الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - ٢٣ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تهديدات غربية جديدة بعقوبات على روسيا.. و(الجنائية الدولية) تفتح تحقيقا بشأن أوكرانيا
تهديدات غربية جديدة بعقوبات على روسيا.. و(الجنائية الدولية) تفتح تحقيقا بشأن أوكرانيا

تهديدات غربية جديدة بعقوبات على روسيا.. و(الجنائية الدولية) تفتح تحقيقا بشأن أوكرانيا

باريس ـ عواصم ـ وكالات: اعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان أمس ان الرئيسين الاميركي باراك اوباما والفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل ورئيسي الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والايطالي ماتيو رنزي “تطرقوا” الى امكانية فرض عقوبات جديدة ضد موسكو على خلفية تدهور الوضع في اوكرانيا فيما فتحت المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا اوليا حول الجرائم التي ارتكبت قبل وخلال فترة سقوط الرئيس الاوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش.
واوضحت الرئاسة الفرنسية في ختام هذا المؤتمر عبر الهاتف ان “رؤساء الدول والحكومات دعوا الى رد سريع من مجموعة السبع وتطرقوا الى تبني عقوبات جديدة من قبل المجتمع الدولي ضد روسيا”.
وتابع البيان ان القادة ذكروا بالتزامهم بحسن سير العملية الديموقراطية في اوكرانيا”، واعتبروا ان “اجراء الانتخابات الرئاسية في 25 مايو ضروري للسماح للاوكرانيين باختيار مستقبلهم بحرية وشفافية كاملة”.
ووفق البيان، فانه بالنسبة لاوباما والقادة الاوروبيين “يتعين على روسيا، بموجب الالتزامات التي تعهدت بها في جنيف، ان تساهم في التهدئة عبر الامتناع عن التصريحات الاستفزازية او مناورات التخويف”.
واكد القادة على ضرورة “احترام سلامة وسيادة الاراضي الاوكرانية”.
وشددوا على “اهمية تطبيق اتفاق جنيف الموقع في 17 ابريل، بهدف الخروج من الازمة في اوكرانيا وتجنب تأزم الوضع على الارض”.
وتوافق القادة ايضا على “المطالبة بتعزيز دور بعثة المراقبين التابعة لمنظمة الامن والتعاون في اوروبا في اوكرانيا”.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما تحدث في وقت سابق خلال زيارته الى كوريا الجنوبية عن انه سيتشاور مع ابرز القادة الاوروبيين حول فرض عقوبات جديدة على روسيا.
واكد مسؤولون اميركيون ان العقوبات لن تطبق سوى في حال حصول تدخل للقوات النظامية الروسية في شرق اوكرانيا.
كما اعلنت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل أمس ان وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي سيجتمعون “في اسرع وقت” لبحث عقوبات جديدة ضد روسيا في اطار الازمة الاوكرانية.
وقالت ميركل امام الصحفيين برفقة رئيس وزراء بولندا دونالد تاسك الذي استقبلته في برلين “لا يتعين علينا التفكير وحسب وانما ايضا درس عقوبات جديدة. ولهذا الغرض، سيجتمع في اسرع وقت ايضا وزراء الخارجية الاوروبيون”.
واضافت المستشارة “تحدثت هذا الصباح مع الرئيس الروسي وقلت من جهتي بوضوح ان اوكرانيا اقدمت على عدد من المبادرات لتطبيق اتفاق جنيف من جهة ولكن اعتراف روسيا بهذا الاتفاق لم يحصل من جهة اخرى، وهو ما من شأنه التأثير بشكل طبيعي على الانفصاليين في اوكرانيا”.
وقالت ان “روسيا لديها او قد يكون لديها الامكانية، اني على قناعة عميقة بذلك، لحمل الانفصاليين على سلوك الطريق السلمي للنقاش الدستوري والاعداد للانتخابات ولكن للاسف ان مثل هذه المؤشرات بقيت حتى الان غائبة”.
من جهة أخرى فتحت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية تحقيقا اوليا حول الجرائم التي ارتكبت قبل وخلال فترة سقوط الرئيس الاوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش، كما اعلنت المحكمة أمس.
وقالت المحكمة الجنائية في بيان ان “مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا قررت فتح تحقيق اولي حول الوضع في اوكرانيا بهدف تحديد ما اذا توافرت المعايير الضرورية لفتح تحقيق” طويل.
واوضح البيان ان المدعية “ستدرس المسائل القانونية وشروط القبول ومصلحة القضاء” لتقرر ما اذا كان فتح تحقيق كامل مبررا.
واوضح المتحدث باسم المحكمة الجنائية الدولية فادي العبد الله لوكالة فرانس برس “اذا رات ان هناك قاعدة كافية لتبرير تحقيق، فهي من سيقدم الطلب الى قضاة المحكمة”.
واوكرانيا التي لم تصادق على معاهدة روما التي اسست المحكمة الجنائية الدولية، اعلنت مع ذلك في وقت سابق هذا الشهر انها تقبل بسلطة المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الاحداث بين 21 نوفمبر و22 فبراير الماضيين، حتى انها طلبت اجراء هذا التحقيق.
ودعا البرلمان الاوكراني في 25 فبراير المحكمة الجنائية الدولية الى ملاحقة يانوكوفيتش بعد ثلاثة اشهر من القمع الدموي للتظاهرات من جانب قوى الامن.
وشهدت فترة الاحتجاجات هذه اعمال خطف وقتل ناشطين بحسب النواب. وندد هؤلاء بتعذيب متظاهرين تعرض بعضهم “للتوقيف والاعتقال عراة في صقيع بلغ 15 درجة مئوية تحت الصفر”.
وتشهد اوكرانيا منذ اواخر نوفمبر ازمة بدأت باحتجاجات غير مسبوقة اتت ردا على امتناع سلطات كييف الموالية لروسيا عن ابرام اتفاق تقارب مع اوروبا لصالح روسيا.
وبعد عزل يانوكوفيتش وحكومته، تدهور الوضع لا سيما مع ضم روسيا لشبه جزيرة القرم والتوتر المتفاقم في شرق اوكرانيا الناطق بالروسية وكذلك بين روسيا والغرب.
والمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي هي اول محكمة دائمة من نوعها. وهي مخولة محاكمة المسؤولين المفترضين عن الابادة وجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب المرتكبة منذ الاول من يوليو 2002، موعد دخول نظام روما الاساسي، الاتفاقية التي اسست المحكمة، حيز التنفيذ.

إلى الأعلى