الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ” حماس ” تدعو لحراك فاعل مع الأسرى المضربين .. وفعاليات تضامنية معهم بنابلس والخليل
” حماس ” تدعو لحراك فاعل مع الأسرى المضربين .. وفعاليات تضامنية معهم بنابلس والخليل

” حماس ” تدعو لحراك فاعل مع الأسرى المضربين .. وفعاليات تضامنية معهم بنابلس والخليل

رام الله المحتلة – الوطن :
دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” المنظمات الحقوقية والإنسانية والعالم إلى تحرّك عاجل متزامن مع إضراب الأسرى المستمر لفضح إجرام الاحتلال والعمل على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين كافة. فيما نظمت الهيئة العليا لشؤون الأسرى بمشاركة الكتلة الإسلامية بجامعة النجاح الوطنية الفلسطينية ظهر امس الاثنين ، فعالية تضامنية مع الأسرى الإداريين المضربين في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. بينما اعتصم عشرات المواطنين الفلسطينيين أمام الصليب الأحمر بمدينة الخليل جنوب الضّفة . وأعلنت حركة حماس في بيانٍ لها امس الاثنين ، تضامنها مع الأسرى الإداريين الذين يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام لليوم الخامس على التوالي رفضاً لاستمرار اعتقالهم إداريا، ومواصلة الاحتلال عزلهم منذ يوم الأمس الأثنين في سجن الرّملة. وثمّنت الحركة روح الجسد الواحد التي تسري في عروق الأسرى المائتين المضربين عن الطعام لتجسّد وحدة كلمة الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وجرائمه. وأكَّدت حماس أنَّ مواصلة الاحتلال انتهاكاته ضد الأسرى من خلال العزل الانفرادي والاعتقال الإداري والإهمال الطبّي المتعمّد تعدّ جريمة لن يفلت مرتكبوها من العقاب، وهي في الوقت نفسه محاولات يائسة لن تفلح في كسر إرادة الأسرى وصمودهم. وحمّلت المسؤولية الكاملة عن حياتهم وسلامتهم، قائلةً ” إنَّنا على العهد والوعد ماضون لتحرير كافة الأسرى من سجون الاحتلال” داعيةً جماهير الشعب الفلسطيني وقواه الحيّة والوسائل الإعلامية كافة إلى حراك فاعل للتضامن معهم. وفي مدينة نابلس نصب المشاركون بالفعاليات خيمة اعتصام وسط نابلس إيذانا ببدءها مع الأسرى الإداريين الذين شرعوا بإضراب عن الطعام منذ 5 أيام، بمشاركة أهالي الأسرى والفعاليات الشعبية في المدينة.ومن المتوقع أن يقدم أهالي الأسرى والناشطون في نابلس بخوض إضراب عن الطعام تضامنًا مع الإداريين. وقال عضو الهيئة عماد شتيوي في بيان تلاه أمام المشاركين، إن الاحتلال وأجهزته الاستخبارية يقصد بإجراءاته التعسفية النيل من إرادة الأسرى، تحت ذريعة الاعتقال الإداري المدان في كل الشرائع والقوانين الإنسانية والدولية. واعتبر شتيوي إضراب الأسرى الجماعي والفردي لكشف السياسات الإجرامية لحكومة الاحتلال وإدارة مصلحة السجون، وتحقيق مطالب عادلة ومشروعة لهم. ودعا لتفعيل أكبر حملة تضامنية رسمية وشعبية للوقوف في وجه ممارسات الاحتلال التي تزداد يوما بعد يوم. بدوره، دعا ممثل الكتلة الإسلامية بجامعة النجاح نمر هندي لاستغلال المصالحة وتسخير الجهود لإنهاء معاناة الأسرى والإفراج عنهم. وثمن مواقف الأسرى الصامدة أمام السجان، معتبرا إياهم في الخندق المتقدم في الدفاع عن الشعب الفلسطيني، مطالبا الجميع بالوقوف عند مسؤولياته في رعاية قضيتهم. وفي السياق، شارك باعتصام الخليل أهالي المعتقلين الإداريين ورئيس المجلس التشريعي عزيز دويك ومحافظ الخليل كامل حميد وعدد من نواب المجلس التشريعي ونشطاء قضية الأسرى، وممثلون عن القوى والفصائل الوطنية والإسلامية والمؤسسات الرسمية.
وحمل الاعتصام عنوان “الإداريون ثورة كرامة وإرادة حياة”، فيما رفع المشاركون من مختلف الفصائل صور الأسرى والمعتقلين الإداريين، واللافتات المطالبة بإنهاء معاناة الأسرى الإداريين والمطالبة بإقفال قضيتهم. وأكد مدير نادي الأسير أمجد النجار في كلمة له أمام المعتصمين أنّ المعتقلين الإداريين يواصلون إضرابهم لليوم الخامس على التوالي، مشيرا إلى أنّ حوالي (200 معتقل إداري) يواصلون ثورة الكرامة في سجون الاحتلال، من بينهم (91 معتقلا) منهم من محافظة الخليل. من جانبه، أكّد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك أنّ الأسرى الإداريين هم اسطورة نضال الفلسطينيين وقادتهم، ويحتاجون إلى الدعم والمساندة الشعبية، خاصّة في هذه المرحلة التي تعدّ الأخطر في تاريخ الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال. وطالب بضرورة أن تترجم المصالحة على أرض الواقع دعما وإسنادا للمضربين، بحشد مزيد من الدّعم والاهتمام بقضية الأسرى وخاصّة الإداريين. أمّا مدير مركز أسرى فلسطين بالضّفة الغربية أسامة شاهين كشف في كلمة له أمام المعتصمين عن اعتداءات شرسة يتعرض لها الأسرى الإداريون في سجون الاحتلال، خاصة عمليات القمع والتنكيل والتشتيت، في محاولة من جانب إدارات سجون الاحتلال لكسر إرادتهم . وكان ناشد الأسرى الإداريون الشعب الفلسطيني بكافّة أطيافه لدعمهم ومؤازرتهم في معركتهم ضد الاعتقال الإداري، مؤكدين عزمهم على مواصلة الإضراب المفتوح عن الطعام حتى استرداد حريتهم، وتحقيق أهدافهم بأمعائهم الخاوية. وأوضح مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة أن الحكم الإداري هو اعتقالٌ بدون تهمة أو محاكمة، ويعتمد على ملفٍ سري، ولا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليه. وذكر أنه يمكن حسب الأوامر العسكرية الإسرائيلية تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة، حيث يتم استصدار أمر إداري لفترة أقصاها ستة شهور في كل أمر اعتقال قابلة للتجديد بالاستئناف. وأكد حمدونة أن الاعتقال الإداري انتهاكٌ صارخٌ لحقوق الإنسان والمواثيق ولمبادئ الديموقراطية التي تتغنى بها إسرائيل، مطالبًا الكل الفلسطيني والعربي والدولي بدعم نضالات الأسرى لإنقاذ حياتهم قبل فوات الأوان. وأشار المركز إلى استمرار الأسير أيمن اطبيش في إضرابه لليوم الستين على التوالي، والأسير عادل شنايطة لليوم الخامس والعشرين رفضًا للحكم الإداري.

إلى الأعلى