الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / مكي الحاج عربي .. تدفقت لغته الشعرية شلالا في عشق عمان والعمانيين

مكي الحاج عربي .. تدفقت لغته الشعرية شلالا في عشق عمان والعمانيين

سعود بن علي الحارثي

” .. لابد لمن يبحر في نصوص الكتاب ويطلع على الوصف الدقيق لتفاصيل البيئة العمانية ومكوناتها وعناصرها وعادات وتقاليد وفنون وتاريخ العمانيين, أن يتساءل كيف تأتى للكاتب أن يجوب عمان جبالها وقراها وصحاريها ووديانها ومدنها من الشمال إلى الجنوب ومن الغرب إلى الشرق فيتعرف على كل تلك التفاصيل التي غابت عن كثير من العمانيين…”
ـــــــــــــــــــــ
أهداني الأستاذ الفاضل / كمال الدين قرشي الخبير الاقتصادي بمجلس الشورى, نسخة من كتاب الأديب السوداني مكي الحاج عربي ( سيل من شعاب العشق, ومضات عمانية), الكتاب صدر بدعم من البرنامج الوطني لدعم الكتاب وطبع بدار الانتشار العربي ببيروت. من ومضة إلى أخرى كنت أنتقل في قراءتي المتأنية للكتاب, لا أكاد أنهي بعض العبارات والجمل الوصفية حتى أجدني أعود إليها مرة أخرى متأملا في تلك المعاني والدلالات العميقة منقادا إلى اللغة الشعرية الجذابة الشبيهة بالسحر والتي تتدفق ينابيعها شلالا تنهمر مياهه الصافية النقية العذبة من قلم الكاتب, أزداد إعجابا بهذا الكاتب المتمكن من لغته درجة الإبهار, البليغ في وصفه لنخيل عمان ولبانها وغافها وأوديتها وجبالها وأفلاجها وقراها ومدنها وأبنائها, راسما بفصاحته ونصوصه الأدبية لوحات فنية بديعة, تفيض ألوانا وتناسقا وجمالا وروحا تنبض بالحياة, أهكذا يفعل العشق بالإنسان؟ يحيله إلى مبدع موهوب يبث بيراعه الحياة إلى الجمادات التي رسمتها لوحاته فيناجيها ويتحاور معها وكأنها كائنات حية فيبادلها ودا بود ويقدمها في كتابه هذا للقارئ في قالب شعري لم يدع مكونا من مكوناتها إلا وأطنب في وصفه وجمالياته , نعم هوكذلك كما أسماه الكاتب (( سيل من شعاب العشق)), ولا بد لمن يبحر في نصوص الكتاب ويطلع على الوصف الدقيق لتفاصيل البيئة العمانية ومكوناتها وعناصرها وعادات وتقاليد وفنون وتاريخ العمانيين, أن يتساءل كيف تأتى للكاتب أن يجوب عمان جبالها وقراها وصحاريها ووديانها ومدنها من الشمال إلى الجنوب ومن الغرب إلى الشرق فيتعرف على كل تلك التفاصيل التي غابت عن كثير من العمانيين ويلم بالأسماء والمصطلحات والأعراف والتقاليد والفنون والأمثال … قديمها وحديثها فيمزجها بلغته الشعرية وروحه التي تنبض بالفصاحة والأدب وتعانق في موهبتها ونبوغها شيوخ الشعر والأدب وأساتذته؟ وزاد على ذلك أنه قرأ عشرات المراجع التي أخذ منها ما يتكئ عليه في ومضاته أو اشراقاته, من التاريخ العماني وتراثه وكتب الرحالة ولكتاب متعددين عمانيين وغير عمانيين الذين زاروا عمان ورصعها ضمن نصوصه الرائعة التي رسم من خلالها أجمل اللوحات للطبيعة والقلاع والقرى والشواطئ العمانية … وما زلت أتساءل كذلك كيف لكتاب بهذا المستوى من الإبداع وومضاته تتحدث عن عمان من أقصاها إلى أقصاها بهذه اللغة الجميلة والوصف البديع أن يغيب عن الصحافة وعن الإعلام وعن الكتاب فلا نعرف عنه شيئا وقد مر على إصداره ما يقارب العام؟. تحدث مكي الحاج عربي في كتابه عن قصة إسلام أهل عمان, وقدم بعض النماذج لتاريخهم المشرف, وتطرق إلى عاداتهم وقيمهم وأخلاقهم وتسامحهم الديني وإيمانهم بالقضاء والقدر وصبرهم أمام الشدائد وإلى مكانة المرأة العمانية ودورها في التربية ووصف الطبيعة العمانية ومكوناتها وجمالياتها جبالا ورمالا وصحراء وأودية, واستعرض مكونات القرية قلاعا وأفلاجا وعمارة ودور عبادة وحقلا زراعيا وعادات أصيلة, ولم يفوت الفرصة في إجراء المقاربات وأوجه التشابه والمقارنات أحيانا بين المجتمعين والبيئتين العمانية والسودانية خاصة فيما يتعلق بالنخلة والمصطلحات المستخدمة والعادات الممارسة والاستعانة بكتابات الأديب السوداني الطيب صالح في هذا الجانب.
آن الأوان بعد هذا العرض المختصر أو المقدمة الأولية أن أضع القارئ أمام نماذج موجزة مما جاء في نصوص الأستاذ الكريم مكي الحاج عربي ولوحاته عن عمان إنسانا وثقافة وبيئة وطبيعة ومكوناتها وعناصرها الجمالية. فمن أمام سوق مطرح وفي مقابل شاطئها حيث تلتقي زرقة الماء بزرقة السماء, والأمواج (( تنساب في هدوء وتمتد حتى تغيب ويبتلعها الأفق البعيد)), يرسم المؤلف لوحة لمعركة يخوضها الإمام مع البرتغاليين ويسافر معه مطاردا الغزاة إلى المرافئ البعيدة, فتمتزج في لوحته البديعة ألوان الماضي والحاضر, الأصالة والمعاصرة, الأحداث والأمكنة لتجتمع هنا في مطرح في سرد أخاذ ومبهر (( هنا يقف الإمام ناصر بن مرشد اليعربي في قلب الميدان منتصبا, شاهرا سيفه .. والغزاة البرتغاليون يهربون من أمام الفرسان المغاوير في هلع وجزع .. وتمتزج صيحات النصر, وتكبيرات الحمد بمياه بحر عمان, وتمضي مهللة, تشق عنان السماء عبر الزمان, تمتطي ظهر الموج المسافر إلى تلك البحار والمرافئ البعيدة .. كانتون وزنجبار والجزر النائية الساحرة . لهذا المكان رائحة وملمس ودفء ونغم .. ذلكم هو سوق مطرح المتوارية خلف البحر .. تفوح من أزقتها الضيقة رائحة الصندل وبخور اللبان وعبير البحر .. ومن عباءات غانياته المتسوقات يتضوع عبير المسك والعنبر والكافور .. ويحف المكان بالزخارف والشناشيل والمنمنمات .. وتنبعث الابتهالات من المآذن الأثرية .. وتطل المشربيات وهي تخفي تحت حدقات عيونها حورا مقصورات في الدور الرحبة .. وتحيط الجبال بالمكان وكأنها عسس يسهرون على الحراسة, وتوفير الأمن , والأمان .. فنار وقلعة شامخة مهيبة ونوارس مغردة .. وحوريات بحر .. قد تراهن , ولا تراهن …)). وعندما عدد الكاتب العشرات من الشخصيات العمانية, علماء وشعراء وقادة وساسة ودعاة, أرجع سبب نبوغهم وموهبتهم إلى البيئة, فما كان لهؤلاء أن (( يظهروا إن لم تكن البيئة التي عاشوا في أكنافها مهيأة لأن تشعل فيهم جذوة الخلق والإبداع ليتميزوا في الشعر والأدب والفقه .. بيئة جعلت العماني من الأعراب والبدو يتميز بفصاحة اللسان وقوة البيان وسرعة البديهة , والفراسة والحضور ..)). وفي واحدة من لوحاته الرائعة يصف القرية فيقول : (( في هذا الجو المفعم بالود والمحبة والسكون تستمر الطقوس, ويبدأ الجالسون في المناجاة الهامسة .. ويدور الحديث الخافت حول كل قضايا القرية .. الفلج والنخل والجداد والتبسيل والملكة والولادة والسفر .. وربما يتناول الشعر والفقه والأدب..)), وعند مروره بالفلج في القرية يصور المشهد بكل مكوناته وجمالياته فيقول : (( سرعان ما يخيل إليك , أو ربما ترى حقيقة, غادة حسناء تحجل عند إحدى عدوتي الفلج، تحمل جرة ماء على رأسها .. تمشي ملكًا بين أشجار السفرجل والياسمين..)) . ويصور الفلج في لغة سلسة وجميلة ومشحونة بالمفردات البليغة حيرة الإنسان ودهشته بمجرد أن يرى الفلج لأول مرة فلا يهديه تفكيره إلى أنه من صنع إنسان, إذ يظن بأنه (هبة من هبات الطبيعة ..) فهو بهندسته تلك وإبداعه الفريد وبما تطلبه تصميمه وتنفيذه من تطويع للطبيعة بجبالها وصخورها الصماء وكأنه جزء منها في مقابل أدوات بدائية, لا يمكن إلا أن يكون قد ظهر مصادفة حاله كحال عناصر الطبيعة الأخرى البحر والنهر والنبع والجبل … إنه واحدة من خوارقها أي الطبيعة , لقد رسم الكاتب لوحة فنية تصويرية رائعة وهو يقدم لقارئه مكونات ذلك الموروث الحضاري ويضعه في حالة من الإثارة والرغبة في استيعاب مجمل العناصر التي تشكلت منها تلك اللوحة , (( هل هي مصادفة أن يمر الفلج من أمام مقر السبلة والمسجد والبرج ثم يخترق القرية موزعا خيراته على الناس والمزارع ؟ وعندما تقف أمام الفلج لأول مـرة تظن أنه هبة من هبات الطبيعة التي وجدها الإنسان منذ أن خلق الله الكون .. هكذا جاهزة, وشاخصة أمامه, مثل البحر والنهر والوادي والنبع.. ولكن ستأخذك الدهشة عندما تعلم بأن الفلج هو في حقيقة الأمر إبداع عماني فريد قام بصنعه منذ آلاف السنين.. وستصاب بالتعجب والحيرة والانبهار عندما تعلم أن العماني قد استطاع أن يطوع الصخر, ويكسر الحجر الصلب في باطن الجبال الوعرة ليشق هذا الفلج, بتصميم هندسي بديع, وفي مواجهة تضاريس قاسية, وظروف شاقة, وهو لايملك إلا أدوات حفر بدائية, ولا يتسلح إلا بإرادة وتصميم وشجاعة تفوق حد التصور..)), ويواصل بقلمه المبدع ووصفه الدقيق وعرضه المعبر متحدثا عن الفلج: (( لقد شق الفلج, وحدد مساراته لمسافات طويلة ليمر بالقرية , ويلف ويدور حولها ليروي مزارعها, وفق نظام توزيع محكم للمياه وأسلوب إدارة منضبط وعادل ودقيق .. )) , وفي لحظة اندماج مع إيقاع حركة مياه الفلج الموسيقية المنسابة في سواقيه نرى الكاتب وقد أخذته الحميمية وفاضت مشاعره عندما تحولت كلماته بشكل فجائي إلى شعر بليغة كلماته رقيقة عباراته محكمة لغته منضبطة صياغته كانضباط حركة المياه وانسيابها في ساقية الفلج, وتمكنت تلك اللغة الشاعرية من أن تجعل من الفلج كائنا حيا ينبض بالدفء والحركة والحياة, فيرى صاحب اللغة ويحس بما لا يراه ويشعر به غالبية من يمرون من أمام الفلج ويتعاملون معه ليلا ونهارا:(( أما إذا كنت ذا حس مرهف, وخيال واسع فسرعان ما تشعر بالدفء والحركة ونبض الحياة .. بل بتراتيل وأناشيد وتكبيرات الماضي تنبعث من داخل مياهه, وهمس خريره .. )) , وما دامت تلك المياه تتدفق في سواقي الفلج تسقي النخيل والزرع والحيوان والطير والبشر, وما بقي الفلج يمد شريان الحياة بالماء على كل الأحياء, فسيبقى الكاتب أسيرا لذلك الإبداع ولتلك الهندسة الفريدة يواصل تطويع لغته وتوظيف قلمه وتحفيز فكره عله يجد إجابات شافية لأسئلته وتفسيرا مقنعا يكشف سر وجود الفلج بوضعه القائم أمامه , ومع انسداد الطرق أمام تلك المحاولات يعود القلم من جديد إلى استكمال لوحته الفنية التي تصف الفلج وعناصره ومكوناته الجمالية وتعرجاته ومساراته داخل القرية فذلك أسلم من الدخول في دوامة أسئلة لا تنتهي إلا بالمزيد من طرح الأسئلة (( مياه متدفقة عذبة ، باردة، صافية، تجري منبجسة من بين الصخور، ومنبثقة من باطن الأرض، تدور وتتعرج وتتثنى في إيقاع منتظم، وحركة بديعة، لتوزيع أكسير الحياة للمسجد والسبلة والمدرسة والمركز الصحي والبرج والبيوت والسوق والهبطة، حتى يصل إلى المزارع وبساتين النخيل ، فيتفرع إلى شرايين وأوردة تروى أشجار النخيل، وحقول البرسيم، وأحواض الخضراوات، وتسقي البهائم والطيور والهوام. ولايظهر الماء إلا وتظهر معه الخضرة والوجه الحسن .. )) . نكتفي بالصورة الفنية الشاملة والوافية التي قدمها الأستاذ مكي الحاج عربي عن الفلج. وننتقل إلى لوحة أخرى, حيث يناجي فيها مكي الحاج عربي النخلة ويتحدث إليها ويصفها بأسلوب بارع أخاذ وبلغة جميلة سلسة تدخل إلى القلب مباشرة وبدون حواجز , ولا نملك إلا أن نأخذ جزءا يسيرا منها : (( قيل بأنها أول شجرة قطنت الأرض, شجرة تنمو في صمت , وتصمد في وجه الجفاف في صبر, وتعمر طويلا .. وقد عرف الإنسان فوائدها وكرمها وفضلها منذ تلك العهود السحيقة لما توفره له من سعف غليظ, وحبال قوية وغذاء مفيد وكساء وسكن.)), ويصف شجرة الغاف ويشبهها بغادة من قبيلة في شرق السودان, فيقول: (( تفاجأ وأنت تتجول في هذه الفيافي والسهوب الواسعة بوجود شجرة غريبة تبدو وارفة الظلال, يانعة الخضرة تنمو وتترعرع في قلب هذه الرمال المجدبة, والكثبان المتراكمة, والفراغ الموحش, شجرة تنتصب وحيدة, ليس بقربها نبع ماء, ولا فلج رقراق, ولا تظللها سماء ملبدة بغيوم تبشر بغيث قريب. لقد استطاعت شجرة الغاف بفطرتها واحساسها المرهف ومراكز استشعاراتها الذكية, أن تضرب بجذورها الطويلة في أعماق الرمل والصخر, وتستكشف مواقع المياه الجوفية لتمتص منها ما يسد رمقها, ويجعلها قادرة على الصمود, تجدها دائمة الخضرة الدكناء, كثيفة الأغصان والأوراق الرفيعة .. وعندما تشاهدها للوهلة الأولى من مكان بعيد تبدو لك وكأنها غادة من بنات قبيلة البجة في شرق السودان …. )) , وعندما يتوجه إلى محافظة ظفار ويتغنى بجمالها ويصف مدنها وجبالها الخضراء وخريفها وأشجار النارجيل وسمات الظفاريين وأخلاقهم وعاداتهم يعرج إلى شجرة اللبان فيقول: (( وإذا كانت أشجار النارجيل تمنح صلالة كل هذا الجمال الساحر الأسر, فإن هناك شجرة أخرى تنتشر في كثير من مناطق ظفار, خصوصا في جروف جبل سمحان الصخرية, وأودية حاسك, وسهول مرباط, وواحات ثمريت, شجرة تضرب بجذورها في باطن الأرض وتنشر أغصانها الصغيرة فوق سطحها … تبدو أوراقها صفراء دكناء وبتلاتها بيضاء رائقة , ورائحتها زكية .. تلكم الشجرة الصبورة ذات القدرة العجيبة على مواجهة الجفاف , وتحمل الألم , هي شجرة اللبان … )) , ما شدني في كتابات الأستاذ مكي أنه يبدع في الوصف فلا يظهر موصوفه إلا بعد أن يشبعه وصفا ومديحا تاركا القارئ في حالة من الإثارة واللهفة قبل أن يصل إلى مرحلة التعريف. وفي مجال آخر يربط الكاتب السوداني بين العماني في ملبسه وهيئته وتمسكه بقيمه والسبلة باعتبارها مؤسسة مجتمعية أهلته وصقلت شخصيته فأصبح قادرا على التعامل مع الحياة وشخوصها وذلك في عبارات جميلة حيث يقول : (( وعندما ترى في أي مكان عمانياً يسير أمامك رزيناً يلبس دشداشته البيضاء النظيفة، والمصر الأنيق، والنعال اللامعة، ويحمل العصا الرفيعة، وربما يتمنطق أحياناً بخنجره الجميل المزخرف .. وعندما تراه يقف بهذا الهندام ليصافح عمانياً آخر، ويناشده عن العلوم في ود وألفة .. فعليك أن تتأكد بأنه من خريجي السبلة العمانية العريقة المنتشرة في كل قرى ومدن عمان .. )) . وفي ومضة أخرى من ومضاته العمانية يصف الكاتب حال العماني مع حلول المصيبة وقدرته على التجلد والصبر ورباطة جأشه ورضاه بالقضاء والقدر : (( أما العماني, فإنه يتلقى خبر الموت بعبارة ( ما شاء الله ) في هدوء وسكينة ورضا وصبر, ولا غرابة في أن ينفعل الإنسان للحظات قليلة إذا ما أصيب بصدمة مفاجئة, أو سمع خبرا مفجعا .. فهذه طبيعة البشر ؟ أما أن يصاب بالشلل ويفقد السيطرة على نفسه ويحول الموقف إلى دراما مأسوية صاخبة, فهذا أمر يندر أن تشاهده لدى العمانيين … من أين اكتسب العمانيون هذا السلوك والمزاج المعتدل, الخالي من الانفعال السريع؟ هل من الصحراء ـ أشجار النخيل ـ الغاف ـ السمر ـ اللبان ـ الجبال ـ الوديان ـ الأفلاج ـ البحر ـ البيئة المتنوعة ؟ .. )) ويواصل الكاتب طرح عشرات الأسئلة باحثا عن إجابات تشفي رغبته في التعرف على هذه الشخصية في تعاطيها مع ظروف استثانية وهو عكس ما يحدث مع السوداني , كما أوضح ذلك في كتابه . ويقول عن المرأة العمانية , (( والأكثر من ذلك تجد دائما أن هذه الأم الحنونة والعطوفة تقوم بدور الزوج , وتصبح رجل البيت وتعمل جاهدة على تنشئة أولادها ذكورا وإناثا , على العادات والتقاليد والقيم المتوارثة بحيث يشعر الأبناء بأن والدهم حاضر دائما بينهم , ولو كان مسافرا في البحر والبوادي … )) . ومضات أو اشراقات تستحق أن تقتنى وأن تقرأ .

إلى الأعلى