الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الجبل الأخضر.. أزهار نضرة وثمار تجد طريقا للأسواق العالمية
الجبل الأخضر.. أزهار نضرة وثمار تجد طريقا للأسواق العالمية

الجبل الأخضر.. أزهار نضرة وثمار تجد طريقا للأسواق العالمية

مع الاشتهار بالحمضيات وإدخال الكمثرى والبرقوق
ـ ماء ورد بجودة فائقة ورمان بمذاق متميز ولوز وجوز وفير الإنتاج
ـ الأمراض الفطرية تقلص إنتاج الخوخ ونقص المياه يحد من الزعفران
نزوى ـ العمانية: نيابة الجبل الأخضر هي إحدى النيابات التابعة لولاية نزوى بمحافظة الداخلية ويقع الجبل الأخضر على بعد 160 كيلومترا من محافظة مسقط والوصول إليه يتطلب مركبة ذات دفع رباعي مع الخبرة والمهارة في القيادة نظرا لارتفاع الجبل الشاهق والذي يصل إلى عشرة آلاف قدم.
وما يميز الجبل الأخضر عن غيره من ربوع عمان برودة الطقس شتاء حيث تنخفض درجات الحرارة الى ما دون الصفر في بعض أيام فصل الشتاء واعتداله صيفا اذ تتراوح درجة الحرارة بين 25 الى 30 درجة مئوية.
ويتميز الجبل الأخضر بأزهار بساتينه النضرة وثمارها اللذيذة.. ومن الأزهار الجميلة التي يشتهر بها الجبل الأخضر “زهرة الورد” التي يصنع منها الأهالي ماء الورد ذو الجودة الفائقة ويعتبر أحد موارد الرزق لدى المزارعين في النيابة ويكون موسم جني الورد عادة في شهر أبريل من كل عام حيث تنمو هذه الزهرة في عدد من قرى النيابة.
كما تشتهر نيابة الجبل الأخضر بزراعة شجرة “الرمان” وهي الشجرة الأكثر انتشارا في قرى الجبل فلا تكاد تخلو قرية من قرى النيابة من هذه الشجرة ويكون موسم نمو زهرة “الرمان” أو “الجلنار” في منتصف شهر ابريل وتجنى ثماره في الفترة من 20 اغسطس وحتى نهاية شهر أكتوبر ويتميز بجودته العالية ومذاقه المميز.. كما أنه يشكل المورد الاقتصادي الأول لدى كثير من المزارعين في النيابة ولا يقتصر تسويقه على الأسواق المحلية إنما الأسواق العالمية.
ومن أهم الأشجار التي تزرع في الجبل الأخضر شجرة “الجوز” وتكثر زراعتها في قرى “وادي بني حبيب والمناخر والسوجرة والعيينة” والتي تنمو أزهارها في منتصف شهر مارس وتستوي ثمارها مع نهاية شهر اغسطس أو بعد ذلك بقليل.. ومما يجب ذكره هنا أن شراء حصاد هذه الشجرة من صاحبها يتم قبل الحصاد ويصل إنتاج الشجرة الواحدة في بعض الأحيان الى أكثر من ثلاثة آلاف حبة جوز.
ومن الأشجار التي تنمو في نيابة الجبل الأخضر شجرة اللوز التي تتميز بجودة ثمارها ووفرة إنتاجها وكانت في السابق تنمو في بعض قرى النيابة أما الآن فتزرع كذلك في قرى أخرى وتنمو أزهارها في بداية شهر مارس وتستوي ثمارها في نهاية شهر اغسطس وتتشابه أزهارها مع أزهار المشمش والكمثرى.
ومن الأشجار العريقة التي تزرع في نيابة الجبل الأخضر شجرة “الخوخ” والتي كانت موجودة في كل قرى النيابة لكن وجودها تقلص حاليا بسبب الأمراض الفطرية التي تصيبها وقد أدخل المزارعون سلالات جديدة.. وتنمو أزهار شجرة “الخوخ” عادة مبكرا في شهر فبراير وتنضج ثمارها في شهر أغسطس إلا أن بعض الأنواع الجديدة تنضج قبل ذلك في شهري يونيو ويوليو.
ومن الأشجار التي تشتهر بها النيابة شجرة “المشمش” وتوجد منها أصناف عديدة متشابهة وجميعها يمتاز بمذاقه الطيب ونكهته الخاصة وقد تمكنت وزارة الزراعة والثروة السمكية حديثا من توفير اصناف جديدة من المشمش وإضافتها إلى المشاتل الزراعية. وتستوي ثمار شجرة “المشمش” مبكرا وذلك في شهر مايو وتستوي أصناف أخرى منها في شهري يونيو ويوليو.
ومن الأشجار التي أدخلت حديثا إلى نيابة الجبل الأخضر شجرة “الكمثرى” بأصنافها المختلفة وجميعها أثبتت نجاحه وجودته وبدأت تنتشر في معظم قرى النيابة لكنها مازالت بحاجة الى المزيد من الوقت لتكون شجرة منافسة اقتصاديا.. ويبدأ نمو أزهار شجرة “الكمثرى” في الثلث الأخير من مارس وتنضج معظم أصنافها في شهر أغسطس من السنة.
ومن الأشجار التي أدخلت إلى نيابة الجبل الأخضر حديثا كذلك شجرة “البرقوق” بأنواعها المختلفة والتي تزيد على (10) أنواع وأغلبها يتميز بمذاقه الخاص لا يتوفر إلا في نيابة الجبل الأخضر وتنمو أزهار هذه الشجرة في الفترة من منتصف مارس وحتى بداية أبريل اما فترة نضج ثمارها فتمتد من بداية مايو الى أغسطس حسب كل نوع.
كما تعد شجرة “التفاح” من الأشجار الحديثة التي أثبتت نجاحها في الجبل الأخضر بأنواعها المختلفة وتنمو أزهارها في بداية فصل الربيع وتستوي ثمارها في اغسطس.
وتكثر شجرة “التين الشوكي” في الجبل الأخضر لكن بعض أنواعها يصعب التعامل معه بسبب كثرة الشوك لكنه تم إدخال اصناف أكثر جودة واقل شوكا وبدأ الاهتمام بها وأخذت في الانتشار وعادة ما يستمر نمو أزهارها وجني ثمارها طيلة شهور العام.
وتشتهر نيابة الجبل الأخضر منذ القدم بزراعة “الزعفران” لكن لقلة المساحات الزراعية وشح المياه حدا بالمزارعين التوقف عن زراعتها لفترة طويلة وندر وجودها غير أنه حديثا تم اعادة زراعتها في مزرعتي رياض الجبل والمزرعة التابعة لوزارة الزراعة والثروة السمكية بالجبل الأخضر.
وينظر الى الجبل الأخضر على أنه بيئة مناسبة لزراعة الكثير من أشجار الحمضيات كـ “الليمون، والسفرجل، والبرتقال” وقد اشتهر خاصة بزراعة “الليمون” وهي من الأشجار الرئيسية في الجبل و يتميز باستمرار إنتاجه طيلة العام في حين تنمو أزهار ” البرتقال والسفرجل” مع بداية الربيع وتنضج ثمار أشجارها في أغسطس.
وتعد بيئة الجبل الأخضر بيئة مناسبة لنمو النباتات البرية كـ “البوت والنمت والجلجلان والعلعان والزعتر” وغيرها من المزروعات الأخرى كـ “الاس، والزيتون، والتين، والكرز، والفستق”.

إلى الأعلى