الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ‘هيومن رايتس ‘ تطالب إسرائيل بوقف اغتيال المدنيين في غزة
‘هيومن رايتس ‘ تطالب إسرائيل بوقف اغتيال المدنيين في غزة

‘هيومن رايتس ‘ تطالب إسرائيل بوقف اغتيال المدنيين في غزة

القدس المحتلة – الوطن :
طالبت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان امس السبت الجيش الإسرائيلي بالتوقف عن إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة. وأعلنت المنظمة في تقرير لها، عن أن قوات الاحتلال تسببت بمقتل أربعة مدنيين قرب حدود قطاع منذ بداية العام الجاري، وأن معطيات للأمم المتحدة تشير إلى أن 60 مدنيا فلسطينيا أصيبوا بجروح خلال الفترة ذاتها قرب الجدار الذي يفصل قطاع غزة عن إسرائيل. وقالت المنظمة: يتضح بأنه ‘ لا أحد من المدنيين الأربعة الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي كان يشكل تهديدا للجنود، فالفلسطينيون يستخدمون المناطق القريبة من الشريط الحدودي لأغراض الزراعة وجمع النفايات والخردة ومواد أخرى يمكن إعادة تدويرها. وأضاف التقرير: لقد تولت ‘هيومن رايتس ووتش’ التحقيق في سبعة حوادث بين 2 يناير و1 مارس ، قامت فيها قوات إسرائيلية بإطلاق النار على مدنيين في محيط الجدار، حيث بلغ عدد القتلى أربعة أشخاص، منهم طالب بمدرسة ثانوية كان قد خرج في نزهة، وسيدة تعاني من إعاقة ذهنية كانت قد ضلت الطريق، كما جرح 5 آخرين، بينهم صحفيان ومتظاهران كانا يغرسان أشجار الزيتون، ولم يكن أي منهم يمثل تهديداً للجنود أو للغير. وتابع: ‘ولم يزعم الجيش الإسرائيلي أن أياً من الضحايا في الحالات السبعة كان يشارك في عمليات عسكرية أو أن المنطقة التي وقع بها إطلاق النار كانت فيها جماعات مسلحة’. من جانبها، قالت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسون إنه ‘شهرا بعد شهر أصابت القوات الإسرائيلية وقتلت فلسطينيين عزلا لم يفعلوا أي شيء عدا عبور خط غير مرئي ومتحرك رسمته إسرائيل داخل غزة’. وأضاف التقرير: في الأوضاع التي تتولى فيها قوات عسكرية مهام حفظ الأمن أو إنفاذ القانون، ينطبق القانون الدولي لحقوق الإنسان؛ وفي تلك الظروف لا يجوز استخدام القوة المميتة إلا في حالة الضرورة القصوى لمنع تهديد داهم للأرواح. وذكر أنه ‘لا يواجه الجنود الإسرائيليون تهديداً داهماً مميتاً من المدنيين الفلسطينيين العزل في مناطق غزة القريبة من الجدار العازل’. وتابع التقرير: ‘وفي مخالفة للقانون الدولي الإنساني (أو قوانين الحرب) الذي يحظر الاعتداء على المدنيين، قام جنود إسرائيليون مراراً بإطلاق النار على مدنيين قرب الجدار على الجانب الفلسطيني’. وأشارت المنظمة إلى أنه ‘بموجب قوانين الحرب، لا يجوز توجيه الهجوم إلا لأهداف عسكرية، مثل المقاتلين الأعداء، وأنه على القوات أن تبذل قصارى جهدها للتحقق من أنها تستهدف أهدافاً عسكرية، وإذا ثارت شكوك فعليها إلغاء الهجوم’. وأضاف التقرير:’ وبينما يخضع المدنيون المشاركون مباشرة في أعمال عدائية لحق استهدافهم بالهجمات، فإن مجرد الدخول إلى منطقة محظورة لا يحقق هذا الشرط. والأفراد العسكريون الذين يقتلون مدنيين عن عمد يرتكبون جريمة حرب’. وذكرت المنظمة أن الاقتصاد الفلسطيني في قطاع غزة تعرض لضرر بالغ جراء إغلاق الحدود من قبل إسرائيل، إذ بلغت معدلات البطالة 40 بالمئة تقريباً، وصار أكثر من 70 بالمئة من السكان يتلقون مساعدات إنسانية. وقالت: وبخلاف الوفيات والإصابات فإن ممارسة إطلاق النيران، بما فيها الطلقات التحذيرية، على سكان غزة الذين يقتربون من الجدار العازل قد حرمت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية، فأضرت بمصدر رزقهم. وكانت رصدت مؤسسات دولية تعني بحقوق الانسان بعضا من الخسائر والضحايا والتداعيات التي خلفها الحصار خلال العام المنصرم 2013 على كافة القطاعات مبينة ان الاوضاع الاقتصادية تردت الى مستويات غير مسبوقة. وقالت منظمة اصدقاء الانسان الدولية في النمسا بالتعاون مع مركز حماية لحقوق الانسان ان نسبة الفقر في قطاع غزة ارتفعت الى 39% في صفوف المواطنين منهم 21% يقعون تحت تصنيف الفقر المدقع والبطالة الى ما يزيد عن 40% وفقدان حوالي 170 الف فرصة عمل في كافة القطاعات من اصل حوالي 348 الف فرصة عمل كانت متاحة قبل الحصار. وقالت اصدقاء الانسان انه شهد قطاع غزة خسائر فادحة نتيجة توقف مواد البناء عن الدخول وتعطلت المشاريع الانشائية والبنية التحتية وأغلقت كافة مصانع البناء”13 مصنع بلاط، 30 مصنع باطون،145 مصنع رخام، 250 مصنع طوب”وفقد 3000 عامل وظيفته داخل هذا القطاع وحده. وقدر تقرير اصدقاء الانسان ومركز حماية خسائر قطاعي الزراعة والثروة السمكية 150 الف دولار يوميا نتيجة عدم قدرة المزارعين على تصدير منتجاتهم بسبب الحصار. ودعت المنظمتان المجتمع الدولي للضغط على سلطات الاحتلال للإنهاء الفوري للحصار المفروض على قطاع غزة مطالبة الجامعة العربية بالعمل الجاد من اجل تنفيذ قرارها فك الحصار عن قطاع غزة وتسهيل وصول كافة المساعدات الانسانية وضمان حرية التنقل. كما طالبت السلطات المصرية بفتح معبر رفح بشكل فوري امام حركة المسافرين داعية مجلس الامن والجمعية العامة ومجلس حقوق الانسان التابعين للأمم المتحدة الى القيام بواجبهم في انهاء حصار غزة.

إلى الأعلى