السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الجيش السوري يتهم تحالف أميركا بالتخطيط لتأمين مرور داعش من الموصل العراقية إلى الأراضي السورية
الجيش السوري يتهم تحالف أميركا بالتخطيط لتأمين مرور داعش من الموصل العراقية إلى الأراضي السورية

الجيش السوري يتهم تحالف أميركا بالتخطيط لتأمين مرور داعش من الموصل العراقية إلى الأراضي السورية

روسيا تعلن تعليق العمليات السورية والروسية على حلب

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
اتهم الجيش السوري التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، امس بالتخطيط للسماح لعناصر تنظيم “داعش” بعبور الحدود السورية من مدينة الموصل، قائلا إنه سيوف يتصدى لهذه المحاولة بكل السبل المتاحة. فيما أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو أنه تم تعليق العمليات الجوية الروسية والسورية في مناطق حلب بدأ من صباح أمس الثلاثاء وذلك تنفيذاً “لهدنة إنسانية” تبدأ في 20 أكتوبر.
وأكدت القيادة العامة للجيش السوري والقوات المسلحة أن “معركة تحرير الموصل وكل أراضي العراق الشقيق من رجس الإرهاب هي معركتها وأي محاولة لعبور الحدود هي بمثابة اعتداء على سيادة سوريا”. وقالت القيادة في بيان لها إنه “بعد بدء العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش العراقي الشقيق والقوى الرديفة لتحرير مدينة الموصل من عصابات “داعش” الإرهابية وفرار المجاميع الإرهابية تحت وطأة الضربات التي تتلقاها على يد أبطال الجيش العراقي بدأ يتضح المخطط الخبيث لداعمي الإرهاب الدولي وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية والسعودية لتأمين طرق وممرات عبور آمنة لإرهابيي “داعش” الفارين من الموصل باتجاه الأراضي السورية”. وأضافت القيادة إن الهدف من تأمين تلك الممرات الحفاظ عليهم وحمايتهم من جهة وتعزيز التواجد الإرهابي داخل الأراضي السورية من جهة أخرى في محاولة لفرض واقع ميداني جديد في المنطقة الشرقية على اتجاه دير الزور والرقة وتدمر”. وتابعت القيادة في بيانها “إن معركة تحرير الموصل وكل أراضى العراق الشقيق من رجس الإرهاب هي معركتها وأنها تعتبر أي محاولة لعبور الحدود هي بمثابة اعتداء على سيادة الجمهورية العربية السورية وأن كل من يقدم على هذه المحاولة يعد إرهابيا وسيتم التعامل معه بجميع القوى والوسائط المتاحة” .
من جهة اخرى، دعا وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو الدول التي تستطيع التأثير على الإرهابيين أن تطلب منهم مغادرة حلب، حيث تتراجع القوات السورية مع بداية الهدنة إلى مسافة تسمح للمسلحين بمغادرة المدينة عبر مسارين خاصين. وأضاف أنه على كل من يهمه الوضع الإنساني في حلب الالتزام بهذه الهدنة، مشيراً إلى أن يوم الأربعاء سوف يبدأ عمل الخبراء العسكريين في جنيف لفصل الإرهابيين عن المعارضة المسلحة. وأفاد وزير الدفاع بأن مجموعة الخبراء الروس وصلت إلى سويسرا اليوم. وكانت قيادة الأركان الروسية أعلنت مساء امس الاول عن بدء “هدنة إنسانية” في حلب، نهار الخميس المقبل وأعقب هذا الإعلان قول وزارة الدفاع الروسية إن الهدنة المرتقبة في 20 أكتوبر ، سيتم خلالها “فتح ممرين لخروج مسلحي جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً)”.
وتوجّه رئيس إدارة العمليات الرئيسية لهيئة الأركان العامة سيرغي رودسكوي إلى قادة الجماعات المسلحة في حلب طالباً منهم الخروج من شرق حلب عبر ممرين من أحياء حلب الشرقية إلى ريف إدلب، أحدهما عبر طريق الكاستيلو شمال المدينة والممر الثاني في جنوب المدينة من دون أي عوائق. وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية مارك تونر معلقاً على الاعلان الروسي، إن واشنطن تؤيد الهدنة لكنها “خطوة متأخرة”.
من جانبه، اعلن الكرملين ان الوقف الفوري للغارات الروسية والسورية في حلب يعتبر “بادرة حسن نية” من الجيش الروسي. وردا على سؤال من الصحافيين حول قرار موسكو المفاجئ وقف الضربات اعتبارا من صباح أمس في حلب، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف انه “غير مرتبط باي شكل” بالانتقادات الصادرة من فرنسا والمانيا لكنه يشكل فقط “بادرة حسن نية من العسكريين الروس”. واضاف “بالطبع مواصلة جهود روسيا في محاربتها الارهابيين وحلحلة الوضع في حلب” كانا وراء هذا القرار موضحا ان روسيا تتوقع جهودا مماثلة من شركائها الغربيين. وقال “نريد ان يساهموا في اقناع العصابات بمغادرة حلب”.
ميدانيا، أفاد مصدر عسكري لـ “سانا” بأن الطيران الحربي السوري دمر مقر قيادة ومنصة إطلاق صواريخ لإرهابيي “داعش” في المريعية والحويقة والحميدية وحويجة قاطع والجفرة بدير الزور. كما نفذت وحدات من الجيش مدعومة بسلاح الجو في الجيش العربي السوري عمليات مكثفة على تجمعات ومحاور تسلل التنظيمات الإرهابية المنضوية تحت مسمى “جيش الفتح” في عدد من قرى وبلدات ريفي حماة وإدلب.
وأفاد مصدر عسكري في تصريح لـ سانا بأن الطيران الحربي نفذ طلعات جوية على تجمعات وتحصينات التنظيمات الإرهابية في بلدة صوران شمال مدينة حماة 18 كم أدت إلى مقتل 21 إرهابيا بينهم 3 متزعمين وهم الإرهابيون “أكرم الحسيان” و”مرعى الدين رحال” و”أحمد جميل الصالح”. وفي منطقة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي أوضح المصدر أن وحدة من الجيش “دمرت في رميات دقيقة سيارة لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” بمن فيها من إرهابيين في مدخل بلدة سنجار”.
وفي ريف إدلب دمرت وحدة من الجيش والقوات المسلحة سيارة لإرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” في مدخل سنجار. إلى ذلك وجهت وحدة من الجيش والقوات المسلحة رميات نارية على تحصينات وأوكار المجموعات الإرهابية المنضوية تحت زعامة تنظيم “جبهة النصرة” في منطقة درعا البلد وكبدتها خسائر بالأفراد والعتاد الحربي. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن رميات وحدة من الجيش على تجمعات ونقاط تسلل المجموعات الإرهابية أدت إلى “تدمير وكر ومقر قيادة وسيارة ونقطة محصنة فيها رشاش متوسط مع طاقمه إضافة إلى مقتل وإصابة عدد من الإرهابيين في الطرف الجنوبي الغربي لمخيم النازحين”.

إلى الأعلى