الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / وجدانيات : يراودني منذ أيام خاطر

وجدانيات : يراودني منذ أيام خاطر

يتساءل: هل ستكون للأيام قدرةٌ على محو ما بيننا اليوم ؟ وإذا كانت كذلك فما قدرتُها على تغيير ملامحنا المصبوغة بدواخلنا ونحن كل يوم تطير بنا سحابة، وترجعنا أخرى!
كنت أود أن أكتب قصة حبك من بدايتها، وما عساني أن أكتب وهي ليست من قبيل القصص الموسوم بالوجود، الرابض على صفحة الوجود، قصة لا يعهد بها إلى زمان، ولا يعترف بها مكان، ولم تذعن يوماً لحدث منطقي يسمح بسرده ليكون أهلاً لاسم قصة أو حياة.
إن قلتُ لك: أنتِ من غيّر في مجرى حياتي فلسفة الكتابة، وكأنما تبنتها مني يد أخرى غير يدي، وأملتْها على عيون القراء كلمات ليست مني، وما أنا معك إلا إنسان لا أعدو كوني عاشقاً، وليس لي في الأدب من شيء ..أنا أكتبك هنا وهناك وفي كل مكان ليس من باب تنميق الكتابة، ولا من باب إنشاء أدب، أو تقوية آصرة لغة..إنما هو تلبس شخصك، واستملاء فيض حبك، واحتساء روافد قصتي معك كأساً لا أعلم متى سأرتوي منه فيهدأ قراري، ويقر بالي.
قصتنا يا حبيبتي طويلة طويلة، لا تتحدد بعلاقة يسعى ذكر فيها إلى أنثى بغية صفاقة تسمى كذبا وزورا حباً….وليست من قبيل التعارف الممجوج الموشوم بالحب المزور العفن، الذي لا ينتهي إلا إلى العداء، والقطيعة لأنه قام على هشاشة التفكير بل ضحالة العقل. والحب بين الجنسين عود بالطبيعة البشرية إلى جبلة النزعة الأولى بعيدا عن البهيمية الصرفة التي لا تدخل عالم الإنسان حتى تلغي أولاً كونه إنساناً…وتلك هي قصتي معك حينما أنوي أن أكتبك، وسأكتبك لتعلمي أي شائك أنا في حياتك!!

عتيق الفلاسي

إلى الأعلى