الجمعة 16 نوفمبر 2018 م - ٨ ربيع الاول ١٤٤٠ هـ
الرئيسية / الأولى / تحصين للموقف المالي

تحصين للموقف المالي

في خضم الاهتزازات التي تعرض لها الاقتصاد العالمي كنتيجة رئيسية لتراجع أسعار النفط وتأثر السلطنة بهذا الوضع العالمي الجديد تتجه الأنظار إلى صندوق الاحتياطي العام للدولة كأحد الأدوات الرئيسية التي يعول عليها لإبقاء أثر هذه الاهتزازات العالمية عند الحد الأدنى على اقتصاد السلطنة بل والعمل في خضم ذلك على الإبقاء على معدلات التنمية.
وفي خضم ذلك يسعى صندوق الاحتياطي العام للدولة لاغتنام الفرص الاستثمارية من أجل تحقيق عائدات جيدة ومستدامة عبر منهج استثمار منضبط بمخاطر مدروسة وذلك عبر فرص استثمارية على المدى الطويل.
فالصندوق يقوم نيابة عن حكومة السلطنة بإدارة استثماراته، وذلك من خلال تنويع محفظته الاستثمارية في عدة أنواع من الأصول والقطاعات الاقتصادية لتشكل محفظة استثمارية تمتد في أكثر من 25 دولة حول العالم .
وفي ظل الوضع الاقتصادي العالمي حافظ الصندوق على وتيرة عائداته بمعدل بلغ 7.36 محققا هدفه من خلال بناء محفظة استثمارية متنوعة عبر مختلف فئات الأصول والقطاعات والمناطق الجغرافية.
وقد استثمر الصندوق خلال العام الماضي في 20 استثمارا جديدا من ضمنها المساهمة بشكل مباشر ولأول مرة في 4 استثمارات داخل السلطنة ومنها مشروع جلاس بوينت لإنتاج الطاقة وتأسيس شركة عمان وبروناي لتأجير الطائرات وتأسيس شركة مسقط الوطنية للتطوير والاستثمار ” أساس” وتأسيس صندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما أن محفظة ” التملك الخاص” في فئة الصناديق الاستثمارية قد حققت عائدا سنويا بنسبة 13 % أي ما يعادل 1.6 ضعف الاستثمار.
ويأتي توقيع الصندوق اتفاقية الشراكة مع شركة ميكانيزادوس اسكريبانو الإسبانية التي يستحوذ بموجبها على 2ر32 % من أسهم الشركة، كواحدة من الاستثمارات التي تعزز الوضع الاستثماري للصندوق. كما أن قطاع الأسواق العامة بالصندوق مستمر في تحقيق المكاسب بفضل القرارات التي اتخذتها إدارة الصندوق والتي تمثلت بزيادة حصص الاستثمار في الأسهم والإبقاء على حجم السندات.
كما أن الاتفاقية مع الشركة المتخصصة في تطوير وتصنيع منتجات إلكترونية وميكانيكية عالية الدقة تستخدم في صناعات الفضاء والطيران وبعض المنتجات الدفاعية تتيح جلب هذه الخبرات إلى السلطنة وتكرار تجربة الشركة فيما يتعلق بتقنيات تصنيع الآلات الدقيقة ونقلها إلى السوق المحلي بما يمهد الطريق لقيام العديد من الأعمال المتخصصة في هذا المجال وتوفير فرص العمل المطلوبة وتدريب الكوادر الوطنية للعمل في هذا القطاع المتنامي.
ومع تأثير تراجعات النفط على الموازنة العامة للدولة يأتي الصندوق عبر استثماراته المدروسة ذات العوائد الجيدة كأداة رئيسية لتحصين الموقف المالي للسلطنة ضد الاهتزازات المالية مع إمكانية ضخ استثمارات تدفع بعجلة النمو في البلاد.

المحرر

إلى الأعلى