الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوباما يقلل من تهديدات كوريا الشمالية وسط مزاعم حول تجربة نووية جديدة
أوباما يقلل من تهديدات كوريا الشمالية وسط مزاعم حول تجربة نووية جديدة

أوباما يقلل من تهديدات كوريا الشمالية وسط مزاعم حول تجربة نووية جديدة

سيئول ـ ا.ف.ب: عمد الرئيس الأميركي باراك اوباما الى التقليل من اهمية تهديدات كوريا الشمالية اذ اعتبر خلال زيارته الى سيئول أمس ان بيونج يانج لن تحقق “اي شيء” من اطلاق التهديدات، ملوحا بالمزيد من العقوبات في حال قيامها بتجربة نووية رابعة.
وتتزامن زيارة أوباما الى كوريا الجنوبية، في اطار رحلته الآسيوية، مع معلومات حول سعي بيونج يانجغ للقيام بتجربة نووية جديدة.
وفي هذا الصدد اكد الرئيس الاميركي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الكورية الجنوبية بارك جون-هيي ان “الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تقفان جنبا الى جنب في رفض تجربة نووية تقوم بها كوريا الشمالية”.
ووفق اوباما، فان “التهديدات لن تقدم اي شيء لكوريا الشمالية الا المزيد من العزلة”. وشدد ايضا على ان “الصين بدأت تدرك ان كوريا الشمالية ليست مجرد مصدر للازعاج بل هي مشكلة فعلية لأمنها”.
وطالما طلبت كل من واشنطن وسيئول من بكين استخدام نفوذها لاقناع بيونج يانج بالتخلي عن برنامجها النووي، الامر الذي لم يحصل حتى اليوم.
وردا على سؤال حول موقف المجتمع الدولي في حال عمدت بيونج يانج الى اطلاق تجربة نووية جديدة، قال اوباما انه بالطبع سيتم النظر في “اجراءات جديدة” لزيادة الضغط على كوريا الشمالية، ومن بينها “فرض المزيد من العقوبات” التي قد “تلدغ” اكثر.
وكانت الحكومة الكورية الجنوبية تحدثت الاسبوع الحالي، واستنادا الى معلومات استخباراتية، عن نشاط في موقع بونجيي-ري الشمالي قد يعني تحضيرات لاجراء تجربة نووية جديدة.
كذلك افاد المعهد الاميركي الكوري في جامعة جونز هوبكنز أمس ان صورا التقطتها الأقمار الصناعية اظهرت قبل يومين نشاطا متزايدا في الموقع ذاته، وهذا النشاط مرتبط “على الارجح بالتحضير لتفجير جديد”.
وحتى اليوم اجرت كوريا الشمالية ثلاث تجارب نووية: في اكتوبر 2006 ومايو 2009 وفبراير 2013، وهي تجارب تحظرها الامم المتحدة التي عمدت عقب كل واحدة منها الى تشديد عقوباتها على بيونغ يانغ.
وذكر المعهد الاميركي الكوري بانه في فبراير 2013 حصل تزايد في النشاطات على مدى يومين او ثلاثة قبل اجراء التجربة. وكتب على موقعه “لا نعلم اذا كانت كوريا الشمالية ستعتمد المنهج نفسه”.
من جهتها، نددت بيونج يانج في مطلع الاسبوع بزيارة اوباما معتبرة انه تحرك “خطير يمكن ان يزيد من التصعيد العسكري” ويشيع “شبح سباق نحو التسلح النووي” فوق شبه الجزيرة الكورية.
وتنشر الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية 28500 جندي، وتجري الدولتان مناورات عسكرية مشتركة طوال العام، الامر الذي يثير غضب الشمال.
وتنقسم آراء المحللين حول ما اذا كانت كوريا الشمالية ستجري تجربة نووية خلال زيارة اوباما. فبعضهم يقول ان بيونج يانج تريد إحداث بعض الضجيج ولكنها قطعا لا تريد إثارة غضب حليفتها الاولى بكين. وقد يكون الهدف من التحركات الايهام بدنو موعد تجربة نووية جديدة.
ويمكن ان يؤدي اجراء تجربة نووية الى اتحاد الولايات المتحدة مع اليابان وكوريا الجنوبية اللتين تتسم العلاقات بينهما بالبرودة منذ عدة اشهر، ومن شانه ان يضع الصين ايضا في موقف حرج.
وتأتي زيارة الرئيس الاميركي في وقت تواجه فيه كوريا الجنوبية احدى اسوأ كوارثها بعدما غرقت عبارة الاسبوع الحالي قضى فيها مئات الضحايا وغالبيتهم من التلامذة.
وعمد الرئيس الاميركي بعد الوقوف دقائق صمت على أرواح الضحايا الى تسليم نظيرته الكورية الجنوبية العلم الاميركي الذي كان يرفرف فوق البيت الابيض يوم وقوع كارثة العبارة في 16 ابريل. وقال اوباما “اريد فقط ان اعرب، باسم الشعب الاميركي، عن تعازي لهذه الخسارة”.
وقد وصل عدد ضحايا غرق العبارة بحسب الحصيلة الاخيرة الى 183 قتيلا و119 مفقودا. وكانت تحمل على متنها 476 شخصا من بينهم 352 تلميذا من مدرسة واحدة في جنوب سيئول.
وواصلت وسائل الاعلام الكورية الجنوبية نقلها لتفاصيل حادثة العبارة، ما قلل من التغطية الإعلامية لزيارة الرئيس الاميركي.
والتقى الرئيس الاميركي عددا من الجنود الأميركيين المتواجدين في الجزيرة قبل ان يغادر متوجها الى ماليزيا.

إلى الأعلى