الأحد 8 ديسمبر 2019 م - ١١ ربيع الثانيI ١٤٤١ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / جمعية الفنون التشكيلية تدشن ملتقى مسابقة “الرسم من أجل السلام”
جمعية الفنون التشكيلية تدشن ملتقى مسابقة “الرسم من أجل السلام”

جمعية الفنون التشكيلية تدشن ملتقى مسابقة “الرسم من أجل السلام”

كتب ـ خالد بن خليفة السيابي تصوير ـ حسين المقبالي:
بمشاركة 46 فنانا مناصفة بين الفنانين العمانيين والفنانين من الجالية الهندية المقيمين بالسلطنة، انطلقت صباح أمس فعالية ملتقى مسابقة الرسم” بعنوان “أرسم من أجل السلام” بمناسبة العيد الوطني الـ46 المجيد” والتي تنظمها الجمعية العُمانية للفنون التشكيلية بمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم بديوان البلاط السلطاني بالتعاون مع المؤسسة العالمية بهافالايا للثقافة والفنون والسفارة الهندية في السلطنة بين الفنانين التشكيليين العمانيين والفنانين التشكيليين الهنود، استعدادا لإقامة نتاج هذا الملتقى في معرض “ارسم من أجل السلام” والمؤمل إقامته غدا الأربعاء تحت رعاية معالي السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ مسقط.. ويتضمن هذا الملتقى 6 جوائز مناصفة بين الفنانين العمانيين والهنود وأيضا جائزة كبرى للمجموعتين.
تأتي هذه الفعالية لتجسيد قيمة السلام في لوحات فنية تشكيلية معبرة عن الواقع الذي تتميز به شخصية صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم على المستوى المحلي والإقليمي والدولي وبذلك يأتي دور الجمعية العمانية للفنون التشكيلية مساهمة في الحركة التوثيقية للنهضة المباركة في مجال السلام العالمي.
وحول هذه المناسبة قال السفير الهندي المعتمد لدى السلطنة: “الرسم من أجل السلام هي مبادرة حسنة التوقيت والتي تتزامن مع العيد الوطني للسلطنة وقد أعتبر جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم رمزا دائما للسلام إقليميا وعالميا وأنا واثق من أن هذا المشروع يؤكد التزام الناس من سلطنة عمان والهند على السلام والوئام في العالم.
وفي نفس الإطار قالت مريم الزدجالية مديرة الجمعية العمانية للفنون التشكيلية: هذا الملتقى يضم 23 فنانا عمانيا و23 فنانا هنديا وأتمنى من هذا المزيج من الفنانين من البلدين تبادل الخبرات ومد جسور التعاون والتواصل في هذا المجال الفني. أما عن لجنة التحكيم في المسابقة فهي تتكون من أربعة أعضاء، إثنان من الفنانين العمانيين واثنان من جمهورية الهند بعد ما قمنا باستضافة وانتقاء اثنين من الفنانين الكبار من الهند وأضافت “الزدجالية” أتمنى من كل فنان عماني جنى ثمار الاستفادة بالاحتكاك مع الفنانين المشاركين من جمهورية الهند وتبادل ثقافات لكسب المعرفة ولنقل الثقافة الفنية التشكيلية العمانية للخارج ومن الجميل مشاركة الفنان لدعم الحراك في هذا البلد الطيب الذي يستحق العطاء والبذل من كل مبدع عماني يسخر موهبته لهذه الأرض الطيبة.
وقد التقت “الوطن” بمجموعة من الفنانين العمانيين المشاركين في هذه الفعالية للوقوف على تفاصيلها وأسباب مشاركتهم والهدف من ورائها. البداية كانت مع الفنان سلمان الحجري الذي قال: من الجميل المشاركة بهذه المناسبة وهذا النوع من التلاقح الثقافي وتبادل الخبرات يثري الحركة التشكيلية في سيرورة التطور الحضاري الذي تعيشه السلطنة من انفتاح على الاخر وتعايش منقطع النظير مع الكثير من الجنسيات والشعوب التي تعيش بيننا، من كل هذا تنبثق هذه الفعالية فعالية “ارسم من أجل السلام” التي تنظمها مؤسسة بهافالايا للفنون وهي منصة للفن ورعاية الثقافة وتطوير الفكر الإنساني وكل هذا يشكل إضافة جيدة للمؤسسة التي ترعى الفن في سلطنة عمان والمتمثلة في الجمعية العمانية للفنون التشكيلية بتنظيم هذه الفعالية. وأضاف”الحجري” انفذ عملا فنيا يلخص فكرة السلام، بأسلوب غير بعيد عن الأسلوب الذي أرسم به دائما لوحاتي وهو عمل يحكي قصة الإنسان العماني المتحضر الذي تمتد حضارته إلى الألف الثامن قبل الميلاد، الإنسان العماني الذي بدا استخراج النحاس من باطن الأرض لعمل المنحوتات ورسم على الصخور في وادي بني خروص ورسومات الكهوف في صلاله وفي الجبل الأخضر والإنسان العماني الذي شق الأفلاج ليروي مزروعاته، الإنسان العماني الذي رسم ملامح متعددة للحضارة عبر آلاف السنين، ها هو اليوم يمد يده في هذا العمل ليؤكد بأنه محب للحياة ويسعى للفرح دائما ومتطلع دائما للتعايش مع بيئته سواء الفطرية أو بيئته الحياتية بكل مكوناتها من بشر وحيوانات وطبيعة، يتعايش مع كل هذا بسلام ويحافظ على إرثها الحضاري وأضاف: هذا العمل به مجموعة من الزخارف التي تعكس الاستقرار المتوالي في حضارة الإنسان العماني أرسم من خلاله مجموعة من الوجوه التي تشع طيبة وسلاما ووسط العمل كتبته كلمة قابوس وهو الإبن البار لهذا الوطن وكتبتها بالنخيل تشكل مفردة قابوس مع وجود مجموعة من الرموز والقلوب والمراكب التي تبحر بهدوء وسلام ورمز للتطور العمراني كالجسور ومنصات الشحن وغيرها بأسلوب رمزي تقليدي بسيط، أحاول من خلاله أروج لفكرة السلام، والقمر والشمس حاضران بهذا العمل ومن هذا المنطلق أرسم هذا العمل وأتمنى أن يكون إضافة جيدة ومعبرة عن هذه الفعالية.
أما الفنان سالم السلامي فقال: الالتقاء بفنانين من جنسيات أخرى يضيف للفنان من حيث الفكرة والاحتكاك ينتج عنه اكتساب خبرة والفعالية يعنى بها فكرة السلام ووجودي هنا كفنان عربي قبل أن أكون فنانا عمانيا يعني لي الكثير وللشعوب أجمع خصوصا أن بعض الشعوب تعيش فترة اضطراب ومن الجميل منا نحن كفنانين أن نعبر عن مصطلح السلام بالوان جميلة تشعرك بدف والأمان وأضاف”السلامي”: أما عن عملي فأعتمد من خلاله على محورين، محور بعيد ومحور قريب فكرة عمل هذه الفعالية سوف يكون المحور البعيد يتمثل في حطام وبلدان تعاني من آهات الحروب وتصاعد الأدخنة والأفق القريب هو البلاد التي تعيش بأمان مثلما هو الحال في بلدي سلطنة عمان وهذا دوري كفنان عماني أن أبرز الأمان بهذا الوطن العزيز على قلوبنا.
وقالت الفنانة المشاركة حفصه التميمية: أنا جدا فخوره بهذه المشاركة لنقل الواقع الذي تعيشه السلطنة ومن الجميل المشاركة بهذه المناسبات ومن الجميل أيضا أن نبرز مصطلح السلام بألوان ريشتنا على أمل المساهمة بتفعيل هذا المصطلح على أرض الواقع، والمشاركة مع الفنانين من جمهورية الهند بخلق إضافة غنية لنا كفنانين عمانيين نقتنص منهم المعرفة والتعرف على حضارة الآخر وأيضا بدورنا كفنانين عمانيين نقل الحضارة العمانية للعالم الخارجي.
تقول الفنانة سوسن الفارسية: الفن هو رسالة سلام ورسالة حب ورسالة نقاء وجمال ومن هذا المنطلق يجب أن نشارك بهذه الفعالية ومشاركة الشعوب أوجاعهم برسوماتنا وبعذوبة الألوان وأنا جدا سعيدة بهذه المشاركة والاحتكاك مع عدد كبير من الفنانين المشاركين بهذه المناسبة وأتمنى أن أخرج بعمل معبر يوصل رسالتي للمتلقي بشكل بسيط وهادئ وأضافت”الفارسية” اختيار السلطنة لإقامة هذه المسابقة لم يأت من فراغ وإنما على معطيات واضحة وحقيقية وأهمها أن سلطنة عمان بلد يعيش السلام بجميع تفاصيله وهذا بفضل تخطيط القائد الباني السلطان قابوس بن سعيد الذي رسخ مفهوم السلام والأمان وأصبح مصطلح السلام عنوانا لهذا البلد الطيب.

إلى الأعلى