما قدمه الوطن للمرأة بعين الامتنان وما حققته المرأة من إنجازات متغلبة على كل الصعوبات والتحديات بعين الفخر والمؤازرة متطلعين جميعا لما هو أفضل وأجل في هذا البلد المعطاء الذي ينهل بحكمة قائده ـ حفظه الله ورعاه ـ والذي أسس لتكون المرأة العمانية شريكة في بناء هذا الوطن، ونبارك لها ما تحقق حتى الآن في المسيرة الوطنية فهنيئا لكل عمانية في يومها هذا.
فيما قال سعادة الدكتور حمود اليحيائي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية ضنك: إن الولاية تشرفت باحتضان هذه المناسبة الغالية لكافة ابناء الولاية، مشيداً بالحضور الغفير من مختلف فئات المجتمع وبالدور الذي لعبه ابناء الولاية بالتحضير لهذه الاحتفالية الكريمة.
وألقت لبيبة بنت محمد المعولية كلمة الوزارة في الاحتفال بيوم المرأة العمانية قالت فيها: إن المرأةَ العمانيةَ انطلقت منذُ عصرِ النهضةِ المباركةِ في ظلِ النهجِ المستنيرِ الذي رسمَه حضرة صاحبُ الجلالةِ السلطانُ قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه اللهُ ورعاه ـ لأبناءِ الوطنِ عامةً للتفاعلِ الإيجابيِّ مع المتغيرات، ومواجهةِ التحدياتِ في عصرٍ دائمِ الحركةِ سريعِ التغير، الأمرُ الذي فتحَ أمامَ المرأةِ العمانيةِ شأنَها في ذلك شأنَ أخيها الرجلِ الطريقَ للخوضِ في معتركِ الحياة، وإبرازِ الطاقاتِ والإمكانيات، فأثبتتْ جدارتَها في دعمِ المسيرةِ التنمويةِ في بلادَها، وواصلتْ هذه الخُطى إلى أعمالٍ ذاتَ اهتماماتٍ حاسمة فمارستْ مهنةَ التعليمِ والطبِ والعملِ الدبلوماسي وغيرِها من الأعمالِ التي لمْ تكن لتصلَ إليها في زمنٍ سابقٍ لعصرِها هذا، فتحسنُ واقعَها على كافةِ الأصعدةِ والمستوياتْ، من العملِ الرعائي إلى مؤسساتِ المجتمعِ المدني والقطاعِ الخاصْ، فنهضتْ حقوقياً واجتماعيا وسياسياً واقتصادياً، وبرزتْ في مواقعَ صنعِ القرارِ كوزيرةٍ، ووكيلةِ وزارةٍ، ومستشارةٍ وخبيرةٍ وغيرِها من المواقع.
وأضافت: وجاءَ العامُ 2009م متوجاً لهذه المكرماتِ بندوةِ سيحِ المكارمِ تحت مُسمى “ندوةُ المرأةِ العُمانية” التي انطلقتْ بتوجيهاتٍ ساميةٍ من لَدُن حضرةِ صاحبِ الجلالةِ السلطانِ قابوسَ بن سعيد المعظم ـ حفظه اللهُ ورعاه ـ أخذت هذه الندوةُ مساحةً واسعةً لمناقشةِ واقعَ المرأةِ العمانيةِ وانجازاتِها كمحطةِ مراجعةٍ لاستقراءِ التحدياتِ والرؤى المستقبلية.
وقالت المعولية في كلمتها: إنَّ المتأملَ في حقائقَ ووقائعَ المنجزِ لما بعدَ هذه الندوةِ يدركُ الأشواطَ التي قُطعتْ في مجالِ تمكينِ المرأةْ، ودعمِ تواجدِها وما هذا اليومُ إلا شاهداً على ذلك، ولإلقاءِ الضوءِ على بعضِ العلاماتِ المضيئةِ التي عقبت هذه الندوة، نذكرُ العامَ 2011 الذي تم فيه تعيينُ مندوبتين في كلٍّ من اللجنةِ الدائمةِ لدى اليونسكو في باريس واللجنةِ الدائمةِ لدى الأممِ المتحدةِ في نيويورك ، وفي العام 2012م تمكنّت المرأةُ من خوضِ تجربةِ الانتخاباتِ للترشحِ في المجالسِ البلديةِ فتواجدت في (10) مقاعد، أربعةٌ منها بالانتخابِ و(6) بالتعيين، كما تم في العام 2013م تعيينُ امرأةٍ عمانيةٍ في منصبِ مدير عام مساعد للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الأسيسكو) وحصلتْ المرأةُ العمانيةُ بذاتِ العامِ على المركزِ الثاني على مستوى الدولِ العربيةِ في مجالِ حقوقِ المرأةِ والأولى على مستوى دولِ الخليجِ العربي، وفي عام 2014 أصبحت عضوةً بمعهدِ اليونسكو للتخطيط تعبيراً عن مكانةِ السلطنةِ في منظمةِ الأممِ المتحدةِ للتربيةِ والعلمِ والثقافةْ ، وبذاتِ العامِ وصلت إلى منصبِ نائبةِ رئيس لجنةِ التنسيقِ للنساءِ البرلمانيات التابعةِ لاتحادِ البرلمانِ الدولي.
* خصوصية الاحتفال هذا العام
لخصوصية ِهذا الحدثِ وتفاعلاً مع الاحتفاليةِ يتزامنُ معَ هذا اليومِ سنوياً تكريمُ القطاعاتِ الحكوميةِ والخاصةِ والأهليةِ لعددٍ من النساءِ من قطاعاتٍ مختلفة، فقد شهدَ الحفلُ الرسميُّ لعام 2010 تكريمَ المرأةِ في المجالِ الصحي والاجتماعي والإبداعِ والإعاقةِ والرياضةِ والاقتصادِ والمرأةِ الريفية، وأضيف في عامِ 2011م تكريمُ النساءِ في المجالِ التربوي والإعلامي والحرفي والخدمات الإلكترونية، وكذا المجالِ السياسي. وخُصص العامُ 2012م لتكريمِ الأمِّ المثاليةْ، بينما خُصصت الأعوامُ (2013 ـ 2015م) لتكريمِ جمعياتِ المرأةِ العمانيةِ التي تبنَّتْ مشاريعَ خدمةِ قطاعِ المرأةِ ومجتمعِها، هذه الجمعياتُ التي لعبتْ دوراً هاماً وبارزاً مُنذُ بدايةِ النهضةِ المُباركةْ حيثُ شَكَّلت نقطةَ الانطلاقةِ الأولى لتفعيلِ دورِ المرأةِ في العملِ الاجتماعي التطوعي، فتوسَّعَ نطاقُها على مستوى محافظاتِ السلطنة، وزادَ استقطابُها للعضواتِ اللاتي يُسهمن إسهامًا كبيرًا في تفعيلِ دورِ العملِ النسائي التطوعي، ولمكانةِ هذه الجمعيات وتنفيذاً لإحدى توصياتِ ندوةِ المرأةِ العمانيةِ التي عنيت ببناءِ مقارٍ لجمعياتِ المرأةِ العمانيةِ واستكمالاً لهذا التوجهِ سيتمُ افتتاحُ خمسةَ مبانٍ لجمعياتِ المرأةِ العمانيةِ في كلٍّ من ولاياتِ (السويق، والرستاق، بهلاء، ثمريت، العامرات) ونأملُ أن تكونَ هذه المباني دافعاً لمزيدٍ من العطاءِ في مسيرةِ العملِ التطوعي.
*مؤشرات تتعلق بالمرأة
كما قامت مياسة بنت موسى البلوشية اخصائية قسم النوع الاجتماعي بالمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، باستعراض تقرير حول “المرأة العمانية شراكة وتنمية”، ويتضمن التقرير عدداً من المؤشرات للمرأة والرجل للتعرف على حجمهم وتوزيعهم الجغرافي وأوضاعهم التعليمية والصحية والعلمية والاجتماعية في جميع محافظات السلطنة.
ويعتبر التقرير أحد التقارير التي يصدرها المركز الوطني للإحصاء والمعلومات بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية بهدف الوقوف على واقع المرأة والرجل في السلطنة وتوفير البيانات الكافية على المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية.
* أبرز المؤشرات
وعرجت خلال العرض على عدد من المؤشرات المتعلقة بتركيبة السكان العمانيين حسب النوع حيث يتناصف الذكور والإناث في السلطنة، حيث بلغت نسبة النوع ١٠٢ ذكر لكل ١٠٠ أنثى، أما على مستوى المحافظات سجلت محافظة البريمي أكبر نسبة للنوع عام ٢٠١٥م، حيث بلغت ١٠٨ ذكور لكل ١٠٠ أنثى، في المقابل سجلت محافظة شمال الشرقية النسبة الأقل، حيث بلغت ٩٨ ذكراً لكل ١٠٠ أنثى، منخفضة بمعدل ٤ درجات عن متوسط السلطنة العام.
* التعليم والعمل والتدريب
وفي مجال التعليم والتدريب هناك بعض التفاوت في انخفاض معدلات الأمية بين الذكور والأناث حسب الأعوام (٢٠١١ ـ ٢٠١٥)، وبلغ معدل الأمية لدى الإناث ٩,٧ %‏ عام ٢٠١٥م مقارنة بـ ٤,٥ %‏ للذكور، وانخفض معدل الأمية للإناث بمقدار ٦,٢ %‏ في الفترة (٢٠١١ ـ ٢٠١٥) مقابل نسبة انخفاض بلغت ٢,٤ % للذكور، كما بلغ عدد مراكز محو الأمية (١٤) مركزاً يحتوي على ٨٤٨ طالباً وطالبة ٩٧ % منهم إناثاً، وارتفعت نسبة الإناث في مراكز التدريب المهني من ٤٣ % في العام (٢٠١٢ ـ ٢٠١٣) إلى ٥٠ %‏ في العام (٢٠١٤ ـ ٢٠١٥)، وشكلت الإناث الجدد في مؤسسات التعليم العالي داخل وخارج السلطنة النسبة الأعلى في تخصص الإدارة والتجارة، حيث بلغت نسبتهن ٢٨ % من إجمالي الطالبات في التعليم العالي داخل السلطنة و١٩%‏ من إجمالي الطالبات في التعليم العالي خارج السلطنة، وبلغت نسبة الإناث الموظفات في القطاع الحكومي ٤١ %‏ مقابل ٥٩ %‏ منهم ذكوراً، فيما بلغت نسبة الإناث العاملات ٢٣٪‏ بالقطاع الخاص،
اما فيما يتعلق بالحماية الاجتماعية فبلغت نسبة النساء المستفيدات من الضمان الإجتماعي ٥٨ % عام ٢٠١٥، كما اشارت الى ان دعاوي العضل المحكومة انخفضت حيث كانت ١٢٦ دعوى عام ٢٠١٣، بينما بلغت في عام ٢٠١٥ م ١٠٢ دعوى، وفي احصائية بما يتعلق برخص السياقة، فشكلت الإناث مانسبته ٣٩ %‏ فقط من مجموع الحاصلين على رخص سياقة جديدة مقابل ٦١ %.
* المرأة في الحياة العامة
واختتمت العرض بمؤشرات تتعلق بالمرأة في الحياة العامة حيث أشارت الى أن المرأة شكلت نسبة ٧ %‏ بمجلس الوزراء بعام ٢٠١٦، كما ان الانثى حازت على عدد من المناصب الادارية العليا، حيث يوجد ٣ نساء عمانيات بمنصب وزير عام ٢٠١٤، وارتفع عدد السفيرات لخارج السلطنة من ٢ في عام ٢٠١٠ الى ٤ سفيرات في عام ٢٠١٤.
وفي ختام الحفل تم تكريمَ عددٍ من النساءِ اللاتي استطعن أن ينجحنَ في إدارةِ مشاريعَ اقتصاديةٍ تُسهمُ في البيئةِ الاقتصاديةِ من مختلفِ محافظاتِ السلطنة.

إلى الأعلى