الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / اختتام الحملة التوعوية بمخاطر الابتزاز الإلكتروني (#بلغ _وسرك_في_بئر)
اختتام الحملة التوعوية بمخاطر الابتزاز الإلكتروني (#بلغ _وسرك_في_بئر)

اختتام الحملة التوعوية بمخاطر الابتزاز الإلكتروني (#بلغ _وسرك_في_بئر)

تسجيل 163 حالة خلال أسبوعين

ـ ارتفاع نسبة الإناث اللاتي يبلغن عن حالة الابتزاز الإلكتروني من 10% إلى 38%

اختتمت هيئة تقنية المعلومات أمس الأربعاء حملتها التوعوية بمخاطر الابتزاز الإلكتروني (#بلغ_وسرك_في_بئر) والتي استمرت على مدى أسبوعين بتعاون وشراكة مع الادعاء العام وهيئة تنظيم الاتصالات وشرطة عمان السلطانية إضافة إلى شركات الاتصالات (عمانتل وأوريدو) وفريق حماية التطوعي، وقد تلقى المركز الوطني للسلامة المعلوماتية التابع للهيئة خلال فترة الحملة (من 4 إلى 18 أكتوبر الجاري) أكثر من 2800 اتصال هاتفي وأكثر من 420 بريدا إلكترونيا، وبعد تحليل تلك المكالمات والرسائل فقد تم تسجيل أكثر من 163 حالة ابتزاز إلكتروني، وبذلك تصل عدد حالات الابتزاز الإلكتروني المسجلة في المركز 324 حالة منذ بداية هذا العام، كما ارتفعت نسبة الإناث اللاتي يبلغن عن حالة الابتزاز الإلكتروني من 10% إلى 38%.

حرج الإبلاغ
وقال المهندس بدر بن علي الصالحي، مدير عام المركز الوطني للسلامة المعلوماتية: لقد كان أحد أهم أهداف الحملة حث ضحايا الإبتزاز الإلكتروني على التبليغ وتعريفهم بقنوات التواصل مع الجهات المعنية بمكافحة جرائم تقنية المعلومات والاتصالات، وإن كنا لا نأمل في رصد كل هذه الحالات إلا أننا نعتقد بأن الوصول إلى هذه الحالات وتحفيزها على الإبلاغ يجنب الضحايا خسائر قد تكون مادية ومعنوية، ولهذا فإننا نسعى من خلال تعاوننا مع مختلف المؤسسات المختصة لحث هذه الفئات على كسر حاجز الحرج من الإبلاغ عن جرائم الابتزاز لأسباب قد تكون اجتماعية والبدء في الإجراءات التي ستؤدي إلى وقف المبتزين وتقديمهم للعدالة أو التقليل من الخسائر على اقل تقدير.
وأضاف: نتقدم بشكرنا العميق لجميع المؤسسات التي تعاونت معنا في إنجاح هذه الحملة التوعوية بمخاطر الابتزاز الإلكتروني ونخص بالذكر شرطة عمان السلطانية وهيئة تنظيم الاتصالات والادعاء العام وشركات الاتصالات (عمانتل وأوريدو) وفريق حماية التطوعي وجميع من تعاون وتفاعل مع الحملة سواء من الأفراد أو المؤسسات”.

ابتزاز دولي
وحول حالات الابتزاز الإلكتروني التي يكون مصدرها من خارج السلطنة يقول الدكتور سعيد بن محمد المقبالي، رئيس ادعاء عام: أنها تشكل جزءاً غير يسير من مجموع جرائم تقنية المعلومات، وغالباً ما يكون الضحايا فيها من الشباب، والجريمة الإلكترونية قد تكون عابرة للحدود الوطنية إلا أن ذلك لا يعني إفلات الجاني من العقاب؛ حيث يمكن مساءلته عن طريق القنوات الدولية، وفقاً للقوانين الجنائية بين الدولتين واستناداً للاتفاقيات الدولية أو الثنائية التي تبرمها السلطنة مع الدول الأخرى أو قواعد المعاملة بالمثل بين الدول، لكن هذا النوع من التحقيقات يستغرق وقتا أطول من غيره.
وأضاف: لدى السلطنة منظومة قانونية لمواجهة خطر الابتزاز الإلكتروني والجريمة الإلكترونية بشكل عام، وننصح المستخدمين بعدم الافراط في الثقة بأجهزة تقنية المعلومات، وضرورة الحرص عند التواصل مع مجهولين عبر وسائل تقنية المعلومات كما أننا نؤكد على ضرورة الإبلاغ الفوري عن الواقعة وعدم الرضوخ لطلبات المبتز أيا كانت لأن ذلك لا ينهي المشكلة بل يزيدها.

سرعة الإبلاغ
من جانبه يقول هلال بن عمر السيابي مدير دائرة الإعلام والفعاليات هيئة تنظيم الاتصالات: أن ظاهرة الابتزاز الالكتروني شهدت انتشاراً واسعاً في الفترة الأخيرة وتعددت أنماطها فالوقت الحالي مع تطور وسائل الاتصال والتقدم التكنولوجي، وقد سعت الهيئة وبالتعاون مع مختلف الجهات المعنية للحد من هذه الظاهرة من خلال رفع وعي المجتمع بمختلف فئاته بكيفية الاستخدام الآمن لتقنية المعلومات، وحث الناس على تحذير ورفع وعي الآخرين، وتنوه الهيئة إلى جميع المنتفعين من خدمات الاتصالات بعدم التجاوب مع المبتز بأي شكل من الأشكال، وضرورة ابلاغ المختصين والتواصل مع شرطة عمان السلطانية والادعاء العام وذلك لاتخاذ الاجراءات القانونية بشأنه.

حول الابتزاز الإلكتروني
الابتزاز الإلكتروني هو: استخدام تقنية المعلومات والاتصالات كأداة لإجبار أو إكراه أو تهديد (شخص أو مؤسسة أو جماعة) بكشف سرا من أسرارهم ما لم يحصل المبتز على مكاسب مادية أو معنوية (مالية- جنسية- معنوية وغيرها). ويحدد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في مادته الثامنة عشرة عقوبة الابتزاز الإلكتروني بالسجن مدة لا تقل عن شهر ‏ولا تزيد على ثلاث ‏سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف ريال عماني ولا تزيـد علـى ‏ثلاثـة آلاف ريـال عماني أو ‏بإحدى هاتين العقوبتين.

أسباب الابتزاز الإلكتروني
تتنوع مسببات الابتزاز الإلكتروني ومنها ما هو متعلق بالمبتز الذي يحركه غياب الوازع الديني لابتزاز ضحاياه لغرض الحصول على مكاسب مادية سريعة او على علاقات جنسية أو للانتقام من الطرف الآخر بعد علاقات عاطفية فاشلة، وقد تكون الأخطاء التي يرتكبها الضحايا سببا في ابتزازهم من قبل الآخرين ومن تلك الأخطاء فتح روابط غير معروفة. قبول صداقة أشخاص غير معروفين والثقة المفرطة في الآخرين ومشاركتهم صورهم الخاصة، وذلك على جانب وضع صور شخصية أو عبارات مثيرة تجذب المبتزين إليهم الدخول إلى مواقع إباحية أو الخوض في دردشات غير مرغوبة. كما توجد بعض الأمور التقنية التي تفتح الباب أمام المبتزين ومنها: اختيار كلمات سرية ضعيفة لحسابات التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني وهو ما يسهل من اختراقها ومن ثم الابتزاز.

في حال وقوع الابتزاز
على ضحايا الابتزاز سرعة إبلاغ الجهات المعنية ومنها: شرطة عمان السلطانية والادعاء العام أو المركز الوطني للسلامة المعلوماتية بهيئة تقنية المعلومات، وتجنب التواصل مع المبتز حتى عند التعرض للضغوطات الشديدة وعدم تحويل أي مبالغ مالية أو الإفصاح عن أرقام البطاقات المصرفية وكذلك تجنب المشادات مع المبتز وعدم تهديده بالشرطة وفي ذات الوقت الاحتفاظ برسائل البريد الإلكتروني أو أي نوع من الرسائل لاستخدامها كدليل في وقت لاحق.
ويمكن الإبلاغ عن حالات الابتزاز أو الحوادث الأمنية عموما من خلال التواصل مع المركز الوطني للسلامة المعلوماتية عبر الخط الساخن 24166828 (خلال فترة الدوام الرسمي) أو عبر البريد الإلكتروني ocert999@ita.gov.om وذلك على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع ، كما يمكن التواصل على رقم الخط الساخن 80077444 بإدارة مكافحة الجريمة بشرطة عمان السلطانية.

إلى الأعلى