الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / تصنيف مرتفع وإجراءات قادمة لتعزيز الأمن الغذائي

تصنيف مرتفع وإجراءات قادمة لتعزيز الأمن الغذائي

يأتي ارتفاع مستوى تصنيف السلطنة في مؤشر الأمن الغذائي العالمي لعام 2016 إلى المرتبة الثانية عربيًّا والسادسة والعشرين عالميًّا تتويجا لجهود دأبت السلطنة على اتخاذها لتوفير السلع الغذائية الأساسية ومتابعة أوضاع الاحتياطي المتوافر منها إضافة إلى المزيد من الإجراءات القادمة لتعزيز الأمن الغذائي.
فمفهوم “الأمن الغذائي” يعني توفير مخزون من احتياجات البلاد من المواد الغذائية الأساسية، لفترة تكفي لأن تتدبر أمر تجديد هذا المخزون لتلافي حصول أي عجز فيه .
وارتفاع تصنيف السلطنة يعني تنامي قدرة البلاد على تلبية احتياجاتها من الغذاء الأساسي سواء كان ذلك من الإنتاج المحلي أو عبر تعزيز الاستطاعة لشرائه من الخارج وهو الأمر الذي تتعاظم أهميته في ظل ارتفاع أسعار الغذاء العالمية وأيضا تباطؤ النمو العالمي.
ومن هذا المنطلق تتخذ السلطنة العديد من الإجراءات لتعزيز الأمن الغذائي خاصة عبر الاكتفاء الذاتي والذي يأتي في المقام الأول من خلال تشجيع الاستثمارات المتعلقة بإنتاج الغذاء.
ولعل أبرز الإجراءات المشجعة على الاستثمار في هذا القطاع الاستراتيجي يتمثل في القرار الصادر عن وزارة الإسكان يوم الخميس الماضي بتعديل بعض الرسوم المالية لعدد من الخدمات حيث شمل القرار تخفيضا في رسوم الأراضي المخصصة لمشاريع الأمن الغذائي التي تشمل الأراضي المخصصة لبيع المواشي لتكون قيمة الفدان 50 ريالا سنويا بدلا من 1470 ريالا سنويا للفدان، فيما تم تحديد مبلغ 50 ريالا سنويا للفدان للأراضي المخصصة لتربية المواشي بدلا من 210 ريالات سنويا ، كما تم تخفيض قيمة إيجار الأراضي المخصصة لبيع وتربية الدواجن من 588 ريالا سنويا للفدان إلى 50 ريالا.
وينضم هذا القرار إلى عدد من القرارات صدرت خلال الفترة الماضية لتخفيض رسوم حق الانتفاع بالأراضي المخصصة للاستزراع السمكي والأراضي الزراعية لاستقطاب المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع.
وأيضا يأتي إنشاء شركة الوسطى لصيد الأسماك باستثمارات تبلغ 50 مليون ريال عماني من الصندوق العماني للاستثمار كخطوة هامة للاستفادة من توفر وتنوع الثروات السمكية بالسلطنة عبر ذراع استثماري للحكومة وباستخدام أحدث التقنيات المتاحة للصيد بأعالي البحار الأمر الذي يفتح المجال لصناعات سمكية تعزز من الأمن الغذائي.
وعلى الرغم من أن مسؤولية الأمن الغذائي تقع بالمقام الأول على الحكومات إلا أن القطاع الخاص مدعو أيضا للاستفادة من الفرص المتاحة للقيام بدوره عبر تأسيس كيانات تعنى بالاستثمار في الزراعة والثروة الحيوانية وما يتبعه من صناعات غذائية تحقق اكتفاء ذاتيا في بعض المنتجات التي يمكن الاستغناء عن استيرادها من الخارج.
المحرر

إلى الأعلى