الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تايلند تنتقد الإعلام الأجنبي لتقاريره حول الوفاة والحداد

تايلند تنتقد الإعلام الأجنبي لتقاريره حول الوفاة والحداد

بانكوك ـ وكالات:
تعرضت وسائل إعلام أجنبية في تايلند لانتقادات وتهديدات بفرض الرقابة عليها، بسبب تقاريرها حول وفاة الملك بوميبول أدولياديج وحالة الحداد التي تشهدها الدولة.
وتم قطع بث برنامج لهيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” في وقت متأخر مساء الأحد خلال تقرير حول تأجيل تتويج ولي العهد الأمير فاجيرالونجكورن ملكا للبلاد ، وظهرت على الشاشة رسالة أفادت بأن بث البرنامج سوف يعود بعد قليل. وتم استكمال البرنامج بعد ذلك بدقائق، ولكن بتقارير إخبارية مختلفة.
وصرح المشغل التليفزيوني التايلندي “ترو فيجن” لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأن “ذلك يتم وفقا لسياسة مكتب البث الوطني ولجنة الاتصالات ، والتي تقتضي بث برامج مناسبة خلال فترة الحداد الوطني”.
وكانت وزارة الخارجية التايلندية قد أصدرت السبت بيانا انتقدت فيه وسائل إعلام أجنبية، بسبب التقارير غير الدقيقة حول مراسم الحداد.
وجاء في البيان أنه “اتضح أن بعض المؤسسات الإعلامية الأجنبية الكبيرة تقدم تقارير غير صحيحة أو معلومات خاطئة واتهامات ذات طابع مستفز”.
وأوضحت وزارة الخارجية أنه “في حين كانت هناك تقارير تقول إن الآلاف من التايلانديين قد احتشدوا لتأبين الملك الفقيد بوميبول أدولياديج في القصر الملكي ، كان العدد الحقيقي أكثر من ذلك بكثير” ، مشيرة إلى أن العدد كان فعليا “ملايين”.
ومن ناحية أخرى ، استخدم بعض التايلنديين وسائل التواصل الاجتماعي لانتقاد آخرين لأنهم لم يرتدوا ملابس الحداد، أو لم يعربوا عن حزنهم لوفاة الملك.
وذكرت صحيفة “بانكوك بوست” أن الحكومة قد دعت الشعب إلى التصرف باحترام والإحجام عن نشر “محتوى غير لائق” على الانترنت.
وأشارت وسائل إعلام محلية إلى رسائل على مواقع التواصل الاجتماعي وجه أصحابها التوبيخ لآخرين بسبب نشر صور لأنفسهم بملابس ذات ألوان زاهية خلال وقت الحزن.
إلى ذلك تسارع المتاجر التي تبيع صور ملك تايلاند الراحل بوميبون ادولياديج والتذكارات الملكية بتلبية طلبات المشترين المكلومين الذين تدفقوا لشراء صور الرجل صاحب التبجيل الكبير بعد أيام من وفاته.
وتوفي الملك بوميبون ـ تاسع ملوك تايلاند التي يمتد تاريخها إلى 234 عاما ـ يوم الخميس في بانكوك. وكان يعتبر ركيزة الاستقرار وأغرقت وفاته البلاد التي يعيش فيها 67 مليونا في حالة حزن عميق.
وفي شارع دينسو القريب جدا من القصر الكبير حيث ستبقى رفات الملك بوميبون لنحو عام حتى إجراء المراسم الملكية لحرق الجثمان تبيع المتاجر صورا داخل إطار مذهب للملك وانتعشت العمليات التجارية.
وقال شارلي وانجتامرونجويت (62 عاما) الذي يملك متجرا في شارع دينسو والذي يعرف بين البعض باسم (شارع الصور) “زادت الأعمال بنحو 70 إلى 80 بالمئة.”
وقال “نلبي الطلب بالكاد” مضيفا أن صور الملك بوميبون هي الأكثر رواجا.
وتابع قائلا بينما اصطف المشترون في الطقس الحار خارج متجره “كل شيء متعلق بالملك أصبح مطلوبا الآن”.
واكتست أجزاء من بانكوك بأقمشة الحداد السوداء والبيضاء أمس وانتشرت صور الملك التي تحمل شريطا أسود في العاصمة التايلاندية.
وقال المتحدث باسم الحكومة ويراتشون سوكونداباتباك لرويترز “ليست هناك أوامر بإزالة صور الملك.”
وأضاف “نوجه المواطنين إلى سبل إعادة ترتيب الصور بشكل صحيح. على سبيل المثال لم تعد الصور المصحوبة بعبارة (عاش الملك) مناسبة لذلك نصحح ذلك.”
وظل الملك بوميبون على العرش 70 عاما ولم يعرف غالبية التايلانديين ملكا غيره على مدى حياتهم. وصوره معلقة في المدارس والبنوك وعلى واجهات المباني الحكومية.
وزادت مؤخرا صور ابن الملك وخليفته الأمير فاجيرالونجكورن إلا أن البائعين يقولون إنهم لم يتلقوا طلبات شراء لصور الأمير.
وقال شارلي “لم يتلق أحد طلبات لصور الأمير بعد. نحن الآن في فترة حداد.”
وقالت الحكومة التي يقودها الجيش إن الأمير طلب إرجاء إعلانه ملكا حتى يتسن له الحزن مع الشعب.
من ناحية اخرى ووسط ارتفاع الطلب على الملابس السوداء ، أفادت تقارير بنفادها من مخازن الملابس في تايلاند ، حيث أقبل السكان بشدة على شراء الملابس اللازمة لهم بعد أن طلبت الحكومة من الشعب الحداد لمدة عام بعد وفاة الملك بوميبول أدولياديج.
ووضعت متاجر الملابس في أنحاء تايلاند القطع السوداء على الأرفف الأمامية نظرا لأن الطلب عليها هو الأكبر حاليا.
وقال أحد بائعي الملابس :”نفدت جميع قمصان التي شيرت السوداء صباح أمس ، ولم يعد لدينا سوى قمصان بيضاء لبيعها بحلول الظهيرة”.

إلى الأعلى