الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يطل “أشرعة” في عدده الحالي بعدد من العناوين والمفردات الثقافية المتنوعة، والتي تمثل حضوره الأدبي الثقافي في الساحة الأدبية في السلطنة مع الأخذ بالتجديد في كل عدد من أعداده.
من بين المفردات الأدبية ذات الأهمية في هذا العدد، قراءة تحت عنوان “فن تشكيلي في طور التشكل” .. لمحة عن الفن التشكيلي القطري للدكتور سلمان الحجري، أستاذ الفن والتصميم المساعد بجامعة السلطان قابوس والذي يعطي لمحة عن الفن التشكيلي القطري وحضوره مؤخرا في مسقط، حيث انطلق من رؤيته العامة للفن الخليجي بقوله: بعيدا عن المجاملات والكلام المنمق حول الحديث عن مستويات عالمية وصلت لها الحركات التشكيلية بدول مجلس التعاون.. أقولها كما يملي عليَّ ضمير الكاتب في أعلى تجليات الصدق .. “الفن في منطقة الخليج لا زال في بداياته وأمامه الكثير ليوازي الحراك التشكيلي العالمي”، ويشير الحجري: احتوى المعرض على حوالي ٤٤ عملا تشكيليا اختلفت اتجاهاتها وأساليبها الفنية، وتقاربت مواضيعها وصياغاتها وطرق التنفيذ، ورغم سيادة المدرسة الواقعية على معظم الأعمال إلا أن هناك بعض الأعمال ذات الاتجاهات السريالية والانطباعية والتجريدية والتجريبية ولكن بشكل أقل، مع بعض الأعمال ذات الطابع الحروفي. ومن بين العناوين التي نقف معها في هذا العدد نصوص متنوعة بين الشعر والقصة لعدد من الأدباء العمانيين وهم الشاعر عبدالله العريمي والقاص سمير العريمي والشاعرة شميسة النعمانية. كما أن للزميل خلفان الزيدي حكاية أخرى سطرها بألق حضوره وهو يعيش لحظات العشق واللقاء مع الأرض الطيبة الفلسطينية، حيث ينطلق من خلال عنوانه ” على هذه الأرض ما يستحق الحياة” ويأخذنا إلى طريق القرمي وعقبة السرايا، كانت الدعامات الحديدية تسند جدران المنازل، وتحفظ ما تبقى من الاندثار، وكانت اللوائح المتدلية منها، تحذر المارين باللغات الثلاث ـ العبرية والعربية والانجليزية ـ من “جدار خطر”.. فيما يخبرنا بحديثه: أن مرافقنا مرشد العتبات المقدسة يشرح لنا عن تأثير الحفريات التي تجريها سلطات الاحتلال في المنطقة المسماة “الحوض المقدس” والتي تشمل المسجد الأقصى المبارك بمساحة 144 دونمًا والقسم الجنوبي من الحي الإسلامي في البلدة القديمة وقرية سلوان الواقعة جنوبي المسجد الأقصى المبارك. تفاصيل أخرى لا تقل روعة عن هذه الديار الطاهرة. أما الفنان التشكيلي العماني عبد الكريم الميمني فله حكاية أسبوعية عوّدنا عليها، يأخذنا من خلالها حيث خبايا الفن التشكيلي العماني وفي هذه المرة نقف مع الفنان “حمد الجابري” فيشير الميمني إلى أن هذا الفنان صاحب نظرة عميقة في أعماله حيث البحث عن اللقطة الفلسفية في عمق عالمنا المرئي ليسجل بعدها مشاهداته عبر سطوح اللوحات وحزمة الألوان التي يملكها ليرسلها للرائي في انعكاسات متجددة من العلاقات المتحركة المليئة بالتواترات والتبادلات والإيقاعات اللونية أو الشكلية ويجعلها تتسلل إلى السطوح بخفة وحيوية وألق. ويضيف الميمني : وكما هو متعارف عن الفن أنه متبدل نابض يخضع لديناميكية الحركة فإن هذا الفنان مُذ عرفته كان وما زال يتعاطى هذا المفهوم في أعماله ويستند إليه وفق أطر محددة أو مستعارة طالعة من العمق العفوي أو داخلة فيه. من خلال ما يقدمه الميمني تؤكد الشواهد أن الفن التشكيلي العماني له خصوصية فريدة ورائدة تماما.
وكعادتها تمر الناقدة عزة القصابية بحديث مدهش حول المسرح العربي والعالمي في أحيان أخرى ، وفي هذا العدد تطلعنا على تفاصيل مسرحية “أياد”، هنا تقول عزة ومن مشاهدتها لهذه المسرحية : لهذه المسرحية رؤية بصرية جمالية ، تناغمت الألوان والإضاءة فيها مع أجساد الممثلين المعبرة ، بغية تشكيل لوحة مسرحية مكتوبة بلغة السيناريو المرئي، والتي ساهمت في تحديد ملامح المشاهد فيها بصورة درامية مكثفة، خاصة وأنها من إخراج البولندية “داكمار زابسكا”.
تفاصيل أخرى كثيرة ومتنوعة نتركها لكم كي تسافروا معها في هذا العدد من أشرعة.

إلى الأعلى