الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليونسكو تعتمد قراراً نهائيًّا بأن الأقصى تراث إسلامي خالص والفلسطينيون يعتبرونه إنصافا لحقهم
اليونسكو تعتمد قراراً نهائيًّا بأن الأقصى تراث إسلامي خالص والفلسطينيون يعتبرونه إنصافا لحقهم

اليونسكو تعتمد قراراً نهائيًّا بأن الأقصى تراث إسلامي خالص والفلسطينيون يعتبرونه إنصافا لحقهم

القدس المحتلة ــ الوطن :
تبنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” مشروع قرار بالحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني وطابعه المميز في القدس المحتلة. في قرار اعتبره الفلسطينيون انصافا لحقهم.
وجرى التصويت مجدداً أمس الثلاثاء على القرار وذلك بعد أن طلبت المكسيك إعادة إجراء النقاش حول الموضوع. ويأتي طلب دولة المكسيك بعد تراجعها عن التصويت لصالح الفلسطينيين قبل نحو أسبوع. وتم اعتماد القرار بعد تصويت المجلس التنفيذي للمنظمة عليه بشكل نهائي، بعد أن كانت لجنة تابعة للمنظمة صوتت عليه الخميس الماضي وأقرته، ليكون تصويت المجلس التنفيذي نهائيا ولا رجعة فيه، رغم الضغوطات الإسرائيلية الكبيرة على الدول الأعضاء بالمنظمة لثنيها عن دعم القرار. وكانت إسرائيل قد استبقت تصويت أمس بتعليق تعاونها مع المنظمة الدولية. وينص مشروعا القرارين اللذين تم اعتمادهما الخميس الماضي خلال جلسة لإحدى لجان منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونيسكو” بأغلبية 24 صوتا مقابل ستة أصوات معارضة وامتناع 26 عضوا عن التصويت وغياب ممثلي دولتين، على “الحفاظ على التراث الثقافي الفلسطيني وطابعه المميز في القدس الشرقية” واعتبار المسجد الأقصى وكامل الحرم الشريف موقعا إسلاميا مقدسا ومخصصا للعبادة. ويطالب المشروع إسرائيل بإتاحة العودة إلى الوضع التاريخي الذي كان قائما حتى سبتمبر من عام 2000، “إذ كانت دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية، السلطة الوحيدة المشرفة على شؤون المسجد”، كما يطالب إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق المسجد، مؤكدا أن تلة باب المغاربة هي جزء لا يتجزأ من المسجد الاقصى، ويرفض الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب. وأكد مدير ادارة الأمم المتحدة في وزارة الخارجية عمر عوض الله للوكالة الرسمية “أن الاعتماد جاء خلال الجلسة الختامية التي يتم اعتماد مخرجات اللجان المختلفة للمجلس التنفيذي لليونسكو، مشيرا إلى أنه تم اعتماد القرار الصادر من اللجنة، والجلسة المنعقدة اليوم تأتي للاعتماد النهائي للمخرجات عمل اللجان، مؤكدا أنه تم اعتماد القرارات دون تصويت الدول الأعضاء. وصوتت 24 دولة لصالح القرار الفلسطيني، مقابل 6 دول فقط عارضته، و26 دولة امتنعت عن التصويت وتغيب ممثلو دولتين خلال الاجتماع المنعقدة في مقر “اليونسكو” في العاصمة الفرنسية باريس. وصوت لصالح هذا القرار المهم كل من: البرازيل، والصين، ومصر، وجنوب افريقيا، وبنغلادش، وفيتنام، وروسيا، وإيران، ولبنان، وماليزيا، والمغرب، وماوريتسيوس، والمكسيك، وموزمبيق، ونيكاراغوا، ونيجيريا، وعمان، وباكستان، وقطر، وجمهورية الدومينيكان، والسنغال، والسودان. وعارض القرار كل من الولايات المتحدة، وبريطانيا، ولاتفيا، وهولندا، واستونيا، وألمانيا
في سياق متصل، أكد مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها امس الثلاثاء في مدينة رام الله برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، أن قرار المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو” بشأن المسجد الأقصى المبارك وحائط البراق، هو إنصاف وتأييد للحق الفلسطيني غير القابل للتصرف. وأضاف أن القرار تعبير عن إدانة المجتمع الدولي ورفضه لكافة سياسات وإجراءات الاحتلال الإسرائيلي، التي تهدف إلى طمس الحقائق التاريخية والمساس بالحقوق السياسية والثقافية والدينية الثابتة للشعب الفلسطيني في مدينة القدس، وكشف لزيف الرواية الإسرائيلية التي ضلل بها الرأي العام العالمي والمجتمع الدولي لعقود طويلة من الزمن، التي حاول فرضها بالقوة العسكرية منذ اليوم الأول لاحتلاله للمدينة المقدسة، بانتهاك الوضع القائم بهدم 350 منزلاً كانت تشكل حارة الشرف لإقامة ساحة كبيرة كاملة أمام حائط البراق، وبقيام متطرف يهودي عام 1969 بإحراق المسجد الأقصى، وبمسلسل الحفريات أسفل المسجد الأقصى وفي محيطه، وحفر النفق الذي أدى إلى هبة الشعب الفلسطيني في شهر أيلول سنة 1996، وقيام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون باقتحام المسجد الأقصى في شهر أيلول من عام 2000، وباتخاذ الحكومة الإسرائيلية قراراً بإدخال المتطرفين اليهود عنوة من خلال باب المغاربة، الذي تسيطر عليه الشرطة الإسرائيلية منذ العام 1967، وتشجيع الجماعات اليهودية المتطرفة على تنفيذ اقتحامات يومية لساحات المسجد الأقصى، والتي تصاعدت خلال الأيام الماضية في محاولة لتحدي القرار وما جاء فيه، ومن خلال الاستمرار في فرض سياسة الأمر الواقع، ليس فقط هذه المرة في الاقتحامات اليومية المتصاعدة وفي أعداد المقتحمين، وإنما أيضا في تصعيد نوعي للدعوات والاعلانات التي تحرض على الاقتحامات.
وثمن المجلس هذا القرار الذي يطالب إسرائيل القوة المحتلة بإعادة الوضع إلى ما كان قائما حتى شهر سبتمبر من عام 2000، وهو أن إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن كل ما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك من جميع النواحي. وفي نفس الوقت الذي ثمّن فيه المجلس جهود كافة الدول العربية والدول الإسلامية الشقيقة، ومواقف الدول الصديقة التي صوتت إلى جانب القرار وجهود منظمة “اليونسكو” التي وقفت في وجه كافة الضغوط لمنع التصويت على هذا القرار، أبدى المجلس استهجانه ورفضه لتصريحات مديرة منظمة “اليونسكو” التي تناقض القرار، محذراً من أن يكون هذا الموقف مقدمة لحشد الجهود المناهضة للمنظمة الدولية وإخضاعها للضغوط الإسرائيلية، ومؤكداً على أهمية إنفاذ هذه القرارات التاريخية والمهمة. ودعا منظمة “اليونسكو” إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة لمعالم التراث العربي الإسلامي في فلسطين، خاصة في مدينتي القدس والخليل، التي تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

إلى الأعلى