السبت 22 سبتمبر 2018 م - ١٢ محرم ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / السياسة / القوات العراقية تواصل تقدمها بـ(معارك الموصل) وتحرر مزيدا من القرى
القوات العراقية تواصل تقدمها بـ(معارك الموصل) وتحرر مزيدا من القرى

القوات العراقية تواصل تقدمها بـ(معارك الموصل) وتحرر مزيدا من القرى

بغداد ــ وكالات: قال مسؤولون عراقيون إن القوات العراقية وقوات الأمن تقدمت باتجاه مدينة الموصل من جهتي الجنوب والجنوب الشرقي امس مدعومة جوا وبرا من التحالف بقيادة الولايات المتحدة، محررة مزيدا من القرى مع اقترابها من معقل التنظيم الارهابي في العراق.
وأعلن مصدر عسكري عراقي امس استعادة قوات الجيش لقريتين في محيط مدينة الموصل. وفي تصريح لوكالة لأناضول، قال الرائد أحمد الشمري، الضابط في قيادة عمليات نينوى إن “قوات الفرقة الـ 16 بالجيش، تمكنت من استعادة قرية الحقول ضمن قضاء تلكيف شمال الموصل”. وأشار إلى أن “عملية اقتحام مركز القضاء لم تبدأ بعد، لكن قرية الحقول هي قرية صغيرة تمت استعادتها على مشارف تلكيف”. وذكر المصدر أن “قوات الفرقة المدرعة التاسعة بالجيش، تمكنت من تحرير قرية علي رش الواقعة بين قضاء الحمدانية وناحية برطلة جنوب شرقي الموصل”.
كما أفاد بيان عسكري بأن الفرقة التاسعة المدرعة بالجيش العراقي سيطرت على قرية علي راش التي تقع على بعد سبعة كيلومترات جنوب شرق الموصل ورفعت العلم العراقي هناك. وقال ضابط من منطقة أبعد باتجاه الجنوب إن قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية تتقدم من بلدة الشورة التي انتزعت من تنظيم “داعش” أمس الاول على امتداد وادي نهر دجلة باتجاه الموصل التي تبعد نحو 30 كيلومترا إلى الشمال. وأضاف أنها تتقدم باتجاه بلدة حمام العليل التي تقع في منتصف الطريق بين الشورة والموصل وهي آخر بلدة كبيرة قبل الموصل نفسها.
والجيش العراقي وقوات الأمن جزء من قوة أوسع نطاقا تشمل كذلك قوات البشمركة الكردية ومقاتلي الحشد وتسعى لتطويق الموصل وسحق الارهابيين في أكبر مدينة يسيطر عليها ضمن الأراضي التي تخضع لسيطرته في سوريا العراق وأعلن فيها ماأسماها بـ “دولة الخلافة”.
وستكون استعادة الموصل بمثابة هزيمة فعلية لتنظيم “داعش” في العراق لكن المعركة نفسها قد تصبح الأكبر في أكثر من عشر سنوات من الاضطرابات منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العراق عام 2003 وأطاح بحكم صدام حسين. وما زال نحو 1.5 مليون شخص يقيمون في الموصل وفقا لتقديرات الأمم المتحدة التي حذرت من أزمة إنسانية وتدفق محتمل للمهاجرين مع اقتراب القتال من المدينة.
الى ذلك ، أفادت مصادر عسكرية عراقية امس بأن قوات الحشد الشعبي واصلت تقدمها عبر المحور جنوب غرب مدينة الموصل. وقالت مصادر في قيادة عمليات نينوي إن القوات العراقية في جميع المحاور تواصل عملياتها العسكرية وتفتيش ورفع العبوات الناسفة في المناطق والقرى المحررة في حين سجلت قوات الحشد الشعبي خطوات متقدمة وصولا الى بلدة تلعفر.
وأوضحت أن قوات الحشد تمكنت من السيطرة على قرى امريني والجرن ودلاوية وعين البيضة والشيك مرج الديباج، بعد اشتباكات مع داعش بعد سيطرتها أمس السبت على 10 قرى.
ويقول التحالف الدولي الذي يدعم قوات الشرطة الاتحادية والبشمركة من خلال الضربات الجوية أو التدريب أو من خلال المستشارين منذ عامين، ان القوات العراقية ستتوقف مدة يومين في الهجوم الذي بدأ قبل اسبوعين. وتعمل قوات مكافحة الارهاب على تثبيت دفاعاتها في بلدة برطلة المسيحية، ويقومون بإفراغ الشاحنات من صناديق الاسلحة من اجل اعادة ترتيب مخازن عتادهم.
وفر اكثر من 17 الف شخص من منازلهم تجاه المناطق التي تسيطر عليها الحكومة منذ بدء العمليات العسكرية، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.
ومن المتوقع ان يرتفع العدد مع اقتراب القوات العراقية من محيط المدينة.
وتقول الأمم المتحدة ان لديها تقارير مؤكدة تشير إلى ان تنظيم “داعش” ينفذ عمليات اعدام جماعي في المدينة واحتجز عشرات الاف من المدنيين كدروع بشرية.
وكان المفوض الاعلى لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة زيد بن رعد الحسين قال قبل يومين ان مكتبه تلقى تقارير عن احتجاز مدنيين قرب مواقع تمركز الجهاديين في الموصل ربما لاستخدامهم دروعا بشرية امام تقدم القوات العراقية.
وتابع في بيان “هناك خطر جسيم ان يستخدم مقاتلو داعش مثل هؤلاء الاشخاص الضعفاء دروعا بشرية، وكذلك قتلهم بدلا من رؤيتهم يتحررون”.

إلى الأعلى