الجمعة 3 أبريل 2020 م - ٩ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / استعراض التجارب الناجحة في إنتاج وتصنيع وتسويق التمور العمانية بشمال الباطنة
استعراض التجارب الناجحة في إنتاج وتصنيع وتسويق التمور العمانية بشمال الباطنة

استعراض التجارب الناجحة في إنتاج وتصنيع وتسويق التمور العمانية بشمال الباطنة

صحار ـ من علي البادي:
نظمت وزارة الزراعة والثروة السمكية صباح أمس في ولاية صحار لقاء مع رواد ورائدات الأعمال في مجال إنتاج وتصنيع وتسويق التمور العمانية في محافظة شمال الباطنة وذلك تحت رعاية سعادة الشيخ مهنا بن سيف اللمكي محافظ شمال الباطنة بحضور سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة وحضور عدد من أصحاب السعادة ولاة المحافظة والمزارعين بمحافظة شمال الباطنة.
وأكد المهندس سالم بن علي العمراني مدير عام الزراعة بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة على أهمية هذا اللقاء الذي يقام ضمن سلسلة الندوات والبرامج للاهتمام بنخيل التمور لإلقاء الضوء على الوضع الراهن في المجالات الزراعية التي من شأنها النهوض بجودة المنتجات الزراعية وخاصة نخيل التمور ومنها استعراض بعض قصص النجاح لأبناء هذا الوطن في مجال تصنيع وتسويق التمور العمانية وذلك من أجل مناقشة الأفكار والمقترحات التي تخدم التسويق والترويج للتمور العمانية.
وأضاف العمراني: يعتبر القطاع الزراعي أحد أهم القطاعات الإنتاجية على مر العصور ومثل هذا القطاع الركيزة الأساسية في حياة العماني قبل النهضة المباركة بالإضافة الى حرفة صيد الاسماك، ونظراً لأهمية هذا القطاع ساهمت الحكومة في تبني العديد من المشاريع التنموية الزراعية مما نتج عنه توفر كميات وفيرة من الانتاج الزراعي كماً ونوعاً باعتبار أن القطاع الزراعي هو نظام حياة وأسلوب معيشة ومصدر للدخل لبعض الأسر العمانية، بل ربما يتعدى ذلك كونه نظام أمن غذائي ومحورا مهماً من محاور التنمية الشاملة.
وقال: يتصف القطاع الزراعي في سلطنة عمان بصورة عامة بالتنوع في العوامل البيئية والجوية السائدة وكذلك فإن الاختلاف من محافظة الى أخرى انعكس على التنوع في المفردات الزراعية النباتية والتخصص في زراعة بعض المحاصيل كما ان الموارد الطبيعية المتوفرة في بعض المناطق أعطتها ميزة اخرى للتنوع في زراعة المحاصيل. وقال: تنفيذا للتوجيهات السامية من المقام السامي واهتمامه الخاص بالقطاع الزراعي وتوجيهات الحكومة في هذا الجانب فإن وزارة الزراعة والثروة السمكية أخذت على مسؤوليتها أن يكون القطاع الزراعي رافدا آخر للاقتصاد الوطني، وتبنت الوزارة العديد من المشاريع والبرامج التي من شأنها أن تعزز مكانة هذا القطاع، وأخذت النخلة بعداً آخر لمكانتها وأهميتها التي حث عليها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ، فكان لابد من أن تحظى بالاهتمام الكبير ، حيث تشكل نسبة 54% من المساحة المزروعة بالسلطنة، كما بلغت المساحة المزروعة بالنخيل 57.4 الف فدان وبلغ عدد النخيل وفق نتائج التعداد 2012/2013 حوالي 6.7 ستة مليون وسبعمائة الف نخلة، يقدر انتاجها بحوالي 317 الف طن وفق تقديرات الانتاج لعام 2015 م.
وقال: من خلال النظرة المستقبلية للاقتصاد العماني الذي يركز على اهمية التنوع الاقتصادي، تبنت الحكومة متمثلة بهذه الوزارة العديد من السياسات والبرامج والمشاريع الوطنية الهادفة الى تنمية وتطوير القطاع الانتاجي الزراعي من الناحية الكمية والنوعية استهدفت في المقام الاول السلامة الغذائية وركزت في المقام الثاني على الانتاج بالكيفية والكمية التي تلبي حاجة المستهلك وفق معطيات الأسواق المحلية والعالمية. ومن اهم المشاريع التي تم تنفيذها على مستوى السلطنة في مجال نخيل التمور مشروع الاحلال والتجديد لنخيل التمور كذلك مشروع نشر الصناعات لتسويق التمور العمانية ونشر اصناف التمور ذات الجودة العالية حيث تم توزيع ما يزيد على 200 ألف فسيلة نخيل نسيجية على المزارعين، كما ان التوجيهات السامية لمشروع المليون نخلة يعد من المشاريع ذات البعد الاستراتيجي طويل المدى حيث تم احلال وتجديد اكثر من 53 الف فسيلة في 11 قرية على مستوى السلطنة.
وأضاف: كما لم تغفل الوزارة جانب الارشاد الزراعي لنخيل التمور من خلال البرامج الارشادية الهادفة لرفع انتاجية وجودة التمور العمانية لزيادة الوعي والثقافة الغذائية لدي المزارعين وكذلك المستهلكين، كما تم نشر العديد من وحدات التمور لإيجاد صناعات تعتمد على رفع منتجات التمور بتوزيع عدد 66 وحدة تصنيعية بنظام الدعم، كما تم تقديم حوالي 75 غرفة لتجفيف التمور حسب مواصفات واشتراطات فنية تعمل على حماية التمور من العوامل المؤثرة على جودتها خاصة الرطوبة الجوية والأتربة او الإصابة ببعض الآفات المخزنية.
وأوضح في كلمته دور وزارة الزراعة والثروة السمكية في التصدي للآفات الزراعية بشكل عام والآفات التي تصيب النخيل بشكل خاص وقال: نظرا للتحديات الكثيرة التي تواجه زراعة نخيل التمور فإن الوزارة تبنت العديد من الاستراتيجيات ومنها الادارة المتكاملة للآفات وخاصة آفة حشرة دوباس النخيل وسوسة النخيل الحمراء وتم تنفيذ العديد من البرامج التي تكفل المحافظة على النخيل من الاصابة بالآفات الحشرية التي تهدد المحصول بالسلطنة كما تبنت الوزارة آليات الحجر الزراعي خط الدفاع الأول لمنع انتقال الآفات والحشرات عبر المنافذ الحدودية بالسلطنة.
وفي جانب تسويق التمور أكد العمراني ان الوزارة لم تغفل الجانب التسويقي للتمور العمانية وما يواجهه من تحديات في ظل تحرير تجارة السلع الزراعية من خلال وضع الاستراتيجيات الفعالة من حيث الاستجابة لمتطلبات التنمية الشاملة وتحقيق التوازن بين البعد الاقتصادي (زيادة العوائد والقدرة على المنافسة) والبعد الاجتماعي والبيئي بحيث يكون هناك تكامل بين القطاع الزراعي مع قطاعات الاقتصاد الأخرى، حيث تبنت الوزارة عدة افكار تسويقية من شانها ان تعزز الجانب التسويقي لمنتجات التمور من خلال المشاركة في المعارض الدولية لمنتجات التمور وتنظيم سوق التمور ضمن فعاليات مهرجان مسقط 2015م ومهرجان التمور العمانية بولاية نزوى بالتعاون مع الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وفي مهرجان التمور العمانية الرابع خلال الفترة من 23-31 اكتوبر الجاري هناك العديد من البرامج والفعاليات الجديدة المصاحبة التي تعنى بالتسويق والترويج على هامش هذا المهرجان.
بعدها تم تقييم عدد من ورقات العمل المتخصصة في مجال إنتاج وتصنيع وتسويق التمور العمانية التي تمثل قصص نجاح في هذا القطاع إلى جانب الفرص الاستثمارية في هذا القطاع، حيث استعرضت رجاء بنت سليمان الجابرية من الشركة الوطنية المتحدة للتمور قصة نجاح الشركة في إنتاج وتسويق التمور العمانية والتحديثات التي واجهتهم في هذا المجال والدعم المقدم. فيما استعرض طه بن حسين الخابوري من المديرية العامة للمواصفات والمقاييس بوزارة التجارة والصناعة المواصفات القياسية للتمور العمانية وخصائصها المتنوعة وما تحظى به من مواصفات الجودة وذلك من خلال عرض المواصفات العامة للتمور ومواصفات التمور المعبأة وغير المعبأة إلى جانب استعراض دليل الممارسة الصحية لإنتاج الفواكه المجففة، وقدم مدير فرع غرفة تجارة وصناعة عمان ورقة أخرى للغرفة.
كما تضمن اللقاء استعراض كل من دور الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في دعم المشاريع الزراعية والفرص الاستثمارية في المناطق الصناعية وأسواق التصدير للتمور العمانية التي قدمها فيصل بن سعيد الحكماني من الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات إلى جانب التعريف بوكالة ضمان وائتمان الصادرات العمانية ودورها في حماية المنتجين العمانيين.

إلى الأعلى