الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / إثارة وتشويق في ختام مهرجان رياضات الخيل التقليدية بمنح
إثارة وتشويق في ختام مهرجان رياضات الخيل التقليدية بمنح

إثارة وتشويق في ختام مهرجان رياضات الخيل التقليدية بمنح

100 فارس يستعرضون مهاراتهم على صهوات الجياد
منح ـ سالم بن خليفة البوسعيدي:
اختتم مساء أمس الأول بميدان نادي الشموخ للفروسية وسباق الخيل بولاية منح مهرجان رياضات الخيل التقليدية للموسم 2013 / 2014 م الذي نظمه الاتحاد العماني للفروسية بالتعاون مع نادي الشموخ للفروسية وسباق الخيل بمنح وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام مجلس الشورى بحضور عدد من أصحاب السعادة وأعضاء المجلس البلدي والشيوخ والأعيان وجمع غفير من المدعوين والمواطنين ومحبي رياضة الفروسية بالإضافة إلى السياح وهواة التصوير حيث يأتي إقامة هذا المهرجان التقليدي للخيل الذي شارك فيه نحو 100 فارس من مختلف محافظات السلطنة في محطته الأخيرة بولاية منح تواصلا لسلسلة مهرجانات الخيل التقليدية التي يحرص الاتحاد العماني للفروسية على إقامتها في مختلف محافظات السلطنة لما لها من أهمية كبرى في المحافظة على هذه الرياضة التقليدية التي تتميز بها السلطنة والتي يحرص عدد كبير من ملاك ومربي وفرسان الخيل على المشاركة فيها كما أنها تعتبر فرصة لإظهار مهارات الفروسية لديهم وصقلها وتنميتها نحو الأفضل كما أنها تجلب الكثير من المتابعين المحبين للرياضات الفروسية إلى جانب مساهمتها في تشجيع وتنشيط السياحة الداخلية كما تمثل سباقات عرضة الخيل أهمية كبيرة لدى المهتمين برياضة الخيل والمتابعين نظرا لما تحققه من ارتباط بماضي الآباء والأجداد من جهة وما تمثله من تواصل الأجيال من منطلق التعلق والشغف بهذه الرياضة من ناحية أخرى .

بدأ حفل ختام مهرجان الخيل التقليدي باستئذان مجموعة من الفرسان راعي المناسبة لانطلاق المهرجان ثم القى زهران بن سعيد بن ناصر الحضرمي رئيس نادي الشموخ للفروسية وسباق الخيل كلمة رحب فيها بالحضور مشيرا إلى أهمية الحفاظ على رياضة الفروسة ونشرها في أرجاء السلطنة كما قال : نادي الشموخ تجربة رائدة ونموذج جيد نتطلع من أندية الفروسية أن تستفيد من المرافق ومن تجربة النادي لأن النادي يسعى حثيثا من اجل نشر رياضة الفروسية العريقة لمختلف محافظات السلطنة فرياضة الفروسية تساهم في غرس القيم والمبادئ النبيلة كالشهامة والنبل والشجاعة والجرأة والإقدام وحب التعاون كما تعزز الولاء والانتماء وحب الوطن إذ يتحقق ذلك من خلال الاستمتاع بهذه الرياضة النبيلة وقضاء وقت الفراغ مع أصدقاء تجمعهم هواية راقية والفروسية كما هي متنفس للشباب تعينهم على تفريغ طاقاتهم .لا مكان مع الفروسية للكبت أو الانزواء فهي أفضل رياضة تساهم في تفجير الطاقات وتوسيع المدارك الذي يفسح المجال للإبداع وحب الوطن .

مسيرة الخيل
وبعدها بدأ العرض من خلال دخول الفرسان المشاركين إلى ساحة الاستعراض أمام المنصة الرئيسية في عرض منظم لمسير الخيل الذي رسم من خلاله جميع الفرسان لوحة تراثية جميلة ازدانت بلباسهم التقليدي الموحد وجيادهم الموشحة بالحلي الفضية التي اصطفت جنبا إلى جنب .

فن الهمبل والتحوريب
ثم بدأت عروض الفرسان بتقديم فن الهمبل والتحوريب وهو أحد الفنون التقليدية التي تمارس مع الخيل حيث شكل الفرسان وهم يمتطون صهوات الجياد حلقة طولية حول المضمار وخلال هذا الفن يقوم أحد الفرسان بإلقاء أبيات شعرية فيها امتداح لمآثر الخيل وافتخار بما تحقق على تراب هذا الوطن من منجزات عظام وعلى أثره يجيبه الفرسان بتكبيرة بعد انتهاء صدر وعجز كل بيت شعري .

ركض العرضة
الإثارة والتشويق في حفل ختام مهرجان الخيل التقليدي كانت حاضرة من خلال ركض العرضة التي يحرص جميع الفرسان على المشاركة فيها لما لها من أهمية ومكانة خاصة لدى الفرسان المشاركين كونها تمثل قمة المهارة التي يمتلكها الفارس والتي ينطلق من خلالها فارسان في سباق ثنائي بسرعة فائقة حيث يلتقيان في نقطة معينة بعد الانطلاق ويضع كل واحد منهما يده على امتداد كتفي الآخر خلف منطقة العنق ويمسكه جيدا بينما يقوم بمسك زمام الفرس باليد الأخرى وهم يظهرون بعض الحركات والمهارات الاستعراضية التي لا تكاد تخلو من المغامرة والمخاطرة كالوقوف على ظهر الخيل وهي تعدو حيث يعتبر ركض عرضة الخيل من الفنون التقليدية التي يمارسها الفرسان في شتى المناسبات والأعياد المختلفة نظرا لاشتهار السلطنة بها حيث اظهر الفرسان المشاركون مهارات إبداعية نالت اندهاش وإعجاب الحضور من خلال الوقوف على ظهر الخيل بكل إتقان وحرفية حتى أن بعض الفرسان العمانيين كانوا يقفون على ظهر الخيل برجل واحدة مما عزز بثقتهم وقدراتهم لتقديم أفضل الاستعراضات وان دل هذا فإنما يدل على قدرات الفارس العماني وإمكانياته الكبيرة في التعامل مع الخيل وفنون الفروسية المختلفة.
تنويم الخيل
واستمرار لمهارات الفرسان في طريقة وكيفية التعامل مع الخيل وترويضها استعرض مجموعة من الفرسان أمام المنصة الرئيسية مهارة تنويم الخيل التي لقيت إعجابا من الحضور والمتابعين .

فنون شعبية وقصائد شعرية
كما كان لفرق الفنون الشعبية بولاية منح حضورها المميز في حفل ختام مهرجان الخيل التقليدي، حيث شاركت الفرق الشعبية بتقديم الفنون الشعبية العمانية كفن الرزحة والذي اختلط تقديمه بأصوات صهيل الخيل المشاركة ووقع حوافرها أثناء تقديمها لعروضها الشيقة لتضيف إلى المهرجان طابعا تراثيا خالصا تملؤه العزة والشموخ لفرسان أبوا إلا وان تكون لهم بصمتهم في هذا المهرجان وقدم عدد من الشعراء بعض القصائد التي عبروا فيها عن سعادتهم وفرحتهم باحتضان ولاية منح لهذا المهرجان .

تبادل الهدايا التذكارية
وفي خاتم مهرجان الخيل التقليدية تفضل زهران بن سعيد بن ناصر الحضرمي رئيس نادي الشموخ للفروسية وسباق الخيل بمنح بتقديم هدية تذكارية لراعي المناسبة سعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام مجلس الشورى وتقديم هدية تذكارية للاتحاد العماني للفروسية كما تم خلال المهرجان تكريم الشيخ حمد بن خالد العبدلي الذي شغل منصب نائب رئيس نادي الشموخ سابقا وزايد بن عائد الهنائي احد الأعضاء البارزين في نادي الشموخ للفروسية ، كما قدم الاتحاد العماني للفروسة هدية تذكارية لراعي المناسبة ولرئيس نادي الشموخ للفروسية .
وأعرب راعي المناسبة سعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام مجلس الشورى عن سعادته لرعاية هذه اﻻحتفالية وقال : اليوم كان مثاليا بامتياز لما شاهدناه من استعراضات متنوعة لرياضات الخيل التقليدية ( العرضة ) والتي تمثل جزء ﻻ يتجزأ من تراثنا العماني التقليدي ومثل هذه الفعاليات تساهم بشكل مباشر في إثراء الحركة السياحية للبلاد وتروج للسلطنة داخليا وخارجيا ونشكر الاتحاد العماني للفروسية على دعوته الكريمة والشكر موصول لكل من شارك وساهم في إنجاح الحدث ونتمنى التوفيق للجميع.

انطباعات الحضور
وعن المهرجان أوضح أحمد بن سيف العبري أمين الصندوق بالاتحاد العماني للفروسية إلى إن هذه الفعالية تعتبر مسك الختام للموسم 2013/2014م الذي بدأه اﻻتحاد منذ شهر أكتوبر الماضي ليشمل على أكثر من 70 فعالية في أنشطة الفروسية المختلفة كقفز الحواجز وأدب الخيل والتقاط اﻻوتاد والقدرة والتحمل ورياضات الخيل التقليدية لتتوزع هذه اﻻنشطة في عدد من وﻻيات ومحافظات السلطنة المختلفة.وأضاف العبري رأينا هذا اليوم ختاما مثيرا تفاعل فيه الفرسان مع خيولهم وأجادوا بكل حرفية رياضة الآباء والأجداد وهذا يدل على تمسكهم بهذا التراث اﻻصيل ..واختتم العبري قائلا كل الشكر لنادي الشموخ للفروسية على تعاونهم المثمر والبناء في إظهار هذا الحدث بالشكل الذي يليق به كما نتوجه بالشكر والتقدير لجميع اللجان المشرفة والمنظمة والشكر موصول لمختلف الوسائل الاعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية

كما عبر حمد بن سالم البلوشي نائب رئيس نادي الشموخ عن سعادته للنجاح الذي حققه المهرجان قائلا : كان هناك استعداد من قبل إدارة النادي سبقتها العديد من الاجتماعات التحضيريه وتم تشكيل العديد من اللجان الاشرافيه والفنيه ولجنه الإشراف العام على المهرجان حيث تستقطب مثل هذه المهرجانات عددا كبيرا من قبل الجمهور وتمارس اغلب ولايات السلطنه هذه الرياضه الشعبيه التقليديه حيث تتعبر جزءا لا يتجزء من الموروث العماني الأصيل الذي سنظل محافظين عليه دائما .

إلى الأعلى