السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: هدنة لـ8 ساعات بحلب الخميس

سوريا: هدنة لـ8 ساعات بحلب الخميس

موسكو تطالب لندن بالإفصاح عن أماكن قواتها

موسكو ـ (الوطن) ـ وكالات:
يعتزم الطيران السوري والروسي إيقاف ضرباته في حلب لـ8 ساعات يوم الخميس القادم يسمح خلالها بإجراء مصابين ومدنيين وخروج مسلحي النصرة، فيما طالبت موسكو لندن بالإفصاح عن أماكن قواتها الموجودة في سوريا.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الطيران الروسي والسوري سيعلقان الضربات من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الرابعة مساء يوم الخميس القادم.
وقال الفريق سيرجي رودسكوي رئيس إدارة العمليات في هيئة الأركان العامة للجيش الروسي: “إننا ندرك أن تنسيق جميع المسائل (المتعلقة بخروج مسلحي “النصرة” من حلب) قد يستغرق وقتا طويلا، ولذلك قررنا ألا نضيف الوقت، وأن نبدأ بإعلان فترات تهدئة إنسانية، وبالدرجة الأولى لمرور المدنيين بحرية، ولإجلاء المرضى والمصابين، ولخروج المسلحين”.
وبشأن خروج المسلحين، أوضح رودسكوي أن الحديث يدور عن فتح ممرين من أحياء حلب الشرقية إلى ريف إدلب، أحدهما عبر طريق الكاستيلو شمال المدينة والممر الثاني في جنوب المدينة.
وأكد رودسكوي أن الممرات الـ6 التي فتحت سابقا لخروج المدنيين، مازالت مفتوحة. وأن الجانب الروسي يضمن أمن المدنيين، وستقدم لهم المساعدات الطبية، كما سينقلون إلى مراكز إيواء.
وأضاف رودسكوي أن سكان الأحياء الشرقية في حلب سيبلغون بأوقات وقف القصف، عبر منشورات ستسقطها طائرات، وعبر رسائل قصيرة إلى الهواتف المحمولة.
وتوجه إلى زعماء الفصائل المسلحة في أحياء حلب الشرقية بطلب إزالة الألغام التي زرعوها في محيط الممرات الإنسانية، والسماح للمدنيين بالخروج، مؤكدا أنه سيتم تزويد أولئك الذين سيخرجون من الأحياء الشرقية، بالوجبات الساخنة والمستلزمات الأولية.
وأكد رودسكوي أن الجانب الروسي مستعد لوقف إطلاق النار وضمان وصول الأطباء إلى حلب لإجلاء المرضى والمصابين في أي لحظة، ردا على طلب منظمات الإغاثة. وذكر بأن موسكو تبحث مع الأمم المتحدة والدول التي لها تأثير على “جبهة النصرة” تنظيم خروج المسلحين من المدينة تنفيذا لمبادرة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا.
وشدد رودسكوي على أن وقف إطلاق النار في حلب في الظروف الميدانية الحالية، عديم الجدوى، علما بأن مسلحي “النصرة” يستغلون فترات توقف القتال، لإعادة نشر قواتهم واستعادة قدراتهم القتالية، قائلا: “الدول الغربية لا تريد التسجيل أو الرد على جرائم الإرهابيين في سوريا والتي تؤدي إلى مقتل مدنيين”.
إلى ذلك بعث السفير الروسي في لندن ألكسندر ياكوفينكو رسالة مفتوحة إلى البرلمان البريطاني، يطرح فيها عددا من الأسئلة حول رفض الحكومة البريطانية التعاون مع روسيا بشأن سوريا.
وذكر ياكوفينكو في رسالته التي نقلها الموقع الإلكتروني لقناة روسيا اليوم بأن العسكريين الروس طلبوا من لندن معلومات عن الأماكن في سوريا التي تنشط فيها القوات البريطانية الخاصة، من أجل الحيلولة دون سقوط أي خسائر في صفوف البريطانيين جراء غارات القوات الجوية الروسية على الإرهابيين في سوريا. وتابع أن لندن التزمت الصمت ولم ترد على هذا الطلب.
واستغرب السفير من إصرار الجانب البريطاني على اتهام روسيا بضرب “مواقع غير صحيحة” في سوريا. وذكر بأنه منذ عام اجتمع مع فيليب هاموند الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير خارجية بريطانيا، وعرض عليه رسميا بدء التنسيق بين العسكريين الروس والبريطانيين بتحديد الأهداف الإرهابية في سوريا، وطلب مساعدة لندن في إقامة الاتصال بـ”الجيش الحر”. لكن لندن آنذاك رفضت الاقتراح الروسي قطعيا.
وبشأن مزاعم وزير الخارجية البريطاني الحالي بوريس جونسون حول توجيه موسكو ضربات إلى المدنيين بصورة متعمدة، شدد ياكوفينكو على أن الجانب البريطاني لا يملك أي أدلة تثبت تلك المزاعم.

إلى الأعلى