السبت 4 أبريل 2020 م - ١٠ شعبان ١٤٤١ هـ
الرئيسية / السياسة / تيريزا ماي متمسكة بخطة خروج بريطانيا من “الاوروبي” رغم قرار قضائي

تيريزا ماي متمسكة بخطة خروج بريطانيا من “الاوروبي” رغم قرار قضائي

لندن ـ ا.ف.ب: اكدت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي ان الجدول الزمني لتفعيل بريكست “لم يتغير” بعد قرار محكمة لندن العليا الذي طلب من الحكومة الحصول على موافقة البرلمان قبل البدء بعملية الخروج من الاتحاد الاوروبي.
وخلال محادثات هاتفية اكدت ماي للمستشارة الالمانية انغيلا ميركل ورئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ورئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند “ان الجدول الزمني للحكومة لتفعيل المادة 50 لم يتغير” مع موعد مقرر اقصاه نهاية آذار/مارس، بحسب ما اعلن مكتبها في بيان.
والخميس وجهت محكمة لندن العليا ضربة الى حكومة ماي المحافظة بعدما قررت انه يتعين الحصول على موافقة البرلمان البريطاني لبدء اجراءات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي، ما قد يبطىء عملية بريكست ويؤثر على المفاوضات.
وعلى الفور اعلنت الحكومة البريطانية استئناف القرار امام المحكمة العليا على ان يتم ذلك مطلع كانون الاول/ديسمبر. واعلنت ماي ان لحكومتها “حججا قانونية متينة” تقدمها للمحكمة العليا.
وفي برلين قلل وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون من اثر قرار المحكمة العليا مؤكدا لنظيره الالماني فرانك-فالتر شتاينماير انها “مجرد مرحلة في العملية القضائية” وان “ارادة الشعب البريطاني عبرت عن نفسها بشكل واضح جدا”.
من جهته كرر الوزير الالماني ان “الانتظار الطويل (لبدء عملية الخروج) ليس في مصلحة احد”.
واذا ثبتت المحكمة العليا قرار محكمة لندن فسيؤدي ذلك الى ابطاء عملية بريكست والتأثير على المفاوضات بين بريطانيا وبروكسل.
وانتقدت صحف بريطانية الجمعة قرار المحكمة وكتبت صحيفة “دايلي مايل”، “اعداء الشعب” بالاحرف الكبرى الى جانب صور للقضاة الثلاثة. في حين قالت “دايلي تلغراف” الى جانب صور للقضاة ايضا “القضاة ضد الشعب”.
واعتبرت ان القضاة خانوا ارادة الشعب البريطاني الذي صوت بنسبة 52% لصالح الخروج من الاتحاد الاوروبي في استفتاء 23 يونيو.
كما يمكن ان يؤدي قرارهم الى الدعوة لتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة. وامام الحزب العمالي المعارض الضعيف في استطلاعات الرأي، قد يبقي المحافظون السيطرة على البرلمان الذي كان معظم نوابه ايدوا البقاء في الاتحاد الاوروبي خلال حملة الاستفتاء.
وقال توني ترافرس الخبير في “لندن سكول اوف ايكونوميكس” ان “المشكلة مع الانتخابات المبكرة هي ان الحكومة لا تستطيع ضمان نتائجها حتى مع حزب عمالي ضعيف كما هو حاليا”.
اما نايجل فراج الزعيم التاريخي والرئيس الموقت لحزب بريطانيا المستقلة (يوكيب) الذي قاد حملة بريكست، فقال للدايلي تلغراف “ان افضل شيء تفعله تيريزا ماي الان هو الدعوة لانتخابات تشريعية” معتبرا ان “الشعب البريطاني” سيعارض “وقاحة النخبة السياسية”.
ونتيجة هذه المعركة حول بريكست خسر المعسكر المحافظ الجمعة احد نوابه ستيفن فيليبس المؤيد لتصويت البرلمان على عملية بريكست، والذي استقال معتبرا ان موقفه “يتناقض” مع موقف ماي الراغبة في بدء عملية الخروج من الاتحاد الاوروبي دون تصويت النواب.
وقال نائب رئيس الوزراء السابق نيك كليغ (حزب ليبرالي-ديموقراطي) ل”بي بي سي” ان “السؤال ليس +هل سنفعل المادة 50؟+ بل +هل سنفعل المادة 50 لصالح بريكست قاس او بريكست مخفف؟+”. واضاف ان البريطانيين صوتوا “لصالح بريكست” لكن “ليس لبريكست +قاس+”.
و”بريكست قاس” يعني خروج بريطانيا من السوق الاوروبية الموحدة مع التشدد في فرض قيود على الهجرة التي مصدرها دول الاتحاد الاوروبي في حين ان “بريكست مخففا” سيتيح الوصول الى السوق الموحدة مع قيود محدودة على الهجرة.
وتدخل البيت الابيض ودعا الجمعة البريطانيين والاتحاد الاوروبي الى ابداء “مرونة” في مفاوضاتهما المقبلة واجرائها بشكل “برغماتي وشفاف ومنتج”.
اما الجنيه الاسترليني فتحسن ظهرا بسبب قرار محكمة لندن العليا “اذ يبدو ان احتمال حصول بريكست قاس تراجع” بحسب محللين في “رابوبنك”.

إلى الأعلى