الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / (اياتا): قطاع الطيران يضم 63 مليون وظيفة ويؤثر على الاقتصاد بقيمة 2.7 تريليون دولار
(اياتا): قطاع الطيران يضم 63 مليون وظيفة ويؤثر على الاقتصاد بقيمة 2.7 تريليون دولار

(اياتا): قطاع الطيران يضم 63 مليون وظيفة ويؤثر على الاقتصاد بقيمة 2.7 تريليون دولار

توقعات بوصول الرحلات الجوية إلى 7.2 مليار رحلة بحلول عام 2035

دبي ـ “الوطن”:
كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) عن رؤيته الجديدة لقيادة عملية التحول الجذري في قطاع السفر الجوي، والتي ستسهم في تلبية ارتفاع الطلب الكبير المتوقع في القطاع خلال العقدين المقبلين، حيث ستتضاعف أعداد المسافرين الجويين عن حجمها الحالي، لتصل أعداد الرحلات الجوية بحلول العام 2035 إلى 7.2 مليار رحلة، مقارنة بإجمالي عدد الرحلات المسجلة في عام 2015 والتي بلغت 3.8 مليار رحلة.
وقال ألكساندر دي جونياك المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للنقل الجوي خلال إعلانه عن الرؤية الجديدة: “إن الرحلة المثالية للمسافرين عبر المطار، تبدأ بتحقيق فاعلية إجراءات الأمن وملاءمتها، ثم التواصل المستمر الذي يرشد المسافر إلى جميع تفاصيل رحلتي، وبخاصة في حالات تغير المواعيد، وصولاُ إلى تطبيق أساليب فاعلة في تعريف الشخص عن نفسه في المطار، سواء بالنسبة لشركات الطيران أو للسلطات الأمنية والإدارية”.
وكشف في افتتاح المؤتمر العالمي للركاب التي نظمها الاتحاد الدولي للنقل الجوي في دبي، عن خريطة طريق تسعى لتحقيق هذه الرحلة المثالية من خلال مبادرة تبسيط الأعمال (StB) التي يعمل عليها الاتحاد، وتسعى هذه المبادرة إلى تقديم تجربة أفضل للمسافرين بطريقة متكاملة تشمل جميع العمليات، من الحجز وشراء التذاكر إلى تجربة المطارات وحتى الوصول إلى الوجهة، مع التركيز على بناء تحول حقيقي وجذري. وتشمل البرامج التي يطبقها الاتحاد تحت مظلة مبادرة تبسيط الأعمال وفقاً لما يلي:
• الإجراءات الأمنية الذكية: وهي مبادرة مشتركة مع مجلس المطارات العالمي لزيادة فاعلية الإجراءات الأمنية في المطارات، مع تعزيز راحة المسافرين، حيث تم تطبيق المبادرة بشكل متكامل في المطارات الأوروبية .. كما انضم أول مطار أميركي إليها، وهو مطار هارتسفيلد – جاكسون الدولي في أطلنطا.
• قدرات التوزيع الجديدة (NDC): يُحدث برنامج قدرات التوزيع الجديدة تحولاً حقيقياً في عملية الحجز وشراء التذاكر بالنسبة للمسافرين، من خلال إتاحة الفرصة لوكلاء السفر للوصول إلى خدمات ومنتجات يقتصر الوصول إليها حالياً على مواقع شركات الطيران، نظراً للمحدودية التقنية، وطبقت 26 شركة طيران حتى اليوم معايير قدرات التوزيع الجديدة، كلياً أو جزئياً.
• نظام الطلب الموحد (ONE Order): ويهدف هذا النظام إلى البناء على المقدرات التي توفرها قدرات التوزيع الجديدة، بهدف التخلص من سجلات الحجوزات والتذاكر الورقية، من خلال توحيد معلومات الحجز في سجل موحد يتمتع بالمرونة. وسيسمح هذا النظام للمسافرين باستخدام رقم مرجعي واحد ووثيقة واحدة في جميع مراحل رحلاتهم.
• التواصل في الزمن الحقيقي: يهدف هذا التواصل إلى تقديم معلومات موثوقة ودقيقة للمسافرين في الزمن الحقيقي، من قبل جميع مزودي الخدمات ذات الصلة خلال رحلتهم.
• الهوية الموحدة: تعد الهوية الموحدة مفهوماً مستقبلياً هاماً يتيح للمسافرين الجويين تقديم وثائقهم الثبوتية مرة واحدة فقط، ما يعني التخلص من تحري هذه الوثائق بشكل متكرر في نقاط الأمن والحدود وفي بوابة السفر.
ودعا دي جونياك جميع الجهات المعنية بالسفر الجوي للعمل معاً من أجل تبني إجراءات أكثر سرعة وابتكاراً لمواجهة التحديات التي يفرضها النمو الكبير في القطاع وفي تطلعات المسافرين.
وقال دي جونياك: “كيف يمكننا تطوير هذه المفاهيم؟ يكمن السر في الشراكات، وحتى ونحن نطبق أفكارنا العظيمة اليوم، يتوجب علينا أن نبدأ البحث عن الأفكار التالية، فحلقة الابتكار لا تتوقف، بل تتسارع يوماً بعد يوم لتحقيق رحلة مثالية لجميع المسافرين”.
وحذّر دي جونياك من أن “مستوى الابتكار وسرعته في قطاع السفر الجوي لا يمكن أن يمثل بديلاً عن التنمية السريعة والذكية للمطارات والقدرة الاستيعابية للمجال الجوي”.
وأشار دي جونياك إلى أن ازدحام المطارات، وخصوصاً في أوروبا، قد يُحدث أزمة حقيقية على مستوى البنية التحتية، التي ستؤثر على جميع المسافرين.
وقال: “من البديهي أن ضعف البنية التحتية ينعكس سلباً على تجربة المسافرين، كنتيجة لتأخر الإقلاع واضطرار شركات الطيران إلى اتخاذ المسار الأبعد، إلى جانب عدم توفر الرحلات الكافية، وطبعاً تترك الفرص الضائعة في مجال الأعمال وقلة فرص العمل آثاراً سلبية على الاقتصادات والمجتمعات ككل، تذكروا معي أن قطاع الطيران يعد من القطاعات الحساسة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويضم حالياً 63 مليون وظيفة، ويؤثر على الاقتصاد بقيمة تصل إلى 2.7 تريليون دولار”.
ونوّه دي جونياك بالاتفاق التاريخي الذي جرى مؤخراً بين حكومات الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للطيران المدني، والذي يتيح التنمية المستدامة لقطاع الطيران والنقل الجوي، حيث عده دي جونياك مثالاً عن الإنجازات الكبرى التي يمكن أن تتحقق من خلال الشراكات.
وأضاف: “يمكننا تحقيق نتائج مذهلة عندما نركز على مصالحنا المشتركة، فمن خلال المنظمة الدولية للطيران المدني، تمكن قطاع النقل الجوي للمرة الأولى من العمل مع الحكومات للوصول إلى اتفاق يفضي إلى تخفيض البصمة الكربونية في قطاع كامل، وإلى جانب استثماراتنا في التقنيات ذات الفعالية العالية والبنى التحتية والعمليات، سنعمل على ضمان التنمية المستدامة لقطاع الطيران مع التحضير لتلبية التزامنا على المدى الطويل بتخفيض الانبعاثات الكلية إلى نصف القيمة لتي كانت عليها عام 2005 مع حلول العام 2050″.
فيما أعلن الاتحاد الدولي للنقل الجوي “اياتا” أمس، عن نتائج استطلاع الركاب العالميين لعام 2016، والذي أظهر تفضيل المسافرين استخدام التقنيات الحديثة المتاحة للتخفيف من متاعب السفر، وشمل الاستطلاع 6920 شخصاً من حول العالم ويهدف لتوفير لمحة عامة حول توجهات وتفضيلات المسافرون، حيث جاءت النقاط التالية في رأس القائمة: الوصول إلى المطار بجهوزية تامة للسفر، والمرور عبر نقاط الأمن ومراقبة الحدود مرة واحدة دون الحاجة لنزع أغراضهم الشخصية، وخيارات سفر فريدة ومصممة خصيصاً، حيث أكد الركاب استعدادهم لتقديم بياناتهم الشخصية من أجل الحصول عليها، وإمكانية الاتصال بالإنترنت عند السفر بنفس الجودة التي يحصلون عليها على الأرض.

إلى الأعلى