الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / نجاحات متوالية للدبلوماسية العمانية

نجاحات متوالية للدبلوماسية العمانية

يوما بعد آخر تسجل الدبلوماسية العمانية نجاح جهودها في إطلاق سراح المحتجزين في مناطق الحرب والصراع، وتكون السلطنة ملاذ الدول التي لديها رعايا ورهائن محتجزين في مناطق مختلفة، تطلب مساعدتها وعونها في الإفراج عن رعاياها، وإعادتهم إلى بلادهم.
وكانت السلطنة مبادرة على الدوام في مساعدة الأشقاء والأصدقاء، وتلبية طلبات العون والمساعدة، حيث قامت الجهات المعنية في السلطنة وما زالت وبتوجيهات حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بالتنسيق مع الأطراف في مناطق الحرب والتوتر، للمساعدة في إطلاق سراح المحتجزين هناك أو المتحفظ عليهم لأسباب عديدة، وايجاد الحلول المناسبة لقضاياهم، ومن ثم إعادتهم إلى أوطانهم.
وقد وجدت هذه المبادرات، والمساعدة العمانية الترحيب والإشادة من قيادات الدول التي ساهمت السلطنة في الإفراج عن رعاياها، وأشاد الكثير من زعماء العالم بمواقف حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، مثمنين الدور العماني والمساهمة الملحوظة للسياسة العمانية في تعزيز الأمن والاستقرار وإزالة التوترات بين الدول.
ومما هو جدير بالذكر، أن السلطنة التي سيرت رحلات الإغاثة إلى الجمهورية اليمنية الشقيقة، وكانت طائراتها تنقل الجرحى والمصابين في الحرب الدائرة هناك، للعلاج في مستشفيات السلطنة، سخرت كذلك جهودها للوساطة بين الفرقاء، وجمعهم على طاولة الحوار، وتقريب وجهات النظر بينهم، من أجل وقف رحى الحرب والدمار، وإعادة الأمن والسلام والاستقرار إلى ربوع اليمن الشقيق.
ومع هذه الجهود، كانت السلطنة حاضرة في الوساطات، والمفاوضات الجارية للافراج عن الرهائن والمحتجزين الذين وجدوا أنفسهم في معمعة الحرب، حيث أسهمت السلطنة وبتوجيهات من حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ـ في الإفراج عن العديد من الرهائن والمحتجزين في اليمن من جنسيات عديدة، ونقلهم إلى السلطنة تمهيدا لإعادتهم إلى بلادهم.
إن المتتبع للنهج الحكيم الذي تمضي عليه السياسة العمانية، والأسس التي قامت عليها منذ اليوم الأول لانطلاق النهضة العمانية الحديثة، يدرك دلالة ما تقوم به السلطنة في هذا المجال، ومرتكزات ذلك، حيث اتسمت السياسة العمانية، وارتكزت على مجموعة من الصفات والأسس فرضتها حقائق التاريخ والجغرافيا والإمكانيات الأمنية والاقتصادية والثقافية، بالإضافة إلى وجود قيادة واعية وحكيمة، تتعامل مع الأحداث بحكمة ومسؤولية، وبسياسة هادئة، ومعتدلة، ومتوازنة وحيادية، الأمر الذي أكسبها احترام وتقدير جيمع دول وشعوب العالم، وجعل كلمتها مسموعة، ووجهتها مقصودة لكل من ينشد الأمن والسلام، ويبحث عن الحكمة والتعقل في زمن الحرب والصراع.

المحرر

إلى الأعلى