السبت 18 يناير 2020 م - ٢٢ جمادي الأولى١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / تحليل اخباري: دستورية بريطانيا تهددها بيروقراطية (البريكست)

تحليل اخباري: دستورية بريطانيا تهددها بيروقراطية (البريكست)

لندن ـ وكالات:
يواجه البناء الدستوري لبريطانيا تهديدات من البيروقراطية المصاحبة للخروج من الاتحاد الأوروبي (البريكست).
وصوت البريطانيون في يونيو الماضي لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي لتكون بريطانيا بذلك أول بلد يخرج من الاتحاد الأوروبي بعدما استمرت داخله 43 عامًا على الرغم من دعوات حكومة رئيس الوزراء انذاك ديفيد كاميرون على التصويت للبقاء ليضطر إلى الاستقالة بعدها.
وحذر أكاديميون بارزون من أن الحكومة البريطانية تواجه تحديات قانونية ودستورية وبيروقراطية “هائلة” من شأنها أن “تضع البناء الدستوري للملكة المتحدة تحت ضغط”.
وقال الأكاديميون في تقرير حمل عنوان “الخروج البريطاني وما بعده” أعدوه لصالح “رابطة الدراسات السياسية”، ومقرها لندن، إنه “بالتصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، فإن الشعب البريطاني أطلق عملية معقدة ولا يمكن التنبؤ بها”.
وأشار التقرير إلى أن “قانون الإلغاء الكبير” الذي تعتزم رئيسة الوزراء تيريزا ماي من خلاله استيعاب القانون المرتبط بالاتحاد الأوروبي في القانون البريطاني سيؤدي على الأرجح إلى تنامي الاختلافات في السياسات المتعلقة بالزراعة وصيد الأسماك والبيئة والتعليم العالي بين البرلمان الوطني والمجالس الإقليمية في اسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية.
وحذر من أن الاختلافات الإقليمية قد تصبح قوية جدا لدرجة أنها قد تهدد وحدة البلاد ودستورها.
وكانت ماي قد تعهدت بتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تحدد قواعد عملية التفاوض التي تستمر لعامين لخروج أي دولة من الاتحاد الأوروبي، وذلك قبل نهاية مارس.
وبموجب “المادة 50″ في معاهدة لشبونة؛ يترتب على الدولة التي تنسحب من الاتحاد الأوروبي التفاوض بشأن “اتفاق انسحاب” يقره مجلس الاتحاد الأوروبي (يضم الدول الأعضاء الـ28) بـ”الأغلبية المؤهلة” (تحددها المادة 238/3- ب من “معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي”) بعد موافقة البرلمان الأوروبي، وذلك بعد إخطار الدولة المنسحبة للاتحاد بعزمها مغادرته.
كما ينتهي مفعول تطبيق المعاهدات الأوروبية على الدولة المنسحبة اعتبارا من تاريخ دخول “اتفاق الانسحاب” حيز التنفيذ، أو بعد سنتين من تسلم الاتحاد رسميا قرار الانسحاب إذا لم يتوصل الطرفان إلى أي اتفاق في هذه الأثناء. ويجب أن يتفاوض الاتحاد مع الدولة المنسحبة للتوصل إلى اتفاق يحدد ترتيبات انسحابها، مع الوضع في الاعتبار البحث عن “إطار” لعلاقتها المستقبلية بالاتحاد. ويُجرى هذا التفاوض وفقا للمادة 218 (3) من “معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي”.
ولا يحق للدولة المنسحبة المشاركة في المناقشات أو القرارات المتصلة بها والتي يجريها الاتحاد بشأن انسحابها.
وإذا أرادت الدولة المنسحبة من الاتحاد الانضمام مجددا إليه؛ فإن طلبها يخضع لنفس الإجراءات المنصوص عليها في “المادة 49″ من معاهدة لشبونة.

إلى الأعلى